الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > البلدان المغاربية تفكك خلية لتبييض الأموال
البلدان المغاربية تفكك خلية لتبييض الأموال
الخميس 29 كانون الأول (ديسمبر) 2011
نجحت مصالح الأمن المغربية والجزائرية والموريتانية معا في تفكيك شبكة هامة لتبييض الأموال وتهريب المخدرات.
وقادت المعلومات المتبادلة بين البلدان الثلاثة إلى الكشف عن إحدى عشرة شركة تمارس عملها كواجهة لمهربي المخدرات حسب ما أوردته يومية الصباح 15 ديسمبر.
في حين حوّلت مصالح الأمن الجزائرية يوم 7 ديسمبر ثلاثة متهمين إلى العدالة في قضية استغلال شركات في تبييض أكثـر من 100 مليار سنتيم و8 ملايين أورو من العملة الصعبة حسب اليومية المغربية.
وكشفت عملية التحريات والتدقيق في حسابات شركة متخصصة في التصدير والاستيراد بغرداية بالجزائر عن ارتباط الشركة بعلاقات تجارية مع شركات في كل من المغرب وموريتانيا، بينما تم الكشف عن شركة أخرى تحول سيارات الدفع الرباعي إلي مهربي المخدرات في عين أمناس وحاسي مسعود في حين أنها تعمل في ظاهريا في مجال تأجير العتاد، حسب الخبر الجزائرية.
ويقول الخبير المالي والمحاسب محمد ولد مبارك إن الشركات المتورطة في تبييض الأموال "عادة يكون النشاط الظاهر في لهذه الشركات بعيد جدا من مصادر تمويلها".
ويقول "لاشك أنه يوجد في موريتانيا عدة شركات عاملة في مختلف المجالات أسست على رأسمال تم الحصول عليه من مداخيل بيع المخدرات وهذا هو ما يطلق عليه تبييض الأموال وهذه الحالة شبيهة بمن يؤسس شركة برأس مال تم الحصول عليه عن طريق الفدية مقابل إطلاق الرهائن الغربيين".
فهذا النوع من الشركات "له تأثير سلبي على اقتصاديات الدول المغاربية حيث يتهرب أصحابها عادة من دفع الضرائب خوفا من أن يتم اكتشافها كما أنها عبارة عن بضائع ورؤوس أموال وواردات غير مسجلة لدى الجمارك. وبالتالي، فهذا يؤدي إلى إغراق السوق وتدني أسعار المواد وهذا ينعكس على سعر تداول العملات التي تتدنى قيمتها ويؤدي إلى التضخم" حسب ولد مبارك.
أما محمدن ولد آكاه الإعلامي المتخصص في الشؤون الاقتصادية ومدير موقع الحصاد الموريتاني فقال لمغاربية "من المؤكد أن تهريب المخدرات يتم عبر الحدود الجزائرية الموريتانية والحدود المغربية الموريتانية بواسطة عمليات التسلل. كما يوجد تعاون نشط بين عصابات التهريب وتبييض الأموال في هذه البلدان، وكثيرا ما يتم ضبط شحنات من المخدرات في السيارات والزوارق العابرة لحدود هذه البلدان".
ويوضح ولد آكاه "في السنوات الأخيرة التي كان يأتي فيها الكوكايين إلى موريتانيا قبل القيام بحملة حكومية قوية في هذا المجال كانت توجد في موريتانيا شركات تعمل ظاهريا في تصدير السمك".
لكن المحلل المالي يعقوب مصطفى يقول إن جهود الحكومة غير كافية.
وقال "جهود موريتانيا في مكافحة تبييض الأموال المتأتية من بيع المخدرات والمواد الممنوعة ما تزال محدودة وغير فعالة، ما جعلها تشكل حلقة من حلقات تبييض الأموال على المستوى المغاربي والإفريقي".
ويضيف مصطفى "رغم أن موريتانيا بدأت تعي خطورة تلك النشاطات على الاقتصاد وشرعت بالفعل في تكوين القضاة وكتاب الضبط ومحللي البيانات البنكية، إلا أن الأمر يستدعي القيام بالمزيد من التكوين في أوساط التجار والعاملين في مجال تصريف العملات والتنسيق مع البلدان المجاورة".
موقع مغاربية