الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مقاتلو أزواد يسقطون طائرة مالية ويتعهدون بمواصلة القتال

مقاتلو أزواد يسقطون طائرة مالية ويتعهدون بمواصلة القتال

الأربعاء 18 كانون الثاني (يناير) 2012


قال قيادي بحركة تحرير أزواد في حديث خاص مع مراسل اسلام تايمز بموريتانيا إن حركته أسقطت طائرة تابعة لسلاح الجو المالي ،وإن لديهم الآن عشرات الأسري من الماليين بعد مواجهات اليوم الثلاثاء.

وقال القيادي آغ البكاي حمدي محمود الذي كان يتحدث هاتفيا من مدينة "تيسي" شمال مدينة غاوا الشهيرة (140 كلم) إن المعارك مستمرة ، وإن مقاتليه يمتلكون معنويات مرتفعة للغاية.

وقال القيادي بالحركة إن القوات المالية هي من فرضت الحرب، وإنها ستدفع الثمن غاليا خلال الأيام والأسابيع القادمة ،لتدرك أن تجاهل المطالب أمر غير مقبول.

وأعلن القيادي عن تمسكه الحركة بالحوار والعمل السياسي الهادف إلي حل الأزمة القائمة مع باماكو،لكنه أبقي الخيار العسكري هو القائم مالم تكن هنالك مبادرات جادة ، والتزامات موثوقة من الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بإنهاء الصراع.

وكانت مجموعة من نخب الإقليم قد اعلنت فاتح نوفمبر 2011 عن تأسيس الحركة الوطنية لتحرير أزواد ردا على ما اسموه التهميش الممنهج لهم في الدوائر الحكومية المالية ، والقمع الدائم للنساء والأطفال من قبل السلطات المالية، ومصادرة حق السكان في العيش بكرامة في وطنهم الأم.

وجاء في بيان التأسيس الذي أطلع عليه مراسل اسلام تايمز بموريتانيا مايلي :
نحن أبناء الشعب الازوادي المؤتمرون في مدينة تينبكتو التاريخية في الفترة من 31 أكتوبر إلي الأول من نوفمبر ,وقد استعرضنا مجمل التحديات التي يواجهها إقليم أزواد منذ أكثر من 50 عاما والمأساة التي تعرض ويتعرض لها الشعب الازوادي والمرحلة الحرجة التي يمر بها اليوم على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية و ما يعانيه من تهميش وإقصاء وحصار وتهجير واستباحة للتراب الازوادي الطاهر من قبل كل من تسول له نفسه العبث به, ويحدث كل هذا بمباركة ودعم من الدولة المالية وفي نهج مستمر ضد الأزواديين منذ 50عاما . وكما يرى العالم ويشهد ,فقد سمحت مالي وتعاونت مع مجموعات مرفوضة أزوادياً و عالميا وسهلت لها ممارسة أنشطتها في إقليم أزواد بهدف التعتيم على الجرائم التي ترتكب في حق الطوارق و الازواديين عموما تحت مسمى مكافحة الإرهاب حتى أصبح أزواد منطقة صراع النفوذ بين الدول والجماعات المتطرفة وبات الازوادييون بين مطرقة الجيش المالي وسندان هذه الجماعات الموصوفة بالإرهاب .

وأضحى أزواد عرضة لتدخلات إقليمية ودولية كل حسب مصالحه وأجندته الخاصة ولم يعد للأزواديين دور يلعبونه سوى دور المتفرج المغلوب على أمره وهم ينظرون إلى أرضهم تشوه وثرواتهم تنهب من قبل الحكومة المالية والشركات العالمية المتعاقدة معها دون أن يعرفوا شيئا عن طبيعة هذه العقود في ظل غياب كلي لأي تمثيل حقيقي للازواديين يعكس موقفهم مما يجري على أرضهم.

ووعيا منا بمعانات شعبنا المستمرة منذ عقود من الزمن واستجابة للضمير الحي لأبناء الأمة الغيورين ودفاعا عن الهوية الوطنية الازوادية المهددة بالضياع واستمرارا لنضال الإباء والأجداد والتزاما بالقيم الإنسانية العالمية واعتبارا كذلك للمستجدات الخطرة التي ظهرت علي الساحة الازوادية في السنوات الأخيرة.

فإننا نعلن اليوم عن تأسيس وميلاد الحركة الوطنية الازوادية وهي تنظيم سياسي ازوادي يمثل النهج السلمي للوصول إلي الأهداف المشروعة واسترجاع كافة الحقوق التاريخية المغتصبة
وهي توجه النداء إلى جميع أبناء أزواد بمختلف انتماءاتهم الاجتماعية ومناطقهم الجغرافية للالتحاق بها مشددة على أهمية وحدة الصف والكلمة والموقف السياسي وبذل كل الجهود في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة كل حسب موقعه ومجاله .

إن الحركة الوطنية الازوادية تعلن أنها تتبنى نهج العمل السياســــــــــي و القانوني لاستعادة كل الحقوق ، وتنبذ العنف ، وتدين الإرهاب بكل أشكاله سواء كان إرهاب الدولة أو إرهاب الجماعات والأفراد مع حرصها على ضرورة التمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ، وهي تطالب دولة مالي بالاعتراف الكامل بحقوق الشعب الازوادي التاريخية والاستجابة الجادة لحل قضية أزواد سلميا ،

وهي تمد يد الأخوة والصداقة والتعاون لكل الدول الشقيقة والصديقة ، كما ترحب وتتطلع إلي علاقات التعاون الفعال مع كل دول وشعوب العالم وجميع الهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية،

و إن الحركة الوطنية الأزوادية تنبه كل الهيئات والشركات المتعاقدة مع دولة مالي في مواضيع تخص إقليم أزواد إلى ضرورة مراجعة هذه العقود وإعادة النظر فيها باعتبارها و قعت بدون الموافقة المسبقة لأصحاب الأرض كما تنص القوانين الدولية .

اسلام تایمز