الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > «العفو» تطالب موريتانيا بإعلان موقع سجناء القاعدة

«العفو» تطالب موريتانيا بإعلان موقع سجناء القاعدة

الجمعة 24 شباط (فبراير) 2012


أعادت منظمة العفو الدولية، ملف السلفيين، الذين تعتقلهم السلطات الموريتانية في مكان مجهول، إلى دائرة الضوء بعد أن طالبت الحكومة الموريتانية بالكشف عن المكان الذي تسجن فيه 14 سلفيا موريتانيا تتهمهم بـ"الإرهاب"، بعد أن اختفوا من السجن المدني في نواكشوط مطلع شهر مايو/أيار الماضي، مؤكدة أن السجناء السلفيين تم ترحيلهم إلى "جهة غير معلومة" حتى اللحظة، واصفة وضعيتهم القانونية بـ"الاختفاء القسري".

ومن بين أبرز السجناء الأربعة عشر الخديم ولد السمان أمير تنظيم القاعدة في موريتانيا والمسؤول عن الهجوم على السفارة الاسرائيلية؛ وسيدي ولد سيدنا ومحمد ولد شبرنو اللذين حكم عليهما في 2010 بالإعدام بتهمة قتل سياح فرنسيين؛ ومعروف ولد الهيبة المتهم بالمشاركة بقتل السياح الفرنسيين في مدينة "ألاك"؛ ومحمد عبد الله ولد احمدناه المحكوم بالإعدام أيضا لقتله مواطنا أميركيا في يونيو/حزيران 2009.

وكانت قضية أشهر السجناء السلفيين في موريتانيا قد عانت كثيرا من التعتيم الإعلامي بسبب الحراك السياسي والأحداث المتتالية التي تمر بها البلاد، والتي خطفت الأضواء من هؤلاء السجناء الذين كانوا إلى وقت قريب محور اهتمام الجميع بسبب ارتباطهم بتنظيم القاعدة والعمليات التي قاموا بها، وحادثة فرارهم من السجن قبل اعتقالهم مجددا.

وتتذرع السلطات الموريتانية بالاعتبارات الأمنية والتهديدات الإرهابية لتنظيم القاعدة، لتبرير نقل هؤلاء السجناء إلى جهة غير معلومة.

وبينما يتهم نشطاء حقوقيين السلطات بإساءة معاملة سجناء القاعدة من خلال التذرع بأهداف واهية للحفاظ على سرية مكان اعتقالهم والتنصل من مهمة تقديم المتهمين للمحاكمة والادعاء بعدم كفاية الأدلة؛ تقول مصادر مطلعة إن الأسباب التي دفعت السلطات إلى إخفاء هؤلاء السجناء تتمثل في تحرك القاعدة للقيام بعملية عسكرية لتهريبهم بعد أن فشلت في مقايضتهم بسياح غربيين وعسكريين موريتانيين اختطفوا في موريتانيا.

وفي ظل تواضع إمكانيات وخبرة الأجهزة الأمنية الموريتانية في ترصد عناصر القاعدة، لجأت السلطات إلى إخفاء السجناء كإجراء احتياطي إلى حين زوال خطر تنظيم القاعدة.

وتعاني الأجهزة الأمنية الموريتانية في مواجهة عناصر القاعدة بسبب الحدود البرية الشاسعة التي تربط موريتانيا بمالي حيث يتمركز التنظيم.

كما تسببت الاعتصامات اليومية التي كانت تنظمها نساء المعتقلين أمام السجن المركزي للفت الأنظار لقضية ذويهن، في إحراج الحكومة الموريتانية ما دفعها إلى نقل السجناء إلى موقع غير معلوم.
اختفاء قسري

وذكرت منظمة العفو الدولية أن الحكومة الموريتانية قامت بترحيل المعتقلين، حيث اقتادهم رجال شرطة ملثمون الساعة الثالثة فجرا يوم الثالث من مايو/أيار الماضي بناء على لائحة تحمل أسماء المختفين.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته أمس الخميس، إن عائلات السجناء أخفقت في الحصول على أية معلومات حول موقع المعتقلين على مدى عدة أشهر.

ويذكر أن السلطات سلمت العائلات الحاجات الشخصية الخاصة بالمعتقلين مثل الكتب والأغطية.

ونددت المنظمة بالمخالفة الصريحة للمعايير الدولية ذات الصلة بمعاملة السجناء. كما ناشدت كل من يملك معلومات عن السجناء بالإبلاغ الفوري لإعطاء الأمل لعائلاتهم، وقالت إن الحالة الصحية لعدد من هؤلاء السجناء تتطلب الرعاية المتواصلة، وتخشى المنظمة أن لا يحظ هؤلاء السجناء بالرعاية الطبية اللازمة في مكان اعتقالهم الجديد.

المصدر : «العربية»