الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الرئيس الموريتاني يدعو علماء الأمة لصياغة رؤية موحدة تبرز المنهج الإسلامي الصحيح
الرئيس الموريتاني يدعو علماء الأمة لصياغة رؤية موحدة تبرز المنهج الإسلامي الصحيح
الثلاثاء 24 كانون الثاني (يناير) 2012
طالب السيد محمد ولد عبدالعزيز رئيس الجمهورية الموريتانية علماء الأمة الإسلامية بصياغة رؤية فكرية موحدة تسهم في إبراز المنهج الإسلامي الصحيح .. مشيرا إلى أن بلاده التي جعلت من سنة الحوار والتشاور منهجا لجميع سياساتها بذلت جهودا كبيرة سعيا إلى محاربة ظاهرتي العنف والتطرف من خلال مقاربة فكرية تعتمد الحوار ومواجهة الفكر بالفكر والحجة بالحجة.
وقال خلال إفتتاحه في قصر المؤتمرات في العاصمة نواكشوط أعمال المؤتمر الدولي حول الفكر الإصلاحي وسقوط خطاب العنف الذي تنظمه وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالتعاون مع " المنتدى العالمي للوسطية " .. إن هذه السياسة آتت أكلها عبر العفو عن مجموعة من الشباب المجندين سابقا ضمن الفكر المتطرف ودمجهم في الحياة النشطة.
وأضاف أن الأمة الإسلامية وجدت نفسها خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي والعشرية الأولى من القرن الحالي في مواجهة مع قوى التطرف ودعاة العنف وتجسد ذلك في ظهور جماعات تتبنى القتل والتدمير والاقصاء في خروج سافر على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وأعراف وتقاليد المجتمع المسالم الذي شيد على هذه الأرض الطيبة حضارة زاهرة ملؤها العلم والعمل والمحبة والسلام فكانت مهدا لدولة المرابطين التي تجاوز إشعاعها المغرب العربي الكبير إلى أوروبا.
وأكد أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية الجميع لكن العب ء الأكبر فيه يقع على عواتق علماء ومفكري الأمة الذين يجب أن تتاح لهم فرص صياغة وتأصيل الخطاب الوسطي الصحيح ومنع القطيعة بينهم وبين المجتمعات بمختلف شرائحها وخاصة شريحة الشباب بصفتها الشريحة الأكثر تعرضا للمغالطة والتغرير وبصفتها القلب النابض للركب والركيزة الاساس للامة والمجتمع.
يناقش المؤتمر الذي بدأت فعالياته أمس وتستمر ثلاثة أيام .. مواضيع تتعلق بضرورة الإصلاح ومناهضة الفكر التكفيري ودور العلماء في مناهضة هذا الفكر وعلاقته بالجهل إضافة إلى مرجعية الإصلاح وضرورة آفاقه وانعكساساته الإجتماعية والسياسية على المجتمعات المسلمة والشورى في الإسلام فضاء للاصلاح ونبذ للعنف .. بجانب دور القوى الحية في الإصلاح ومواجهة خطاب العنف ومرتكزات الفكر التكفيري ونقض قواعده.
ويشارك في المؤتمر كوكبة من العلماء من عدد من الدول العربية والإسلامية إضافة إلى رابطة العلماء والإتحاد الوطني لائمة موريتانيا ونخبة من العلماء والمفكرين.
حضر إفتتاح المؤتمر الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ورئيسا مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية وأعضاء الحكومة وكبار الشخصيات في موريتانيا بجانب أعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي المنظمات الدولية.