الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا ترفض مطالب «القاعدة» بشأن «المختطَف» و«المبادرة» تُنَدِد
موريتانيا ترفض مطالب «القاعدة» بشأن «المختطَف» و«المبادرة» تُنَدِد
الخميس 26 كانون الثاني (يناير) 2012
أكد وزيرُ الخارجية الموريتاني، حمادي ولد حمادي، أن سلطات "بلاده لن تستجيب لمطالب "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي، مقابل تحريرها للدركي الموريتاني، اعل ولد المختار، الذي تم اختطافه شمال العاصمة نواكشوط، منذ شهر.
وأضاف الوزير، في تصريح صحافي، على هامش اجتماع وزراء خارجية "دول الميدان"، أن "الجندي اعل المختطف لا تختلف وضعيته في شيء، عن عشرات الجنود الموريتانيين، الذين دفعوا أرواحهم في سبيل الدفاع عن بلدهم، في وجه العصابات الإرهابية الإجرامية".
وأشار الوزير إلى أن "الدركي المختطف ولد المختار عند دخوله سلك الدرك الوطني، كان يضعُ احتمالاً بأنه سيُستَشهَد دفاعًا عن وطنه، لذلك دخل الجيش".
وردًا على سؤالٍ حول تسليم موريتانيا قبل عامين خاطفَ الرعايا الأسبان إلى تنظيم القاعدة مقابل تحرير الرهائن الأسبان لديه، وانتقاد الجزائر لذلك، قال حمادي: إن موريتانيا لا تقبل ولن أقبل من أي بلد التدخل في قراراتها وشؤونها الداخلية"، معتبرًا أن تسليمها الصحراوي "إلى بلده مالي يندرج في إطار اتفاقيات التعاون الأمني بين البلدين"، مضيفًا أن "الجزائر وغيرها من الدول لا يمكنهم التأثير على قرارات موريتانيا".
بدورها، نَدَدَت مبادرةُ " كلُنا اعل ولد المختار"، الجندي المعتقل لدي التنظيم، قائلةً في بيانٍ توصل به "العربُ اليوم"، أنها تعتبر أن "التخلي عن الدركي المختطف، اعل ولد المحتار، يعني التخلي عن كل جندي موريتاني، يتم الزج به في حرب غير شرعية".
وأضاف البيان: "في خطوة جريئة ومؤسفة طلع علينا معالي وزير الخارجية حمادي ولد حمادي بتصريحات صحافية غريبة من نوعها، أعلن من خلالها تخلى السلطات الموريتانية عن الدركي المختطف اعل ولد المختار، ومؤكدًا لكل "جنود وأفراد قواتنا المسلحة بتحمل مسؤولياتهم، وكل المخاطر التي تنجم عن تلك المسؤوليات بمفردهم، ومؤكدًا أن سيادة الدولة تتطلبُ التنازل عن جنودها، وتجاهل محنتهم إذا تعرضوا لخطرٍ في سبيل حمايتهم لتلك السيادة".
وتابع البيان: وانطلاقًا من ما سبق فإن مبادرة "كلنا اعل ولد المختار"، وهي تستغرب مثل هذه التصرفات، تؤكد على ما يلي: تستنكر بشدة تصريحات وزير الخارجية، وتعتبر المواقف التي أعلن عنها جبانة ولا تنم عن مسؤولية، كذلك تعتبر أن التخلي عن الدركي المختطف اعل ولد المحتار يعني التخلي عن كل جندي موريتاني، تم الزج به في حرب غير شرعية".
ودعت المبادرة "كافة القوى الحية والحقوقيين والصحافة، وكل الضمائر الحية إلى الوقوف إلى جانب قضية اعل ولد المختار"، معلنةً رفضها "تجاهل الدركي المختطف"، وتجدد الدعوة لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بالعمل على "تحرير اعل ولد المختار في أقرب وقت ممكن.
العرب اليوم