الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > نص رسالة منتصر الزيات التي يؤكد فيها أنه ليس طرفا فى خصومات بين قوى سياسية (…)

نص رسالة منتصر الزيات التي يؤكد فيها أنه ليس طرفا فى خصومات بين قوى سياسية موريتانية

الأحد 29 كانون الثاني (يناير) 2012


«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فقد تابعت ما كتبه الكاتب الموريتانى محمد ولد المنى فى مقاله المنشور لديكم بعنوان “مؤتمرات تهتك الستر وتفضح المستور”!! تعقيبا على مقالى المنشور بجريدة “المصري اليوم” والذى رصدت فيه خواطر زيارتى الأولى لموريتانيا الشقيقة.

وقد لاحظت تحاولا من سيادته على المؤتمر وفكرته وصولا إلى استخدام عواطفى التى بدت بلا رتوش فى بعض السطور ليصل بها لمنع مثل هذه المؤتمرات، وقد يبدو هذا فى إطار منابذات سياسية داخلية هناك لا شأن لى بها أو أحدا من ضيوف موريتانيا.

ويهمنى فى هذا الصدد أن أبين بعض الملاحظات لأجلى ضبابا عن أسباب ودافع تنظيم المؤتمر وحقيقة ما عنيته بكلماتى :
 أولا: قال سيادته “ثم كنا شهوداً على مؤتمر “دولي” آخر نظمته ورعته الرئاسة الموريتانية، وتدور فكرته الأساسية حول نبذ الخطاب المتطرف، والتأكيد على بعض الاجتهادات الفقهية القديمة حول وجوب الطاعة لولي الأمر وتحريم الخروج على إرادته تحريماً كلياً”. وهو أمر يفتقد الحقيقة أو الدقة، فلا ننكر أن أحد أسباب عقد المؤتمر بالتأكيد هو رفض الخطاب المتطرف والممايزة بين الخطاب الثوري السلمى وبين منهج العنف للتغيير. لكن لم يطرح على بساط المؤتمر من قريب أو بعيد فكرة وجوب الطاعة العمياء للحاكم وتحريم الخروج على إرادته تحريما كليا، وإلا فما منع تسويق خطاب الثورة العربية ما أطلقنا عليه الربيع العربى التى عزلت حكاما مستبدين فى مصر وتونس واليمن وليبيا !!
لا ينكر أى طالب علم أن هناك ضوابط تحكم عملية الخروج على الحاكم فى الإسلام وهناك اتفاق حول ضرورة عزله إذا بدت الحاجة لذلك وإذا خالف شروط البيعة وحنث باليمين الذى أقسمه، قلنا وما زلنا نقول أن الإسلام يتيح للشعب حق توليه الحاكم وحق عزله وهو يسبق كل الحضارات الحديثة المعاصرة التى يصدع الغرب رؤوسنا بها.
 ثانيا : إن المنتدى العالمى للوسطية الذى اشرف بعضوية مكتبه الدائم وأتولى مسئولية الناطق باسمه إعلاميا كان سابقا فى حمل منهج الوسطية والاعتدال فى وقت امتلأت العواصم العربية فى التسعينات وبداية الألفية الجديدة بالتفجيرات ودوى المدافع، وتم افتتاح فروع للمنتدى فى عدة دول أبرزها الأردن ومصر ولبنان والمغرب وتونس والجزائر واليمن وباكستان، وعقدنا مؤتمرات بهذه الدول وندوات تخصصية لنشر الاعتدال ومكافحة التطرف .
وقد بينت فى كلمتى بالمؤتمر الذى انعقد مؤخرا بنواكشوط أن البعض يعتقد أن الوسطية بدعة وميوعة وترف على غير الحقيقة وأن أصحابها يمسكون العصى من المنتصف بينما هى الدين الصافى، الوسطية تعنى الصدع بالحق غير منقوص (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر أمره ونهاه فقتله) لقوله تعالى ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) لكن ذلك لا يعنى العنف أو استخدام القوة لتحقيق الأهداف.
 ثالثا: أن المؤتمر الذى انعقد بنواكشوط صحيح كان تحت رعاية السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية، لكنه كان بالتعاون بين المنتدى العالمى للوسطية ومثله فى الاتفاق المهندس مروان الفاعورى الأمين العام، وبين وزارة الشئون الإسلامية فى موريتانيا ومثلها الوزير أحمد الننة وشارك المنتدى بحصة كبيرة من تمويل المؤتمر ونفقاته، فلم يكن المؤتمر إرهاقا لميزانية الدولة الموريتانية.
 رابعا: وهو أهم بند فى الموضوع أننى كتبت مقالتى أو خواطرى تقديرا لموريتانيا أرض العلماء والشعراء، أرض العروبة والإسلام، بلاد شنقيط ودولة المرابطين. كتبت منتقدا أثرياء العرب الذين لا يستثمرون فى موريتانيا ويتركونها فريسة الفقر، كتبته من قلب محب لموريتانيا والموريتانيين. صرخة مواطن عربى على بلد من بلاد العروبة والإسلام . ولمثل هذا تفتتح المؤتمرات والندوات لا أن تغلق.

مرة أخرى أقول لسنا طرفا فى خصومات بين قوى وتيارات موريتانية وإنما نقف على مسافة متساوية بين الجميع إخوة وصداقة، لكننا ندخل البيوت من أبوابها وهيئاتها ومؤسساتها الشرعية المعتبرة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه: منتصر الزيات
الناطق الإعلامي بالمنتدى العالمى للوسطية»