الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الفلكي الشارني : لا نهاية للعالم في 2012 وحربان طائفيتان في بلدين أوسطيين.. (…)

الفلكي الشارني : لا نهاية للعالم في 2012 وحربان طائفيتان في بلدين أوسطيين.. وعنف في مصر واغتيالات في لبنان وانتفاضة موريتانية

الاثنين 2 كانون الثاني (يناير) 2012


قال نائب رئيس الاتحاد العالمي للفلكيين، الفلكي التونسي حسن الشارني، إنّ العالم لن ينتهي في سنة 2012 مثلما ذهب إليه، منذ عشرات السنين، بعض المؤرخين الذين حاولوا قراءة تقويم الأنكا والمايا، الذين كانوا يعيشون في أميركا الجنوبية ووجدوه منقوشًا على أعمدة معابدهم وقصورهم، في حين توقع أن لا تنجو إيران من العقوبات الاقتصادية، لكنها ستواصل برنامجها النووي، إضافة إلى توقعه حصول حربين أهليتين طائفيتين في الشرق الأوسط، وأحداث عنف جديدة في مصر، وتأثر لبنان بالأحداث في سورية وعودة الاغتيالات لبنان التي تستهدف شخصيات فيه، في حين يشهد المغرب بعض التأزم.

وأكّد الشارني في تنبؤاته لسنة 2012، التي كشف عنها في الليلة الأخيرة من العام المنقضي، أنّ الحسابات الفلكية التنجيمية تفند هذا التأويل، مرجعًا ذلك إلى الأبحاث العديدة التي أجراها الفلكي نوستراداموس، المتوفي في العام 1554، لمعرفة موعد نهاية وجود البشر على كوكب الأرض، فوجد سنة 3126 تمثل أخطر سنة على البشرية جمعاء، وقال إن سبب هذا الفناء هو ارتفاع حرارة الكون والتي ستصل، حسب قوله، إلى حد "غليان الماء في البحر".

كما أوضح الشارني، الذي سبق له أن توقع أحداث 11 من أيلول/سبتمبر 2001 وتنبأ بموت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بطريقة غامضة، وجود خمس حركات فلكية مهمة ستكون مؤثرة في الأحداث الكبرى التي ستؤثر بدورها في ما عساه أن يقع خلال العام الجديد 2012، وتتمثّل هذه الحركات أساسًا في:
1. انتقال كوكب المشتري من برج الثور إلى برج الجوزاء يوم 12/ 06/ 2012
2. انتقال كوكب زحل من برج الميزان إلى برج العقرب يوم 06/10/2012 حيث سيبقى بالعقرب حوالي سنتين
3. كسوف كلي لشمس يوم 13/11/2012
4. حسوف ظلّي للقمر يوم 28/11/2012
5.خسوف تام للقمر يوم 10/12/2012

وبناء على مجمل تلك الدلائل، قدّم الشارني قراءته للأحداث المستقبلية لعام 2012، وقال "كل هذه الدلائل الفلكية المهمة والمركزية، وغيرها الثانوية، تدل على أن العام الجديد سيكون خاضعًا لتأثير كوكبين معروف عنهما أنهما شديدان، وهما كوكب المريخ وزحل"، وهو ما يعني حسب قوله "أنّ السنة ستكون مريخية زحلية لذلك سيكون العام صعبًا على كل الأصعدة وعام التقلبات السياسية والمناخية والحسم في عديد من الأمور المصيرية، سواء كان ذلك متعلقًا بالشعوب أو بالأفراد، ووجوه جديدة ستظهر وأخرى ستختفي في بعض الأحيان في ظروف مأساوية".

وتنبّأ الشارني بحدوث "اضطرابات لا تحصى ولا تعد في كامل أطراف المعمورة، كما ستقع زلازل كثيرة وكوارث طبيعية مدمرة، وستعم البلبلة في كل مكان، وتسيل الدماء يوميًا في العديد من المواقع والبلدان، وستكون هناك حربان أهليتان طائفيتان في بلدين في الشرق الأوسط، وسيكون التأزم والبطالة والاضطرابات والمواجهات والمظاهرات هو الأمر السائد، كما ستغلو المعيشة كثيرًا وسيواصل اليورو تأرجحه ونزوله الشيء الذي ينبئ بكارثة أوروبية مزمنة وخطيرة".

وفي مقابل، ذلك قال الشارني "سيواصل النفط صعوده في أجواء اقتصادية عالمية مخيفة، وتظهر مجاعات وأعمال إرهابية يذهب ضحيتها خلق كثيرون وخسائر مادية فادحة، وسيبلغ الذهب أسعارًا خيالية، لذا فإنّ العام 2012 سيكون عام تحول كبير، وأن الجانب المتشدد من العالم سيبدأ بخسارة موقعه إلى المخضرمين" حسب تعبيره.

وأكّد حسن الشارني أنّ "هذا العام لا يشبه أي عام منذ أكثر من ثلاثة عشر عقدًا، حيث من المنتظر أن يشهد العالم رحيل زعماء أو سقوطهم بشكل أو بآخر ودون تحضيرات، وموت أكثر من زعيم دولي أو تنحيته عن الحكم. أما أهم الأحداث التي قد تواجهها هذه الدول، فأميركا ستشعر بأن مصير الثورات العربية قد أفلت من سيطرتها وستحاول جاهدة خلق شراكات جديدة في العمل، والخروج من الوضع الاقتصادي المتردي بعد فشل أوباما، وقبله بوش، في فتح الحضيرة العراقية لشركاته، التي كانت من المفترض أن تستغلها في المخطط الأميركي باحتلالها للعراق"، مؤكّدا أنّ "الفوضى الخلاقة التي ابتكرتها أميركا وطبقتها في العالم العربي ستعود بالوبال عليها وستزداد نفقاتها أكثر من المعتاد".

كما قدّم تنبؤاته للعديد من البلدان على النحو التالي:
بريطانيا: أحداث سلبية متوقعة خلال بداية العام وبداية أو منتصف الشهر العاشر، مع احتمال نشوب أزمة داخلية رهيبة، وحياة الملكة في خطر.
فرنسا: تغييرات داخلية سياسية واقتصادية تشهدها فرنسا وصعوبات ستواجهها في بداية العام وفي الربع الأخير منه، وضع اجتماعي واقتصادي مضطرب للغاية واضرابات تكاد تكون يومية.
إيران: لن تنجو من فرض حصار اقتصادي عليها لكنها ستنجح في مواصلة برنامجها النووي، وستجد من يقف إلى جانبها ويدعمها، وسيكون البلد الرابح فعلا من المشكلات الدولية التي سيشهدها العالم خلال العام 2012، والتصادم مع الغرب آت دون شك.
مصر: أمام مفاجأتين، أولاهما تغيير سياسي مهم يصب لصالح المصريين، وثانيهما أعمال عنف تطال مؤسسات حكومية هذه المرة.
لبنان: يبقى هذا البلد متأرجحًا، وعلى مدار هذا العام، وعلى ضوء أحداث سورية، ستعصف بالاستقرار في هذا البلد خلافات كبرى ولاسيما بين الزعامات السياسية، وهناك اغتيالات وتصفيات، وسترى قضية اغتيال الحريري تأزمًا جديدًا، ويبقى هذا البلد على كف عفريت وكل الدلائل الفلكية تدل على انفجار طائفي سببه الصراعات السياسية التي تحركها الدول العظمى للإسراع بانهيار البلد الجار السورية، حسب أجندة مصالحها.
العراق: سيتواصل الوضع المأساوي به وستسيل الدماء، كما قلت، يوميًا وعدم استقراره سيؤثر كثيرًا في الدول المجاورة له وبوادر حرب أهلية طائفية ستظهر في أكثر مكان بالعراق.
ليبيا: يمكن أن نقول عن العام 2012 بأنه بمثابة الانطلاقة الجديدة، بل البعث الجديد لليبيا الحرة، حياة أحد مسؤولي هذا البلد في خطر وصراع على السلطة بين فصائل الثوار في الأفق، أحداث سياسية وقرارات فجائية بليبيا ستشد له أنظار العالم خاصة في أحداث متعلقة بمحاكمة سيف الإسلام القذافي، الذي سيقايض الحكم عليه بالإعدام بالأموال الطائلة التي يعرف أرقامها السرية.
المغرب: سيكون متأزمًا على الرغم من الانفتاح نحو الديمقراطية بسبب كثرة البطالة وغلو المعيشة وانسداد الآفاق أمام جحافل الشباب.
موريتانيا: انتفاضة كبرى وتأزم سياسي كبير واضطرابات طلابية وأوضاع اقتصادية صعبة في أعظم بلدان شمال إفريقيا نظرًا للظروف المناخية ولارتفاع سعر البترول وللاضطرابات السياسية واستفحال الفوارق الاقتصادية وصعوبة مرحلة التحول نحو الديمقراطية.

أما بالنسبة لقراءته للأوضاع في تونس، فقد أوضح الفلكي أنّ بلد الربيع العربي لن تكون بمعزل عن الاضطرابات الاقتصادية والسياسية والمناخية التي ستهز العالم خلال هذا العام 2012، والتي ستكون صعبة بأتم معنى الكلمة، ولكن على الرغم من هذه الظروف ستواصل تونس مسيرتها نحو بناء الجمهورية الثانية.

ستشهد تونس شتاء شديد البرودة، الصيف سيكون هو أيضًا شديد الحرارة وستقع خلاله عواصف وأعاصير غريبة وستحرم الرياح المصطافين من السباحة في عدة شواطئ، الموسم الفلاحي ستؤثر فيه الاضطرابات المناخية على الرغم من وفرة الأمطار التي نزلت في أواخر العام المنصرم، سيلاحظ الفلاح عودة بعض الأمراض النباتية التي لم تظهر منذ مدة وأضرار كبيرة في أجهزة الإشراف الفلاحي الحكومية بسبب الإضرابات والاعتصامات التي ستكون الطامة الكبرى التي سيشهدها البلد، حرائق في بعض حقول القمح.

وعن المهرجانات الصيفية الفنية والثقافية فهي ستتأزم هي الأخرى ولكن ليست كلها مع وفاة مفاجئة لمطربة تونسية عزيزة علينا.

العرب اليوم