الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > سلفي موريتاني يتهم ضباط أمن مغاربة بتعذيبه

سلفي موريتاني يتهم ضباط أمن مغاربة بتعذيبه

الثلاثاء 3 كانون الثاني (يناير) 2012


الرباط (صحيفة الصباح المغربية) — دُقت طبول حرب الاتهامات مجددا بين المغرب وموريتانيا، في حين سعت جهات خارجية إلى صب الزيت في النار في الأزمة غير المعلنة بين البلدين في الآونة الأخيرة.

آخر فصول حرب الاتهامات ما أورده موقع «الجزيرة» الإلكتروني، إذ اتهم السجين الموريتاني المفرج عنه، أخيرا، «اعلي الشيخ ولد الخوماني» ضباط أمن مغاربة وموريتانيين بتعذيب عدد كبير من معتقلي ما يوصف بالتيار السلفي في موريتانيا خلال فترات احتجازهم لدى قوات الأمن، مشيرا إلى «أن التعذيب يستمر أحيانا حتى في فترات الاحتجاز لدى الأجهزة القضائية في انتظار المحاكمة أو بعد انتهائها وصدور الأحكام».

وكشف «ولد الخوماني» للموقع نفسه أنه، والمجموعة التي اعتقلت معه، تعرضوا إلى ما وصفه ب»تعذيب وحشي من ضباط أمن مغاربة خلال فترة احتجازهم لدى الشرطة سنة 2006 «، وأضاف في البداية «اعتقدنا أن التعذيب الذي نتعرض له على أيدي المحققين الموريتانيين كان قاسيا وعنيفا جدا، لكن لما جاء المحققون المغاربة رأينا القسوة بعينها، وعانينا أشد أنواع القهر والعذاب»، حسب قوله.

وقال السلفي إن ملف ما يعرف بالسلفية الجهادية في موريتانيا مفبرك، ويستغل لأغراض سياسية ودعائية لا أكثر، مشيرا إلى أن هنالك حالات معينة أو حوادث عارضة، مثل الاشتباك المسلح مع قوات الأمن، ومثل العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الفرنسية، وهي «حوادث معزولة وعابرة، ولا تبرر عمليات الاعتقال والتعذيب الواسعة التي تشنها قوات الأمن ضد المنتمين للتيار السلفي».

وكان ولد الخوماني أفرج عنه في التاسع عشر من الشهر الماضي بعد خمسة أشهر من انتهاء فترة محكوميته، وهو أول سجين سلفي يفرج عنه بعد سلسلة الحوادث والمواجهات التي شهدتها موريتانيا في الفترات الأخيرة.

وحسب المتتبعين فإن تصريح السلفي جاء في وقت تشهد العلاقات بين البلدين أزمة غير معلنة، سيما مع طرد الإدارة العامة للأمن الموريتاني مدير مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء في نواكشوط، حفيظ البقالي، واعتباره «شخصا غير مرغوب فيه وعليه مغادرة نواكشوط خلال 24 ساعة».

ولم تقدم السلطات الأمنية الموريتانية أي تبريرات لقرارها، في حين ذكرت وسائل الإعلام المحلية أن «البقالي خضع لرقابة أمنية خلال الأيام الماضية، بعد اشتباه الأمن في اتصالات ربطها ببعض الصحافيين الموريتانيين منذ أسابيع»، وأنه سعى إلى «تجييش صحافيين موريتانيين ضد التقارب الموريتاني والجزائري»، وهو ما نفاه مدير المكتب خلال ندوة صحافية.

وقضى مدير المكتب أزيد من سنتين في موريتانيا، ولديه أبناء يتابعون دراستهم والتزامات عائلية، وكان من المفروض إخبار السفارة المغربية بموريتانيا، وهو ما لم يحصل، بل أُجبر على الرحيل في ظرف 24 ساعة، دون مراعاة لوضعيته الأسرية.