الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > التهديد الإرهابي يخيم على موريتانيا

التهديد الإرهابي يخيم على موريتانيا

الخميس 13 حزيران (يونيو) 2013


تسببت الأحداث الأخيرة في مالي في مضاعفة مخاطر تسرب الإرهابيين إلى موريتانيا ووقوع اعتداءات على مواطني الدول الغربية، وفقا لتحذيرات خبراء في نواكشوط.

وفي ضوء هذه الأوضاع تواصل السلطات الموريتانية تنفيذ استراتيجية هجومية في حربها على الإرهاب.

في هذا السياق نظم المركز الموريتاني للدراسات الاستراتيجية والأبحاث مؤتمرا يوم 29 مايو في فندق إيمان في العاصمة نواكشوط خصص لدراسة التهديد الإرهابي وأفضل السبل لمكافحته.

يقول الباحث محمد أبا ولد جيلاني "بدأت موريتانيا تستعيد المبادرة على الجبهة التكتيكية من خلال التحول من الدفاع إلى الهجوم ونقل أرض المعركة إلى شمال مالي".

وأشار إلى أن من بين نقاط ضعفها هناك "عدة مواطن ضعف ومناطق رمادية في الإطار القانوني لمحاربة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان وعدم وجود هيئة تنسق جهود مكافحة الإرهاب".

وفي ردها على التهديدات الأمنية المحتملة التي يشكلها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، نصحت السفارة الأمريكية في نواكشوط المواطنين الأمريكيين بتفادي الذهاب إلى المناطق الشمالية والشرقية من موريتانيا. وقد عبر البيان التحذيري المتعلق بالسفر الذي صدر يوم 22 مايو بشكل خاص عن القلق من "التهديد باختطاف مواطني الدول الغربية من قبل الجماعات الإرهابية".

وفي هذا الصدد قال المحلل عبده ولد محمد "التحذير الصادر للمواطنين الأمريكيين أمر مفهوم تماما بالنظر إلى الأخطار التي يواجهونها في هذه المناطق، حيث تزيد حدة التهديدات الإرهابية على الرغم من الإجراءات الأمنية الممتازة التي يتم اتخاذها".

وأضاف قائلا "ينطبق هذا التحذير أيضا على جميع المواطنين الغربيين. ففي شهر فبراير الماضي نصحت السلطات الفرنسية مواطنيها بعدم السفر إلى هذه المناطق التي تعتبر خطيرة جدا".

ووفقا للسلطات الفرنسية فإنه يتعين تفادي السفر تحت أي ظرف إلى المناطق المغلقة التي تقع تحت السيطرة العسكرية في شمال شرق البلاد، حيث من الممكن إطلاق النار على أية مركبة يتم الاشتباه فيها.

وأشار ولد محمد إلى أنه "تم تحذير المواطنين الفرنسيين رسميا بعدم محاولة الدخول إلى مالي بعبور الحدود الموريتانية، حيث قد يشكل أعضاء الجماعات الإرهابية الذين يختبؤون وسط اللاجئين الذين فروا من مالي خطرا داهما على سلامة المسافرين".

ووفقا لما أوردته جريدة لوتانتيك العام الماضي فإن أعضاء جماعة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا من الموريتانيين يشكلون التهديد الأكبر على البلاد. فقد انفصلوا عن جماعتهم وقطعوا "العلاقات التراتبية المباشرة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على إثر تبني هذا التنظيم مقاربة جديدة تجاه موريتانيا".

وأضافت الجزيدة "ترتكز هذه المقاربة الجديدة على التوقف على مهاجمة البلاد، لكنها لا تزال تبدو غير مستقرة وغير واضحة في أعين شركائها. وهذا يفسر اختطاف مواطنين إسبان وإيطاليين من بين آخرين عامي 2009 و2012. ويرغب الأعضاء الموريتانيون في هذه الجماعة بفتح جبهة جهادية على الأراضي الموريتانية".

ويفسر ذلك "المحاولات المتكررة للتسلل إلى موريتانيا وتنفيذ المخططات الخاصة بالقيام بعمليات عسكرية، بما في ذلك التفجيرات الانتحارية التي تستهدف المصالح الغربية، خاصة الفرنسية والأمريكية منها"، على حد قول الجريدة.

وتضيف الجريدة من جهة أخرى أن الموريتانيين المنضوين تحت راية الجماعات الإرهابية يريدون فتح "جبهة جهادية" داخل حدود البلاد. وهذا يفسر المحاولات المتعددة للتسلل والعمليات الشبيهة بالعمليات العسكرية التي تنفذ ضد المصالح الغربية، خاصة الفرنسية والأمريكية.

وأشارت الجريدة إلى أن "على موريتانيا أن تظل يقظة".

وتقول جريدة لوتانتيك إن المنظمات الإرهابية تستغل اليأس الذي يشعر به آلاف الشباب وتجندهم "من خارج المناطق المعروفة حاليا لأجهزة الأمن". "المجندون الجدد" الذين لم يسجلوا في أية ملفات ولن يثيروا أية شكوك، نظريا، قد يوجهون ضربة قاتلة".

المصدر : «مغاربية»