الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الدوحة تتعهد بمواصلة دورها "راعيا رسميا" للربيع العربي
الدوحة تتعهد بمواصلة دورها "راعيا رسميا" للربيع العربي
الخميس 28 شباط (فبراير) 2013
أكدت قطر أنها اتخذت موقفا ثابتا تجاه مساندة شعوب الربيع العربي ودعم تطلعاتها ومطالبها المشروعة "انطلاقا من إيمانها الراسخ بحق الشعوب في اللحاق بركب الحضارة الإنسانية وشق طريق التقدم إلى غد أفضل أساسه الحرية والعدل والمساواة".
وكثيرا ما ينعت موقف قطر من الربيع العربي بالحماس المفرط الذي حوّل الدوحة حسب وصف بعض الملاحظين إلى "راع رسمي" لذلك "الربيع" على غرار رعاية بعض الشركات الكبرى للتظاهرات الرياضية والفنية بحثا عن التسويق والدعاية.
ومثل هذه التشبيهات جزء من انتقادات حادة للموقف القطري من أحداث الربيع العربي تتلخص عموما في ثلاث نقاط كبرى:
1- كون قطر تدعم أحداث الربيع العربي إعلاميا وماليا وحتى عسكريا في بعض الأحيان دون أن تملك تصورا لخروج دول الربيع العربي من الأوضاع التي تنجم عنه، متصورة أن ضخ بعض الأموال لتلك الدول كاف ليخرجها من أزماتها الأمنية والاقتصادية والسياسية وهو –حسب المراقبين- خطأ واضح تبين عمليا من خلال الأوضاع في مصر وتونس.
2- كون الموقف القطري يحمل تناقضا جوهريا لبلد غير ديمقراطي يعرض نفسه راعيا للديمقراطية، ولحقوق الإنسان فيما لا يتردد "قضاؤه" في الحكم على شاعر 15 سنة سجنا لمجرد إلقائه قصيدة.
3- كون قطر في الحقيقة لا تدعم في الربيع العربي قوى ديمقراطية بل تعمل على تصعيد قوى إسلامية إلى الحكم تؤمن بـ"الديمقراطية" لمرة واحدة، أي المرة التي تتيح لها القبض على الحكم بشكل نهائي ومن ثم تغيير قوانين الدولة بما يخدم تأبيد حكمها.
وجاء الموقف القطري المؤكد لمواصلة رعاية الدوحة للربيع العربي في كلمة لخالد بن محمد العطية وزير الدولة للشؤون الخارجية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال فيها إن بلاده سعت إلى "الاهتمام وتعزيز جميع الحقوق والحريات لكافة الفئات الاجتماعية في الدولة"، دون أن يوضح الوزير شيئا عن علاقة "جميع الحريات" بالحكم على شاعر 15 سنة لمجرد نظمه قصيدة.
المصدر : «العرب اونلاين»