الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الجبالي في السعودية يطالب بكل شيء.. إلا باستعادة بن علي!

الجبالي في السعودية يطالب بكل شيء.. إلا باستعادة بن علي!

السبت 18 شباط (فبراير) 2012


المدينة المنورة ـ أكد رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي على أهمية دور المملكة العربية السعودية في خدمة القضايا العربية والإسلامية.

وقال الجبالي الذي بدأ اليوم زيارة للمملكة ان تونس تعتبر دور السعودية محوري وكبير ومهم وركنا أساسيا وخطة استراتيجية في علاقاتها وبالتالي ليس بالغريب أن تكون المملكة وجهة أول زيارة له في المنطقة والدول العربية.

وأوضح في تصريح لوكالة الانباء السعودية أن محادثاته في المملكة ستتناول العلاقات الثنائية بين البلدين في جميع المجالات وسبل دعمها وتعزيزها إضافة إلى مستجدات الأحداث على الساحة العربية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

معربا عن أمله في أن تكون هذه الزيارة دافع جديد وقوي للعلاقات بين الشعبين بعد ما شهدته تونس من تغيير وأن يكون هذا فيه خير للشعبين التونسي والسعودي وللأمة جمعاء.

لكن الجبالي لم يكشف في هذا التصريح عن نيته لمطالبة سلطات المملكة العربية السعودية باستعادة الرئيس التونسي السابق الذي هرب إلى المملكة العربية السعودية وتعتبر استعادته لمحاكمته بعدد من الجرائم المطلوب فيها للقضاء التونسي، واحدة من اهم انتظارات التونسيين من هذه الزيارة.

وفر زين العابدين بن علي من تونس، إثر ثورة شعبية عارمة أطاحت بأركان نظامه، وانتهى به المستقر في المملكة العربية السعودية بعد أن رفضت عدة دول عبر العالم استقباله لديها.

ورفضت السعودية في السابق مطالب لاستعادة بن علي. وقالت إنها لا تسلم من استجار بها، غير انها منعت عن بن علي أي نشاطات سياسية أو تصريحات أواتصالات من اي نوع مع أي جهة خارجية.

وشدد رئيس الوزراء التونسي على أهمية تعزيز التبادل التجاري بين بلاده والمملكة والجوانب الاقتصادية الأخرى لما للمملكة من دور كبير ودفع مهم لعجلة التنمية في تونس، موضحا أن تونس تريد إرجاع هذا الدور وزيادة حجمه ودعم الاستثمار السعودي في بلاده.

وأفاد أن مشاوراته في المملكة ستتناول أيضا دعم القضية الفلسطينية ومناقشة مؤتمر أصدقاء سوريا المزمع عقده في تونس نهاية الشهر الحالي.

واشار إلى أن المؤتمر سيعقد على مستوى وزراء الخارجية وأنه يأتي لدعم جهود الوصول إلى حل تراعي فيه مصلحة الشعب السوري. ودعا الأطراف الدولية بما فيها روسيا والصين والمعارضة السورية إلى المشاركة.

كما دعا الجبالي من جهة أخرى السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل الفلسطينية إلى المصالحة والوحدة.

مؤكدا أن تونس تقف إلى جانب الجميع وليس لديها انحياز لطرف على حساب آخر.

وحيا جهود المملكة في خدمة القضية الفلسطينية ووحدة الفلسطينيين.

وأكد على أهمية العمل العربي المشترك وتوحيد الكلمة والصف وترك الخلافات لتحقيق أهداف وتطلعات الشعوب العربية.

وقال "يجب أن تتوحد الكلمة حول الملف الفلسطيني والأوضاع في سوريا ومسألة المغرب العربي وأن لا نترك بعض الاختلافات تعرقل اتفاقنا".

وعن الأوضاع في تونس بعد مرور أكثر من عام على التغيير أكد الجبالي أن بلاده حققت خطوات مهمة في المجال السياسي وأنها بصدد الإعداد لدستور جديد يحفظ هويتها العربية الإسلامية التي يتفق عليها الجميع.

مشددا على احترام تونس لسيادة الدول العربية وعدم تدخلها في شؤونها وأن ما حدث في تونس ثورة سلمية هادئة.

ورأى أن التذبذب في الأوضاع الأمنية بتونس أمر عادي في فترة ما بعد الثورات لكنه ركز على أن الجانب الاجتماعي على صعيد التنمية مازال يشكل تحديا في هذه المرحلة.

وحث الدول العربية على دعم بلاده لتحقيق الاستقرار في مختلف المجالات والوصول إلى تضامن عربي يقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصلحة العليا للعرب والمسلمين.

«العرب أونلاين»