الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا توقف سلفيين

موريتانيا توقف سلفيين

الخميس 31 كانون الثاني (يناير) 2013


"هؤلاء الشباب الموريتانيين قتلوا أنفسهم أو ذهبوا لقتل أنفسهم"، هكذا قال خبير في قضايا الإرهاب عن المجندين الجدد للقاعدة.

الحرب في مالي تحتم على قوات الأمن الموريتانية توخي المزيد من الحذر ومراقبة وثيقة للأشخاص الذين قد تجندهم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجماعات الإرهابية التابعة لها.

وعلى هذه الخلفية، اعتقلت السلطات عددا كبيرا من السلفيين خلال الأيام القليلة الماضية.

في سياق هذه الحملة، أوقفت قوات الأمن الموريتانية الثلاثاء 29 يناير دمبرا ولد السمان أخ السجينين السلفيين محمد و الخادم ولد السمان .

وأشارت الأخبار إلى أن "الشرطة الموريتانية وضعت عدة نشطاء سلفيين تحت المراقبة مخافة انضمامهم لمعسكرات القاعدة".

وفي يوم الاثنين، أفاد الموقع "اعتقال ثلاثة أشخاص... في شكار وسط موريتانيا يُشتبه في صلتهم بمتطرفين سلفيين في شمال مالي".

هذه الاعتقالات تسلط الضوء من جديد على مسألة تجنيد الشباب الموريتاني من قبل الجماعات الإرهابية.

المحلل عبدو ولد محمد، قال "موريتانيا هي أرضية حقيقية للتجنيد للقاعدة في المغرب الإسلامية"، مضيفا "هذا يعود لكون الأرضية خصبة. ففي موريتانيا، معظم السكان شباب، ذلك أن 59 في المائة من السكان تقل أعمارهم عن 25. إضافة إلى ذلك، العديد من الشباب عاطلون عن العمل".

وأضاف ولد محمد أن التطرف الإسلامي ينتشر في موريتانيا.

وعلق بالقول "هناك حماس كبير تجاه الأحزاب الإسلامية".

ويشير المراقبون إلى تهافت الشباب على الانضمام للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

سيداتي ولد الشيخ، خبير في قضايا الإرهاب، قال "الموريتانيون يرتقون في مناصب التنظيم الإرهابي. ففي ديسمبر عين الأمير الوطني للقاعدة في المغرب الإسلامي محمد لمين ولد حسن المكنى عبد الله الشنقيطي، رئيسا لكتيبة الفرقان مكان الأمير السابق يحي أبو الهمام، الذي عُين في منصب الرجل الثاني للتنظيم الإرهابي في الساحل".

يذكر أن الشنقيطي من أصل موريتاني. ودرس في المعهد العالي للدراسات الإسلامية والبحث في موريتانيا سنة 2006 وسُجن عدة مرات من قبل السلطات الموريتانية.

وهو اليوم الناطق باسم التنظيم الإرهابي في الساحل.

وفي بث مصور بعيد تعيينه، أوضح الشنقيطي أن العديد من الشباب الموريتاني انضم إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مثلما فعل هو في 2006.

وهو ما أكده الشيخ حيدرا، مدير تحرير يومية لوتونتيك بالقول "الموريتانيون يحتلون المركز الثاني خلف الجزائر من حيث عدد المقاتلين في القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي"، مضيفا "في الماضي، كانوا يضطلعون بمراكز أساسية كناطقين وواعظين. لكن اليوم باتوا يضطلعون بعدد كبير من المراكز القيادية في الترتيب العسكري".

بدوره قال محمد محمود ولد أبو المعالي مدير وكالة الأنباء نواكشوط والخبير في القضايا الإسلامية "على أي حال، هؤلاء الشباب الموريتانيون قتلوا أنفسهم أو ذهبوا لقتل أنفسهم في الجزائر وموريتانيا ومالي والنيجر وتونس".

ومن بين الشباب الموريتانيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، أشار أبو المعالي إلى "انتحاريين فجرا نفسيهما في موريتانيا، وهما موسى ولد زيدان، المكنى أبو عبيدة البصري، المسؤول عن الهجوم الانتحاري على السفارة الفرنسية في نواكشوط في غشت 2009، وإدريس ولد محمد لمين، المكنى أبو إسحاق الشنقيطي المسؤول عن التفجير الانتحاري المُحبط في 25 غشت 2010 بالثكنات العسكرية في النعمة شرق موريتانيا".

وأضاف "هناك أيضا إبراهيم الخليل ولد هبوي، المكنى ناصر، المسؤول عن التفجير الانتحاري في ثكنة للجيش النيجري في مارس 2010 وسيدنا ولد خطري، المكنى أبو زينب الموريتاني، الذي نفذ، الهجوم الانتحاري على حافلة في مدينة البويرة الجزائرية سنة 2008".

المصدر : «مغاربية»