الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الجيش الجزائري يجهض عملية نقل الاسلحة إلى الحدود مع النيجر.. و مخاوف دول (…)
الجيش الجزائري يجهض عملية نقل الاسلحة إلى الحدود مع النيجر.. و مخاوف دول الساحل تتأكد
الخميس 5 كانون الثاني (يناير) 2012
يبدو أن مخاوف تفشي ظاهرة عبور الأسلحة إلى كل من مالي ، موريتانيا والنيجر و الجزائر و التي تمثل ما أضحى يعرف بدول الميدان كنية عن بلدان الساحل الإفريقي و التي تشترك الجوار مع ليبيا ( التي تشهد وضعا أمنيا مزريا نتيجة الأوضاع غير المستقرة ) لم يكن من فراغ..
فخلال اجتماعها بالجزائر نهاية العام المنقضي (نوفمبر 2011)، عبرت دول الميدان عن تخوفها من وصول الاسلحة للمنظمات الإرهابية التي تنشط بالمنطقة بعد أن أودت أحداث ليبيا بنظام الحكم هناك ما أفضى إلى ارتباكٍ أمني غير مسبوق بالمنطقة ، حيث أن استخفاف القائمين على ليبيا إذ ذاك من ظاهرة تفشي الأسلحة عند العامة من الناس أثار تخوفا من دول الساحل بل و الشركاء الاستراتيجيين و على رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية حيث قال السفير دانيال بنجامين منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية" إن التهديد الإرهابي أصبح أكثر تعقيداً في منطقة الساحل بسبب الوضع في ليبيا"،وأضاف أن "الحاجة إلى بناء شراكات وتعاون لمواجهة التحديات في هذه المنطقة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى" .
قوبلت مخاوف الجزائر المشروعة و جيرانها بشتى أنواع النعوت، واتهمت الجزائر على أساس موقفها ذاك ، بدعم النظام الحاكم في ليبيا !؟
صمــت
وسائل الإعلام التي طبلت لمن اتهم الجزائر ، لم تعط أي إشارة حياة خلال الـــ48 ساعة الماضية حينما أعلنت وزارة الدفاع الوطني عن تمكن قواته من توقيف حمولة من الذخائر و الأسلحة على حدودها مع النيجر.
وجاء في برقية تضمنها موقع وزارة الدفاع الوطني [الجزائرية] معنونة بــ "إحباط عملية تمرير أسلحة وذخائر إلى الجزائر على الحدود الجزائرية النيجرية " مايلي:
"في إطار مكافحة الإرهاب وما يرتبط به من ظواهر أخرى، تمكنت يوم 03 جانفي 2012 مفرزة من قوات الجيش الوطني الشعبي، تابعة للناحية العسكرية الرابعة، من اعتراض قافلة على الحدود الجزائرية النيجرية، تتكون من أربع سيارات رباعية الدفع تنقل أشخاصا من جنسيات إفريقية كانوا يحاولون تمرير شحنة من الأسلحة والذخيرة تتكون من: تتكون من 71 مسدسا رشاشا كلاشنكوف و38 بندقية رشاشة و02 قاذفة صواريخ ر.ب.ج 7 و04 بنادق رشاشة من عيار 5ر14 م و 05 بنادق ذات منظار و16 بندقية رشاشة و08 مسدسات كلاشنكوف وقاذفة صواريخ ر.ب.ج 7 متفحمة وكمية هامة من الذخائر من مختلف العيارات".
مخاوف
و كان وزير الدفاع النيجيري بيلو هاليرو محمد،أكد في وقت سابق أنه تمت مصادرة ”10 شاحنات أسلحة مهربة من ليبيا”· وأوردت صحيفة "نيجيريا تريبيون" -وقتها- عن هاليرو محمد قوله ، ”نحن على دراية بنقل الأسلحة والمتفجرات التي سرقت من ليبيا” مشيرا إلى أنه ناقش المسألة مع وزير دفاع النيجر الذي ”أكد له مرور الأسلحة· وأضاف "مؤخرا دخلت 10 شاحنات من ليبيا واضطروا إلى قتالهم .. قتلوا 6 أشخاص وصادروا كل الشاحنات العشر وكلها كانت محملة بالسلاح· وأوضح وزير الدفاع النيجيري أن التقارير الأمنية تظهر أن هناك من الليبيين مــن ”ينقلون أسلحتهم الثقيلة إلى شمال نيجيريا”· وأبدى المتحدث ”قلق بلاده المتزايد من تهريب الأسلحة الليبية المسروقة إليها عبر النيجر ”·
كما أن الاتحاد الإفريقي حذر الشهر الماضي من خطر انتشار الأسلحة الليبية المسروقة ووصولها إلى دول مجاورة بينها نيجيريا بينما حذرت عدة تقارير دولية من خطر وقوع هذه الأسلحة بيد المنظمات الإرهابية والإجرامية داخل ليبيا وخارجها·
وتعد عملية إحباط تهريب السلاح الليبي، هي الثانية من نوعها في أقل من شهر، حيث سبق للقوات النيجرية أن اشتبكت مع جماعة إرهابية تنتمي إلى تنظيم ما يسمى بـ ”القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” بداية شهر نوفمبر، أدت هذه الاشتباكات إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف الإرهابيين واسترجاع مدافع رشاشة وصواريخ ”أر بي جي” وبنادق وسيارات رباعية الدفع، كانت قادمة من ليبيا، مما يشير إلى أن المليشيات المسلحة في ليبيا شرعت في بيع كميات كبيرة من السلاح لعناصر القاعدة في دول الساحل، الأمر الذي حذرت منه الجزائر قبل إعلان الحلف الأطلسي الإطاحة بالقذافي
تحذيــر
إلى ذلك ، حذر رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل ، من انجرار الليبيين في حرب أهلية، موضحا في مؤتمر ببنغازي ”أنا أحذر الليبيين من حرب أهلية”· وجاءت تصريحات عبد الجليل في أعقاب الاشتباكات التي جرت قبل يومين في العاصمة طرابلس بين ثوار من المدينة وثوار من مدينة مصراتة· وتضاربت البيانات حول ملابسات تلك الاشتباكات التي أدت لمقتل ستة أشخاص وإصابة 14 آخرين.
النـاتـو ؟
وكان أمين عام الناتو أندرس فوجراسموسن قد حث شهر نوفمبر المنصرم المجلس الوطني الإنتقالي الليبي على تأمين المخزون الضخم من الأسلحة ووقف تهريب الذخيرة إلى خارج البلاد.
وقال راسموسن في مؤتمر صحفي عقد في بروكسل إن المجلس الوطني الإنتقالي لابد أن يلعب دورا هاما ومسؤولا في منع انتشار الأسلحة إلى الخارج عبر شمال إفريقيا ،وكما أكد مجلس الأمن الدولي، ولابد أن يقوم المجلس الإنتقالي بكل ما في وسعه للسيطرة على الوضع.
وذكر راسموسن أنه بالرغم من أن التحالف العسكرى أنهى مهمته في ليبيا يوم 31 أكتوبر، إلا أن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا مازال قائما وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولابد أن تطبق دول العالم حظر نقل الأسلحة إليها، بما فيها الدول المجاورة لليبيا.
وأكثر ما يثير القلق والمخاوف أن انتشار الأسلحة سيساعد على النشاطات الإرهابية الأمر الذي سيؤثر على الأوضاع الأمنية الإقليمية تأثيرا سلبيا
المصدر: موقع الإذاعـــة الجزائرية