الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > خطوات جديدة في موريتانيا لمراقبة الحدود
خطوات جديدة في موريتانيا لمراقبة الحدود
الاثنين 9 كانون الثاني (يناير) 2012
على إثر التصاعد الأخير في النشاط الإرهابي عبر حدودها، اتخذت موريتانيا إجراءات جديدة للدفاع عن حدودها من هجمات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وقامت السلطات الأمنية الموريتانية بتقسيم عموم التراب الموريتاني إلى ثلاث مناطق أمنية. وأرسلت تشكيلات الجيش على المناطق الحدودية الجنوبية والجنوبية الشرقية والشمالية الشرقية للوقوف في وجه أي حالات تسلل محتملة للعناصر الإرهابية أو عصابات التهريب والجريمة المنظمة.
ولهذا فقد تم تكليف وحدات الجيش بحماية الحدود الموريتانية المالية انطلاقا من مدينة عدل بكرو التي شهدت عملية اختطاف دركي موريتاني أواخر ديسمبر، إلى مدينة باسكنو بولاية الحوض الشرقي، حسب ما أفادته صحيفة آتلانتيك ميديا الموريتانية السبت 31 ديسمبر 2011.
هذا الإجراء الأمني الجديد حسب المحلل محمد ناجي ولد أحمدو "يهدف بشكل أساسي إلى تفادي وقوع ثغرات أمنية قد تسفر عن تكرار مثل تلك العملية التي شكلت نجاحا للتنظيم الإرهابي".
وأوردت آتلانتيك ميديا أنه تم تكليف وحدات الدرك الموريتاني بحماية المنطقة الممتدة ما بين مدينة كوبني وحتى مدينة سيلبابي وهو ما يشمل ثلاث ولايات هي الحوض الغربي ولعصابة وكيدي ماغا، أما قوات الحرس فقد تم انتدابها لحماية المنطقة الواقعة بين ولاية وتيشيت.
إلا أن محمد الأمين ولد إبراهيم الخبير في شؤون المناطق الشرقية الموريتانية يستبعد قدرة الجيش على إحكام قبضته بشكل كلي على تلك المناطق بسب الحيز الترابي الكبير الذي تمتد عليه منطقة الحدود المالية الموريتانية وصعوبة مراقبة كل الشريط الحدودي الذي لا يمكن التحكم في عبوره حيث لا توجد حدود طبيعية كالمياه أو الجبال وبالتالي فإن كل جهة من الحدود يمكن عبورها.
وأضاف قائلا "لكن الحضور الكبير لوحدات الجيش والدرك والحرس في تلك المناطق يمكنه التقليل من عمليات التسلل كما يضعف احتمال نجاح أي عملية تقوم بها الجماعات الإرهابية داخل التراب الموريتاني لأن عمليات الملاحقة ورد الفعل ستكون أكثر فعالية وسرعة".
بدوره علق الصحفي زين العابدين قائلا إن الإجراءات كانت رد فعل متوقع على اختطاف عدل بكرو .
وميدانيا، شاهد السكان المحليون تضاعف الحضور العسكري.
سيدي ولد عبد الله من مدينة باسكنو قال في اتصال بمغاربية "لقد لاحظنا منذ أسبوع تقريبا تحركات عسكرية مكثفة في المنطقة تمثلت في تغيير عدة فرق عسكرية لأماكنها واستبدالها بأخرى في الوقت الذي لازالت فيه الطائرات العسكرية تواصل تحليقها على ارتفاعات قريبة وتقوم بمسح للمنطقة".
وقال "نحن نعول على تلك التعزيزات العسكرية في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين بعد اختطاف الجندي قبل أسابيع، حيث بات السكان يخشون من استهدافهم مباشرة من قبل عناصر الإرهاب بعد أن كان الأمر مقتصرا على استهداف العسكريين فقط".
مغاربية