الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > اشتباكات عنيفة بين الطوارق والجيش المالي
اشتباكات عنيفة بين الطوارق والجيش المالي
الاثنين 6 شباط (فبراير) 2012
اندلعت معارك شرسة بين الجيش النظامي في مالي و قوات الحركة الوطنية لتحرير الأزواد وهي تكتل لتنظيمات متمردة من الطوارق شمال البلاد.
وتدفق آلاف النازحين باتجاه موريتانيا و النيجر هربا من تلك المعارك. وأبصرت العاصمة المالية باماكو في الأيام الأخيرة أعمال عنف أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن سبعة تجار موريتانيين وأعمال نهب واسعة طالت عشرات المحلات التجارية.
وذكرت مصادر إعلامية إن ملامح إنقلاب عسكري ظهرت في الأفق مؤخرا وتكهنت بعض الوسائل الإعلامية باحتمال فرار الرئيس أمادو توماني توري من العاصمة، إلا أن مصادر موثوقة أكدت أنه استقبل، للمرة الثانية، مساء الجمعة زوجات العسكريين الذين يقاتلون المتمردين في الشمال بعدما طلبن تطمينات حول مصير أزواجهن.
وكان متظاهرين خرجوا في شوارع باماكو احتجاجا على عجز الحكومة على إدارة الأزمة السياسية. وأضافوا أن المظاهرات تحولت سريعا إلى ملاحقات لذوي البشرة البيضاء، ما أدى إلى إصابة العشرات من حاملي الجنسية الموريتانية ومقتل سبعة منهم.
وفيما تتواصل مفاوضات في الجزائر بين ممثلين من الحكومة المالية ووفد من المتمردين الطوارق، دعت شخصيات دينية في باماكو لمناسبة الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف إلى تعزيز الوحدة الوطنية. وتزامنت الاضطرابات في العاصمة مع حلول ذكرى المولد النبوي الشريف ما شجع الأئمة ورجال الدين على الدعوة إلى الهدوء والسلم. وخطب الداعية المالي المعروف الشيخ أسامة شريف حيدرة في الجموع التي أتت إلى ملعب (مارس) مساء الجمعة مشدداً على ضرورة التفاهم بين مكونات الشعب وحاضا على التفريق بين المعارك الجارية في الشمال والموقف من الطوارق بصفتهم إحدى الفئات المكونة للبلد. وترددت أصداء خطبة الشيخ حيدرة، وهو زعيم جماعة أنصار الدين، التي ألقاها أمام حضور تجاوز خمسين ألفا، في سائر مساجد مالي خلال خطب المولد النبوي. ودعا حيدرة إلى أن يكون "أساس العلاقات بين الماليين هو المساواة في المواطنة من دون تفريق بين أهل الشمال وأهل الجنوب، فنحن جميعا إخوة".
وتقول صحيفة القدس إن مفاوضات جرت في العاصمة الجزائر بين ممثلي حركات التمرد الذين رفضوا عرضا حمله موفد الرئيس المالي ويقضي بإدماج لمقاتلين الأزواديين في قوات الجيش والدرك والشرطة بحسب مستواهم التعليمي، وتكليف قيادييهم إدارة "الخطة الخاصة للسلام والأمن والتنمية في شمال مالي" التي أطلقت في أغسطس الماضي، بالإضافة لتسمية قيادي من الحركة مستشارا لدى الرئاسة برتبة وزير مكلفا بملف الأزواد.