الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > عالم موريتاني : الثورة مرفوضة ودعاتها خوارج

عالم موريتاني : الثورة مرفوضة ودعاتها خوارج

السبت 7 كانون الثاني (يناير) 2012


نواكشوط (اسلام تايمز) - قال الأمين العام لرابطة العلماء المورتانيين حمدا ولد التاه إن الثورة في الشارع أمر مرفوض وفوضى عبثية، وخلق مناف للقيم الإسلامية ، وأصحاب الثورة في الشارع ، خوراج ، محاربون، لاعلاقة لهم بالإسلام ، وألقابهم معروفة في الشريعة الإسلامية.

واستغرب حمدا ولد التاه أن يلجأ البعض إلي اجتهادات جديدة تبيح مثل هذا النوع من الأعمال الغريبة والمنافية للشريعة الإسلامية ،لأن الإسلام دين منظم.

وقال حمدا ولد التاه إن العلماء مختلفون ،فبعضهم من الخوارج ولديه مقاييس الخوارج ، وبعضهم شيعة ولديه مقاييس الشيعة ، وبعضهم سنة ولديه مقاييس السنة ، أما أن تقول أنا من أهل السنة ، وتأخذ مقاييس الخوارج في تعاطيك مع ولي الأمر فهذا أمر مرفوض..أمر مرفوض!!

وقال حمدا ولد التاه "إن الخروج على السلطان هو منهج الخوارج، ولاعلاقة لمروجيه بأهل السنة والجماعة ، وإن البعض يخادع الرأى العام بمثل هذه الآراء الغريبة".

وعن حكم طاعة ولى الأمر في حالة فسقه أو عجزه قال ولد التاه "إن الفسق والبغي والظلم، لايجيزون للأمة عزل الحاكم عن منصبه لأن الأمن أولى من غيره ".

وحول حقوق المواطنين في الدولة الحديثة ،أعاد ولد التاه أسئلته التقليدية مطالبا تحديد مكان الأمة حاليا .. أهي في مرحلة دار الأرقم ابن الأرقم؟ أم فترة صلح الحديبة؟ أم ..الخ

طاعة قادة الإنقلابات العسكرية واجبة
كما أوجب حمدا ولد التاه طاعة قائد أى انقلاب عسكري في حالة نجاح إنقلابه ،قائلا إن التغلب موجب لطاعة ،وإن الطاعة لاتنقض بفسق صاحبها.
وأضاف حمدا ولد التاه بأن صاحب الإنقلاب العسكري عاص قبل محاولته الإنقلابية ، واجبة طاعته بعد نجاح انقلابه. واستبعد ولد التاه سقوط الطاعة بفسوق الحاكم أو تقصيره.

أما الوزير السابق سيدي محمد ولد الشواف فقد ذهب أبعد من ذلك قائلا إن الإنقلابات العسكرية مؤصل لها في الشريعية الإسلامية من خلال أحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم مستشهدا بقوله "وإن تأمر عليكم عبد .." باعتبار أن الحديث فتح المجال أمام شرعية شخص تأمر دون مشورة الجماعة وهو حال قادة الإنقلابات العسكرية.

وقال ولد التاه إن بعض العلماء اختلطت عليه العلوم الشرعية ، وإن أهل البلد متمسكون بمنهج أهل السنة ، وعلى الآخر أن يتكيف مع فقه السنة بدلا من ترويج آراء باطلة وجديدة.

ودعا حمدا ولد التاه وزارة الشؤون الإسلامية إلي وضع ضوابط واضحة تلزم الناس بالتعامل بمذهب أهل السنة والجماعة في موريتانيا ، أما أن تروج أفكار الخوارج في البلد تحت شعار أهل السنة فهذا مالن يقبله علماء البلد أو حكامه ، وهو أمر غاية في الخطورة.

وقال حمدا ولد التاه إن الموالين للأنظمة من العلماء كانوا أكثر تأثيرا وفضلا على الإسلام وأهله من "المشوشين" علي السلطة والمنتقدين لها.
وقال سيدي محمد ولد الشواف إن الإمام لديه أبهة واحترام ، ولكن حينما يدخل في شجارمع الحاكم يتم التعامل معه بصورة غير محترمة من خلال رميه في مؤخرة سيارة للشرطة مع تمزيق كرامته.

غير أن حمدا ولد التاه قاطعه قائلا بل "يتم التعامل معه كالكبش" !! وأضاف "الخروج على الحاكم حرام ..والثورة جنون وحماقة !! ".
وقال ولد الشواف إن الحاكم مطالب بمواجهة البطالة والجفاف والوضعية المعيشية الصعبة ، لكن لايجوز شرعا لأى شخص أى يتظاهر أو يقطع طريقا إذا لم يقم الحاكم بذلك.

ويأتي البرنامج التلفزيوني بعد دعوة وجهها العلامة الشيخ الددو للشعوب العربية والإسلامية بالتحرك لأخذ حقوقها ، ورفع الظلم الممارس عليها، وعدم الإعتذار بعدم القدرة، بعدما أقام الله الحجة على عباده بالثورات العربية الراهنة.

وقال الشيخ الددو إن الحكام العرب ممن لم تطح بهم الثورات الراهنة مطالبين بأن يجنبوا بلدانهم المزيد من الخراب من خلال فتح الحرية أمام الناس ، والإتعاظ بماجري في تونس ومصر وليبيا.

كما تأتي تصريحات الأمين العام لرابطة العلماء الموريتانيين حمدا ولد التاه وسط تجاذب سياسي بين النظام القائم ومعارضيه بشأن الإنسداد السياسي في موريتانيا والمظالم القائمة.
ويقود حمدا ولد التاه جمعية العلماء الموريتانيين وهى احدي الجمعيات المدنية النشطة التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية . وتبلغ ميزانيتها السنوية 230 مليون أوقية حاليا.

وكانت الجمعية قد تأسست ابان آخر فترة الرئيس الموريتاني الأسبق معاوية ولد الطايع لمواجهة المد الإسلامي المعارض ، وخصصت لها الحكومة مبلغ 300 مليون أوقية للقيام بمهامها.