الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مصر : دعوة لاستقالة المجلس العسكري ومحاكمة القادة الأمنية
مصر : دعوة لاستقالة المجلس العسكري ومحاكمة القادة الأمنية
الخميس 2 شباط (فبراير) 2012
ارتفعت أعداد المتظاهرين في الشوارع المحيطة بمقر وزارة الداخلية المصرية في وسط القاهرة، إحتجاجاً على مقتل وإصابة المئات في مدينة بورسعيد "شرق القاهرة" أمس.
وتتوافد مسيرات مكوّنة من بضعة آلاف من المتظاهرين الى الطريق من مقر النادي "الأهلي" في منطقة الجزيرة المناطق المحيطة بحي "ميت عقبة" مروراً بميدان التحرير، وصولاً إلى الشوارع المؤدية إلى مقر وزارة الداخلية وسط العاصمة المصرية القاهرة.
ويُردَّد المتظاهرون هتافات "الداخلية بلطجية" و"يسقط يسقط حُكم العسكر" و"النهاردة آخر يوم " و"إرحل إرحل يا مشير"، في إشارة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يُدير شؤون البلاد حالياً، و"يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح" و"يا نجيب حقهم .. يا نموت زيهم "، محملين الشرطة وأجهزة الأمن، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة مسؤولية مقتل 74 شخصاً إصابة 188 آخرين.
ويُطالب المتظاهرون بإقالة الحكومة ومحاكمة القادة الأمنيين وفي مقدمتهم وزير الداخلية لتقاعسهم عن توفير الأمن في البلاد، وقال عدد كبير من المتظاهرين ليونايتد برس انترناشونال إن هناك إنفلات أمني متعمَّد لمعاقبة الشعب على قيامه بالثورة ضد النظام السابق والإطاحة برئيسه حسني مبارك، معتبرين أن حالات الإنفلات الأمني ستتزايد مع إقتراب صدور الحُكم على مبارك في قضية قتل "الثوار".
إلى ذلك، اتهم حزب الحرية والعدالة المصري، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، من وصفهم بـ"فلول النظام المخلوع" بتدبير "مجزرة بورسعيد".
وقال الحزب في موقعه على الانترنيت "إن ما حدث في بورسعيد لا ينفصل بأي حال عن المشهد العام خلال الأيام الماضية من حوادث سرقة منظمة لعدد من البنوك ومكاتب البريد وانتشار حالات السطو وقطع الطرق".
وبدا نواب مجلس الشعب المصري الذي عقد جلسة عاجلة للغرض، منقسمين بين من يتهمون اجهزة الامن بالتقصير او التواطؤ ومن يحملون المجلس العسكري المسؤولية كاملة.
وتحدث في بداية الجلسة النائب عن مدينة بورسعيد محمد جاد فقال ان الشغب الدامي الذي شهدته مدينته "هو مخطط مدبر" مؤكدا ان قوات الامن "فتحت ابواب النادي على مصراعيها بينما اغلقت بات الاستاد الذي كان ينبغي ان يخرج منه جماهير الاهلي".
وطالب جاد "باقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة انقاذ وطني وتحميل المجلس العسكري المسؤولية كاملة".
واتهم النائب عن حزب الحرية والعدالة "المنبثق عن الاخوان المسلمين" اكرم الشاعر كذلك اجهزة الامن بالمسؤولية.
قال ان "ايادي وزارة الداخلية ملطخة بدماء الشباب" وتساءل كيف "تمكن اشخاص مأجورين يحملون سيوفا من دخول استاد بورسعيد".
واعتبر النائب اليساري "حزب التجمع" البدري فرغلي ان ما حدث "مخطط اجرامي تم من الثورة المضادة للانقلاب على ثورة الشعب كيف يتم ذلك في غياب نهائي للامن".
واضاف ان "الامن كان في اجازة" مساء الاربعاء.
اما النائب محمد ابو حامد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الاحرار الليبرالي فحمل المجلس العسكري المسؤولية كاملة. وقال ان "هذه مؤامرة يسأل عنها المجلس العسكري".
وكرر ثلاث مرات "ينبعي انهاء حكم العسكر".
واكد انه يرفض استمرار المجلس العسكري في السلطة حتى موعد تسليم السلطة لرئيس منتخب في نهاية حزيران/يونيو.
وطالب النائب عن الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي "يسار وسط" زياد بهاء الدين بأن يتم تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تتحمل المسؤولية امام مجلس الشعب.
وايده النائب عن حزب الوسط عصام سلطان الذي قال ان "المجلس العسكري يجب ان يحاسب امام مجلس الشعب ولو انه لا يريد ان يحاسب فعلى مجلس الشعب تشكيل حكومة وحدة وطنية لنحاسبها بعد ذلك".
اما رئيس مجلس الشعب سعد الكتاتني فلخص موقف الاخوان المسلمين مؤكدا لدى افتتاحه للجلسة ان "مجزرة" بورسعيد "يقف وراءها تقصير واهمال امني جسيم".
وعلى صعيد شعبي، نظم مئات المحتجين المصريين مسيرة في وسط القاهرة امس لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بترك السلطة بعد إخفاق أمني جديد.
المصدر : «العرب أونلاين»