الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > إذاعة فرنسا الدولية تحت الصدمة والقضاء يفتح تحقيقا بتهمة "الخطف والاحتجاز ثم (…)
إذاعة فرنسا الدولية تحت الصدمة والقضاء يفتح تحقيقا بتهمة "الخطف والاحتجاز ثم القتل"
السبت 2 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013
اعلنت باريس ان الصحافيين الفرنسيين العاملين في اذاعة فرنسا الدولية اللذين خطفا وقتلا السبت في مالي "اغتيلا بدم بارد" برصاص "مجموعات ارهابية"، لكن الاسئلة لا تزال مطروحة بشان اسباب وملابسات عملية القتل هذه.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاحد اثر اجتماع ازمة في قصر الاليزيه مع الرئيس فرنسوا هولاند ان غيزلان دوبون وكلود فيرلون "قتلا بدم بارد. احدهما اصيب برصاصتين والاخر بثلاث"، مضيفا ان الصحافيين خطفا "من قبل مجموعة صغيرة" من امام منزل مسؤول في الطوارق كانا اجريا مقابلة معه للتو.
وقال "عثر على جثتيهما على بعد 12 كلم (...) على بعد بضعة امتار من السيارة المقفلة، لا يوجد اي اثر للرصاص على السيارة".
وشمال مالي الذي احتله اسلاميون مسلحون على علاقة بتنظيم القاعدة في 2012، يبقى مضطربا جدا على الرغم من التدخل العسكري الدولي الذي اطلقته فرنسا في كانون الثاني/يناير ولا يزال مستمرا لمطاردة الجهاديين في المنطقة.
وتتكثف الاعتداءات والهجمات الاسلامية مع اقتراب الانتخابات التشريعية التي يتوقع تنظيم الدورة الاولى منها في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وكيدال حيث وقعت الماساة، لا تزال خارج سيطرة باماكو وهي تقع تحت سيطرة مجموعات متخاصمة من الطوارق على الرغم من وجود حوالى 200 عسكري فرنسي متمركزين في المطار وقوات تابعة لقوة حفظ السلام الدولية في مالي.
واختصر وزير الدفاع المالي سوماليو بوبيي مايغا الوضع الاحد عبر شبكة تلفزيون فرانس 24 بالقول "بفعل قوة الامور، تستفيد كيدال من وضع خاص الى حد ما. وقواتنا المنتشرة فيها لا تملك هامش التحرك الذي يتيح لها على الدوام التواجد عند مختلف المحاور لان وحدة القوة الدولية المتواجدة هناك محصورة نوعا ما، و(القوة الفرنسية) سرفال لا تملك العدد الكافي لاحلال الامن في المدينة".
وسيتم نقل جثتي الصحافيين سريعا الى فرنسا. واعلنت الرئيسة والمديرة العامة لمنظمة فرنسا اعلام عالم (التي تضم اذاعة فرنسا الدولية) ماري-كريستين ساراغوز انها ستتوجه الاحد الى باماكو مع مسؤولين اخرين من الاذاعة حيث يخيم الحزن والغضب بعد 24 ساعة على الماساة.
وتبقى اسئلة عدة مطروحة ايضا حول اسباب وظروف قتل هذين الصحافيين المدربين على اوضاع الحروب واللذين خطفا في وضح النهار وعثرت دورية فرنسية على جثتيهما بعد اقل من ساعتين على بعد نحو 12 كلم شرق كيدال.
وبحسب شهادة امبيري اغ ريسا ممثل الحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد الطوارق) الذي كان الصحافيان اجريا مقابلة معه للتو وشاهد عملية الخطف، فان المعتدين يتحدثون لغة الطوارق.
وكيدال التي تقع على بعد اكثر من 1500 كلم شمال شرق باماكو، هي مهد الطوارق والحركة الوطنية لتحرير ازواد. ودانت هذه الاخيرة مساء السبت الجرائم ووعدت "بوضع كل ما في وسعها لتحديد هوية المذنبين".
وينتشر حاليا قرابة ثلاثة الاف جندي فرنسي في مالي حيث خطف واغتيل صحافيان من اذاعة فرنسا الدولية السبت، بينما تسعى باريس الى خفض هذا العدد الى الف رجل عندما تنتهي الانتخابات التشريعية في البلاد نهاية السنة.
لكن الانظار تتجه ايضا الى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي المتواجد بقوة في المنطقة على الرغم من وجود القوات الفرنسية.
وياتي مقتل غيزلان دوبون وكلود فيرلون بعد اربعة ايام من الافراج عن اربعة رهائن فرنسيين احتجزهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي طيلة اكثر من ثلاثة اعوام في المنطقة.
واثارت الصحافة الفرنسية الاحد فرضية خلاف مالي بين المجموعات المسلحة بشان الفدية التي قد تكون دفعت —20 مليون يورو بحسب بعض المصادر— للتوصل الى الافراج عن الرهائن الفرنسيين الاربعة.
واعلن عالم الاتنيات اندري بورجو المتخصص في حركات الطوارق في المنطقة لوكالة فرانس برس "هل ان توزيع الفديات المدفوعة كان منصفا؟ ليس مستحيلا ان يكون البعض داخل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي قد احسوا باالتعرض للاختلاس".
وهل يكون قتل الصحافيين المخطوفين حصل بينما كان الخاطفون يحاولون الافلات ممن يلاحقهم؟
بحسب المتحدث باسم هيئة الاركان الفرنسية الكولونيل جيل جارون، فان القوات الفرنسية المتمركزة في مطار كيدال والتي تبلغت بحصول عملية الخطف، ارسلت دورية ومروحيتين الى المنطقة، لكنها عثرت على جثتي الصحافيين من دون رؤية القتلة او مواجهتهم.
ودعا الاتحاد الدولي للصحافيين الاحد الصحافيين المتواجدين في مالي الى الحذر ودعا السلطات المالية "الى اجراء تحقيق لاعتقال المذنبين" و"تعزيز الامن في شمال البلاد".
القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا في الحادث
ويأتي هذا أيضا غداة فتح القضاء الفرنسي تحقيقا أوليا في حادث مقتل الموفديين الفرنسيين في كيدال. ويسود الحزن والغضب لدى موظفي وعاملي "إذاعة فرنسا الدولية" وعلى مستوى مقر "هيئة الإعلام الفرنسي العالمي" فيما ازدادت التساؤلات حول أسباب مقتل موفدي هذه الإذاعة إلى كيدال.
فرانس 24 / أ ف ب