الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مهرجان المدن القديمة يدعم السياحة في موريتانيا
مهرجان المدن القديمة يدعم السياحة في موريتانيا
الجمعة 17 شباط (فبراير) 2012
مع حضور عشرات السياح الأجانب لمشاهدة آثار وادان، يعتقد المسؤولون أن المنطقة الشمالية هي مفتاح إحياء القطاع السياحي
جذبت مدينة وادان، التي تقع على بعد مئات الكيلومترات شمال شرق العاصمة الموريتانية، خلال الأسبوع الماضي العشرات من المسؤولين الثقافيين والزوار الأجانب والعاملين في القطاع السياحي.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة الثقافة الموريتانية سيسه منت الشيخ ولد بيده إن "الحكومة الموريتانية تمكنت من كسر الحصار الذي فرض على المناطق الشمالية بسبب الأوضاع الأمنية وهو ما جعل أن حوالي 136 سائحا أوروبيا يشاركون في هذا المهرجان في تحد واضح لتحذيرات بعض الدول الغربية لرعاياها".
وكانت فرنسا قد اعتبرت شمال موريتانيا "منطقة حمراء" بعد حادثة عليق لعام 2007 التي قتلت فيها أسرة فرنسية على يد إرهابيين ينتمون إلى تنظيم القاعدة. وقد أثر هذا القرار بشدة على قطاع السياحة المحلي. وعلى الرغم من التحذير الفرنسي من السفر إلى هذه المنطقة، توافد معظم السياح من إسبانيا وفرنسا لحضور هذا الحدث السياحي الذي يستمر ستة أيام.
وكان معظم السياح متعطشون "لاكتشاف المخزون الثقافي والتراثي الكبير الذي تزخر به مدن موريتانيا التاريخية، كمعارض المخطوطات وأنواع الصناعات التقليدية والفولكلور الشعبي والموسيقى التقليدية والأكلات القديمة، فضلا عن الاستمتاع بجو مدينة ودان التي تحتضن هذا المهرجان" حسب ما قاله لمغاربية السائح الإسباني هابي فرنانديز
من جانبه قال وزير السياحة الموريتاني بمبا ولد درمان إن هذا العدد من السياح "يعكس الجهود المبذولة من الجانب الموريتاني لتعزيز الجانب الأمني، الأمر الذي يثبت أن موريتانيا بلد أكثر أمانا عكس ما يروج له البعض".
أما خديجة منت الدوة مديرة المكتب الموريتاني للسياحة فقالت "لدينا خطة لترقية السياحة في ولاية آدرار التي تحتضن مهرجان المدن القديمة في نسخته الثانية. ونسعى لأن يقوم الإعلام بدور كبير في تحقيق ذلك الهدف وإظهار الجانب الأمني في المناطق السياحية تبديدا للمخاوف التي انتشرت في الفترات الماضية".
وفي نفس السياق قال داده ولد أسلامه عمدة مدينة ودان "لاشك أن هذه التظاهرة تساهم في إحياء ماضي أمتنا المجيدة في أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، خاصة في هذا الجو الذي ينعم بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية والتنمية المحلية التي كانت محل إجماع وطني من خلال الحوار".
وقال إن المهرجان يضفي رونقا ثقافيا جديدا على مدينة ودان ويعطي لهذا الحدث الثقافي نكهة خاصة، مشيدا ب"الدعم المالي الكبير الذي تم منحه لهذه الدورة من المهرجان".
وبحسب منت بيدا، فقد بلغت قيمة التمويل الذي حصل عليه المهرجان 215 مليون أوقية (565,000 يورو).
وقالت الوزيرة أيضا إن الأموال صرفت على "تنمية المدينة وعلى إظهار كنوزها الثقافية التي تعكس التنوع الثقافي في موريتانيا، الأمر الذي يجعل هذا المهرجان معلما ثقافيا وتراثيا".
وقد استطلعت مغاربية آراء بعض الزوار الذين أعربوا عن شعورهم بالأمان وتقديرهم للقيمة التاريخية لمدينة ودان. وأكد العديد منهم على أنهم عازمون على العودة إلى هذا المكان.
وتقول كاترين لابروس بانا القادمة من فرنسا والتي تعمل في إحدى المنظمات الإنسانية إنها تزور موريتانيا منذ 13 عاما.
وأضافت "هذا الحصار الذي تعرضت له موريتانيا بسبب المخاوف الأمنية لا يرضيني على الإطلاق، كما أنه لا يرضي الكثير من الأوروبيين الذين تعودوا أن ينعموا بالأمن في هذا البلد".
وأردفت كاترين قائلة "لو كنت أمتلك أية سلطة رسمية لرفضت هذا الحصار، لأن موريتانيا بلد آمن، وكل ما يقال حول تصنيف ولايات شمال موريتانيا كمنطقة حمراء مبالغ فيه كثيرا. وقد حرمنا من الاستمتاع بخصوصية هذه المناطق وطيبة سكانها وبساطتهم".
المصدر : «مغاربية»