الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > تونس تنتظر الحسم السياسي السبت والجزائر تنفي دخولها على خط الأزمة

تونس تنتظر الحسم السياسي السبت والجزائر تنفي دخولها على خط الأزمة

السبت 16 شباط (فبراير) 2013


أعلن رئيس الحكومة التونسية المؤقتة حمادي الجبالي، الأمين العام لحركة النهضة الاسلامية الحاكمة، الخميس انه سيعلن السبت القادم نجاح أو فشل مبادرته تشكيل حكومة تكنوقراط غير متحزبة، لإخراج البلاد من أزمة سياسية أججها اغتيال المعارض شكري بلعيد في السادس من الشهر الحالي.

وأعلن الجبالي أمس أنه سيعرض الصيغة النهائية لمبادرته على الأحزاب المؤيدة والرافضة لها على ان يعرض تشكيلته السبت.

وأوضح أن مقاييس الوزراء الذين سيختارهم ضمن حكومة التكنوقراط هي عدم الانتماء الى اي حزب سياسي، وألا يترشحوا الى الانتخابات القادمة، والكفاءة وآلا يكونوا "غير متورطين ضد الثورة" التي أطاحت في 14 كانون الثاني "يناير" 2011.

وأضاف "ليكن في علم الاحزاب السياسية ان هذه التشكيلة "الحكومية" غير قابلة للمساومة أو لاختيار الأحزاب" لكن "يمكن لهم "الأحزاب" أن يبدوا ملاحظاتهم حول هذا "الوزير" أو ذاك ".." هناك تباينات، وهذا طبيعي في الحياة الديمقراطية".

وتابع رئيس الحكومة أنه سيقدم استقالته السبت لرئيس الجمهورية في حال لم تحظ مبادرته بالقبول. وفي هذه الحالة سيتم اللجوء الى ختيار شخصية سياسية اخرى من قبل الرئيس لتشكيل حكومة جديدة.

وبدأ الجبالي بالفعل أمس عقد لقاءات مع رؤساء أحزاب بدار الضيافة في قصر قرطاج بالعاصمة تونس بهدف التشاور من أجل التوصل إلى توافق بشأن التعديل الوزاري المنتظر.

وأعلنت حركة النهضة الاسلامية الحاكمة في تونس وثلاثة من حلفائها في البرلمان تمسكها بتشكيل حكومة سياسية رافضين مقترح حمادي الجبالي.

وقالت أحزاب "النهضة" و"المؤتمر" شريكها العلماني الأول في الائتلاف الثلاثي الحاكم، و"وفاء" الذي يضم منشقين عن "المؤتمر" وكتلة "الحرية والكرامة" النيابية بالمجلس التأسيسي في بيان مشترك ان "المرحلة الحالية تقتضي وجود حكومة ائتلاف سياسي وطني مفتوحة على الشخصيات الحزبية والمستقلة، وتستند إلى قاعدة نيابية "برلمانية" وسياسية وشعبية واسعة".

وشددت على ضرورة ان تكون هذه الحكومة "ملتزمة بالعمل على انجاز أهداف الثورة" التي أطاحت في 14 كانون الثاني "يناير" 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "وفي مقدمتها المحاسبة، ومقاومة الفساد والاحتكار وغلاء المعيشة، ودفع الانتاج، وتحقيق الأمن عبر التطبيق الصارم للقانون، وتوفير المناخ السياسي المساعد على ذلك".

ونشر البيان اثر اجتماع ممثلي الأحزاب والكتلة التي تملك مجتمعة 125 نائبا من اجمالي نواب المجلس التأسيسي الـ 217.

وبحسب الفصل 19 من قانون "التنظيم المؤقت للسلطة العمومية" الصادر في 16 كانون الاول "ديسمبر" 2011 يمكن للأغلبية المطلقة من نواب المجلس "109 نائبا" "سحب الثقة" من الحكومة.

ويقول حمادي الجبالي إنه ليس في حاجة للحصول على "ثقة" المجلس التأسيسي لتشكيل حكومة تكنوقراط مستندا في ذلك الى الفصل 17 من قانون التنظيم المؤقت للسلطة العمومية الذي ينص على ان رئيس الحكومة "يختص بـ "…" إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء واعلام رئيس الجمهورية".

يذكر ان حزب "التكتل"، الشريك العلماني الثاني لحركة النهضة في الائتلاف الحاكم، وأحزابا علمانية معارضة والاتحاد العام التونسي للشغل و"الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية" "اكبر منظمة لأرباب العمل" أيدت تشكيل حكومة تكنوقراط.

ويقول مراقبون ان حركة النهضة التي تهيمن على وزارات السيادة "الداخلية والعدل والخارجية" ترفض تشكيل حكومة تكنوقراط لأنها لا تريد التفريط في وزارات السيادة.

ودعا نائب رئيس حركة النهضة محمد العكروت في شريط فيديو نشر على موقع الرسمي للحزب انصار الحركة الى مسيرة حاشدة السبت "لدعم الشرعية وتحقيق أهداف الثورة".

وأكد المكتب الاعلامي لحركة النهضة لـ"د.ب.أ" إن المسيرة ستكون بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة انطلاقا من الساعة الثانية ظهرا.

ودخلت الجزائر على خط الأزمة مع تواتر لدى وسائل إعلام جزائرية عن وساطة محتملة للجزائر لحل الأزمة بتونس.

لكن سفير الجزائر بتونس، عبد القادر حجار، نفى تدخل بلاده في الأزمة السياسية الحالية التي تشهدها تونس.

وقال حجار في تصريح لصحيفة "الشروق" الجزائرية نشر الخميس، إن "لا علاقة للجزائر ولا نتدخل في الشؤون الداخلية لتونس".

وكان حجار يرد على محاولة بعض الشخصيات المعارضة في تونس، الربط بين مقترح مجلس الحكماء الذي يضم 16 شخصية وطنية تونسية، ولقاء رئيس الحكومة التونسية، حمادي الجبالي، به "حجار"، قبل يومين لإطلاعه على تطورات الأزمة في بلاده.

وأضاف السفير الجزائري "لا علاقة للجزائر بالموضوع.. هذا اقتراحهم وقرارهم وحدهم".

ويضم مجلس الحكماء التونسي عدداً من قدماء السياسيين ورجال الفكر والقانون والصحافة والعسكريين، على غرار عبد الفتاح مورو، وهشام الجعيط، ومنصور معنى، وحمودة بن سلامة، ومصطفى الفيلالي، وأحمد المستيري.

وإلى ذلك، قال زعيم حركة النهضة الحاكمة في تونس، الشيخ راشد الغنوشي، في حوار مع قناة "الشروق TV" الجزائرية، إننا "ننتظر ما ينتظره الأخ من أخيه "…"، ننتظر دعماً أمنياً واقتصادياً وإعلامياً من الجزائر".

وبرأ الغنوشي الجزائر من سعيها لإجهاض الثورة في تونس، بعد تصريحات له سابقة أن دولاً عربية تسعى لإفشال "ثورة الياسمين".

وقال "إنني أبرئ دول الجوار… أبرئ الجزائر وليبيا من محاولتها إجهاض الثورة".

المصدر : العرب اونلاين