الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > "قطر غيت" تكشف ما تحت تحالف الأضداد بين الدوحة وباريس

"قطر غيت" تكشف ما تحت تحالف الأضداد بين الدوحة وباريس

الخميس 31 كانون الثاني (يناير) 2013


نفى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بشكل قاطع أن تكون بلاده قد قدمت أسلحة لأنصار تنظيم القاعدة في شمال مالي، ووصف هذه الاتهامات بـ"الباطلة".

والنفي القطري صدى للعلاقات الفرنسية القطرية التي تروج تسريبات بشأن تدهورها بشكل مفاجئ على خلفية ما يجري بمالي، حيث توجهت عديد الاتهامات للدوحة بمحاولة عرقلة الجهد العسكري الفرنسي هناك، اعتبارا لما لقطر من تحالف اتضحت معالمه مع الإسلاميين في عدة دول ومناطق.

كما تمثل تلك الاتهامات امتدادا لاتهامات سابقة على العملية العسكرية الفرنسية في مالي حين نشرت صحيفة "لوكانار أنشنيه" الفرنسية منذ أشهر معلومات عن دعم مادي قطري لإسلاميي شمال مالي.

وربط مراقبون الموقف الفرنسي من قطر بالفضيحة التي فجّرتها، أول أمس، مجلة "فرانس فوتبول" الرياضية المختصة حول شراء الدوحة بالمال لامتياز تنظيم نهائيات كأس العالم 2022، مؤكدين أن توقيت تفجير الفضيحة يعكس مقدار الغضب الفرنسي من الدوحة، ومستندين في ذلك إلى جملة من الحقائق أهمها، أن الدوائر الرياضية والإعلامية، الفرنسية، وحتى الرأي العام الفرنسي، كانوا جميعا على قناعة منذ البداية، بأن قطر لا تتوفر على مقومات تنظيم تظاهرة رياضية بذلك الحجم، لا من حيث طقسها الحار ولا من حيث تقاليدها الكروية، ولا من حيث عدد الجماهير التي ستحضر المباريات، وأن استخدمت أموال الغاز للحصول على الامتياز، ومع ذلك لم تتفجر الفضيحة إلا بعد سنوات وبالتزامن مع الحرب في مالي.

وكانت المجلة المذكورة نشرت في عددها الصادر الثلاثاء تقريرا يقول إن قطر اشترت في عام 2010 بعض الأصوات التي رشحتها لاستضافة فعاليات بطولة كأس العالم لكرة القدم والمقررة عام 2022 .

وأكدت المجلة الأسبوعية، في تقرير يقترب من 20 صفحة ، أن الاتحاد الدولي للعبة "فيفا" والحكومة الفرنسية آنذاك والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة "يويفا" ونجم كرة القدم الفرنسي السابق زين الدين زيدان تورطوا جميعا في هذه الفضيحة التي وصفتها المجلة باسم "قطرغيت".

ويذهب بعض الملاحظين إلى أن مسارعة المجلة بنشر الفضيحة يعكس تذمرا كان مكتوما في عديد الدوائر الفرنسية من زحف المال القطري على الحياة الاقتصادية والرياضية الفرنسية، وأن "خيانة قطر" لفرنسا في ملف الحرب بمالي مثل الفرصة لتفجير التذمر المكتوم.

ويقول مراقبون، إن الموقف القطري من الحرب الفرنسية في مالي، لم يتجل فقط في تحفظ الدوحة، بل في موقف حكومات إسلامية ببلدان الربيع العربي، حاولت في البداية مجاملة قطر بتقليد موقفها، لكنها اضطرت تحت الضغط الفرنسي إلى الرجوع عن ذلك الموقف ومباركة العملية العسكرية في مالي.

ودفاعا عن موقف بلاده في الملف المالي. قال وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره اليوناني في الدوحة إن "الأزمة في مالي بدأت إنسانية… وقطر تساهم إنسانيا في أي مصاب وفي أي دولة، وسبق أن قمنا السنة الماضية مع الصليب الأحمر الدولي ببعض المساعدات الإنسانية فتم اتهامنا بأننا نوزع اسلحة، وهو طبعا اتهام باطل".

واضاف في معرض رده على بعض الاتهامات الفرنسية بان قطر تمول الارهابيين في مالي "نحن متعودون على هذه الاتهامات ومع الاسف فان جزءا منها ياتي من دول شقيقة، لكنني اؤكد ان قطر ليس لها اي تدخل من هذا النوع".

المصدر : العرب اونلاين