الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > المـــــرزوقي يلعب على الوتر الحساس لكل بلد في خرجته المــــغاربية

المـــــرزوقي يلعب على الوتر الحساس لكل بلد في خرجته المــــغاربية

الاثنين 13 شباط (فبراير) 2012


جعل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي من الجزائر، التي اختتم بها جولته المغاربية، التي بدأها يوم الأربعاء الفارط من المغرب، ثم موريتانيا، أساس مبادرته التي يروّج لها، والمتمثلة في إعادة إحياء الاتحاد المغاربي، في محاولة منه البحث عن تموقع سياسي ومكانة اقتصادية لبلاده، ربما تمكّنه من أن يكون رئيسا منتخبا لتونس.

وقال المرزوقي صراحة، إن تونس تعتبر جارتها الشقيقة الجزائر مهمّة جدّا ولا نستطيع أن نتصوّر مستقبلا بدونها، ويجب كذلك أن يكون المغرب وموريتانيا جزءاً من هذه المغامرة المشتركة في بناء وطن مغربي كبير .
وحاول المرزوقي في محطاته الثلاث، اللعب على الوتر الحساس لكل بلد في المنطقة، حسب ما تقتضيه ظروفها السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية، وهذا لكسب ودّ حكامها والقائمين عليها من جهة، ولتحسيسها بأهمية التكتل المغاربي من جهة أخرى.

ففي أول محطة له وهي المغرب، عمد الرئيس التونسي المؤقت، إلى المرافعة على معاودة فتح الحدود بين الجارين المغرب والجزائر، التي تنادي به الرباط في كل مرة، قناعة منها بأهمية ذلك لزيادة مداخيلها السنوية. وتكلم عن كلفة المغرب العربي الاقتصادية، وشرح بأن هذه الكلفة شملت إهدار ما يعادل 2 في المائة من الدخل القومي لبلدان المنطقة، جراء تعطل الدمج البيني، وقال: إن شعوب المنطقة تجرّعت سنوات طويلة من التخلف والعجز والفقر . وجاهر بالقول: شعوبنا تريد الاتحاد ورسالتها هي كفى من الانقسام والخلافات المزاجية .

كما حاول استمالة الطرف المغربي إلى جانبه، بدعوته إلى ضرورة عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي. وذكر في تصريحاته بالرباط، أنه طلب في القمة الأخيرة للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، عودة المغرب إلى مكانه، في إشارة إلى انسحابه من منظمة الوحدة الإفريقية عام 1984 جراء ضمّ الصحراء الغربية .

أما في موريتانيا، ثاني بلد في جولته المغاربية، فأثنى المرزوقي على خصوصية التجربة الموريتانية، وما اتّسمت به من إرساء للحريات الحزبية والصحفية والنقابية، بحيث لا يوجد سجين سياسي واحد ، فضلا عمّا اكتنفها من إرادة للحوار والمشاركة السياسية للجميع ومحاربة الفساد وتبني الشفافية . ووعد بالتمهيد لعقد قمة للمجتمع المدني الموريتاني تدعمها تونس، مقترحا تنظيم هذه القمة في نواكشوط، وتابع لقد وجدت لدى رئيس الجمهورية الموريتاني ما كنت أتمنّاه وهو هذه النيّة الصادقة، التي تحدونا جميعا لبناء الاتحاد المغاربي، الذي هو اليوم شرط من شروط استكمال التجربة التونسية .

المصدر : يومية «وقت الجزائر»