الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > المدنيون محاصرون بين الإرهابيين والجيش في مالي

المدنيون محاصرون بين الإرهابيين والجيش في مالي

الثلاثاء 12 شباط (فبراير) 2013


يأمل اللاجئون الماليون في مخيم امبرة جنوب شرق موريتانيا أن يمكنهم نشر قوات حفظ السلام الأممية من العودة إلى بلدهم في أقرب وقت ممكن وبدون خوف.

أطلق الإسلاميون المتصلون بالقاعدة هجوما جديدا على مدينة غاوة شمال مالي الأحد 10 فبراير ما أسفر عن مواجهات مع القوات المالية والفرنسية تواصلت لساعات.

هذه الاشتباكات خلفت مقتل إسلاميين وثلاثة مدنيين على الأقل حسب ما أوردته فرانس بريس. كما أصيب خمسة عشر مدنيا وجنديين ماليين في الهجوم.

وأعلنت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا مسؤوليتها عن الاعتداء وكذا تفجيرين انتحاريين نهاية الأسبوع الماضي. وأطلقت القوات الفرنسية الاثنين غارات جوية للتصدي للجهاديين.

موجة العنف الأخير أثارت مخاوف جديدة بالنسبة لمئات الآلاف من اللاجئين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب العنف الإسلامي.

ويعيش الآن العديد من اللاجئين الماليين في مخيم امبرة لكن نبأ تقديم مقترح للأمم المتحدة بنشر قوات حفظ السلام ينعش آمال الكثيرين بالعودة قريبا إلى بلدهم.

ففي يوم الأربعاء 6 فبراير، تقدمت فرنسا بطلب رسمي لمجلس الأمن الدولي من أجل إعداد قوات حفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بهدف نشرها في شمال مالي حالما تنتهي العمليات العسكرية الفرنسية في المنطقة.

وفي هذا السياق، دعا السفير الفرنسي إلى الأمم المتحدة جيرار آرو المنتظم الدولي إلى الإسراع في نشر قوات حفظ السلام من أجل حماية المدنيين من انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان.

في حين أفادت إذاعة فرنسا الدولية في 7 فبراير أن نشر هذه القوات قد يحدث في مارس أو أبريل.

وصرح عدد من اللاجئين الماليين أنهم شاهدوا فظائع ضد المدنيين ارتكبها المتمردون الجهاديون الماليون. وشاهد اللاجئون الذين فروا من الحرب في مالي إعدامات بدون محاكمة وقطع الأطراف على يد المتمردين الذين سعوا إلى فرض الشريعة في المناطق التي تسيطر عليها قواتهم حسب ما أوردته الجزيرة.

يذكر أن حوالي 150 ألف شخص عبروا الحدود هربا من الحرب، في حين ساهمت الحرب في تشريد ونزوح 230 ألف شخص آخر داخل البلاد حسب ما أوردته فرانس بريس يوم 20 يناير نقلا عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

زاكيتو والت هلاتين المتحدثة باسم رابطة اللاجئين وضحايا القمع في أزواد رحبت بالدعوة الفرنسية لنشر قوات حفظ السلام الدولية.

وقالت لمغاربية "أعتقد أن ما يحتاج إليه اللاجئون الماليون في موريتانيا هو توفير الظروف الملائمة للعودة إلى دولتهم وأرضهم وممارسة حياتهم الطبيعية من دون خوف، وإذا كانت قوات حفظ السلام ستضمن لهم ذلك فسيعودون إلى ديارهم".

ومضت تقول "قوات حفظ السلام الأممية موجودة في كل المناطق التي شهدت نزاعات، وما يحتاج إليه اللاجئون كبديل عن معاناتهم هو تمكينهم من تسيير حياتهم بأنفسهم".

إبراهيم آغ بيبي، أحد الماليين الذي فر من الحرب ويعيش الآن في مخيم امبرة للاجئين ، يرى أن مقترح إرسال قوات حفظ السلام يبعث على الاطمئنان.

وقال "هذه خطوة في غاية الأهمية ومرحب بها لأن إرسال تلك القوات سيبعث الشعور بالأمن في نفوس اللاجئين الخائفين من عمليات انتقام الجيش المالي".

ولا يستبعد إبراهيم العودة مجددا إلى أرضه بعد أن يتم تطهير شمال مالي من المتشددين الإرهابيين الذين يقتلون الناس ويجلدون النساء.

وأضاف "لا شك آن الجماعات الإرهابية المسلحة هي التي جعلت الكثيرين منا يتركون منازلهم ويفرون إلى موريتانيا خوفا من القتل والتضييق".

الصحفي محمد ولد اعبيدي شريف المتابع لمعاناة اللاجئين الماليين في مخيم امبرة رحب بحذر بالوصول المحتمل لقوات حفظ السلام الأممية.

وقال لمغاربية "لا شك أن إرسال قوات أممية إلى شمال مالي قد يساهم في عودة اللاجئين إلى ديارهم نسبيا، لكن يلزم أن تكون هذه القوات بحجم معقول وتسليح جيد حتى تكون قادرة على مواجهة العمليات الانتحارية المتوقع أن يقوم بها بعض الإرهابيين".

المصدر : «مغاربية»