الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الخطر الإرهابي المالي يهدد موريتانيا
الخطر الإرهابي المالي يهدد موريتانيا
الجمعة 25 كانون الثاني (يناير) 2013
الحرب الدائرة في البلد الجار دفعت قوات الأمن الموريتانية لتعزيز عملياتها ضد الجهاديين المحليين.
الصراع في مالي له تداعيات غير متوقعة على جارته الغربية.
فمع دخول العملية العسكرية عبر الحدود أسبوعها الثاني، قامت موريتانيا بتفكيك مجموعة طلابية يُعتقد أنها ربطت علاقات مع الجهاديين في مالي.
ونقل موقع صحراء ميديا الاثنين 21 يناير "الشرطة الموريتانية اعتقلت بمدينة لعيون، 800 كلم شمال شرق نواكشوط، ثمانية طلاب في الجامعة الإسلامية لصلتهم بالجماعات الإسلامية المتطرفة في شمال مالي".
واعتُقل شاب موريتاني آخر الاثنين في كرو، 600 كلم شرق نواكشوط، حسب ما أوردته الأخبار .
تنامي النشاط الإرهابي جاء بعد سلسلة من "الفتاوى المتعاطفة مع الجماعات الجهادية التي أطلقها بعض رجال الدين خلال الأسبوع الأول للحرب" حسب المحلل المختار السالم.
وأضاف "قد لا يكون الشباب المعتقلون على صلة مباشرة بالجماعات الإرهابية بقدر ما أنهم يتعاطفون معها ويرغبون في الالتحاق بهم لحمل السلاح، وهو سلوك أرده إلى الحماس الزائد لدى هؤلاء الشباب ونقص الخبرة ووقوعهم ضحية لفتاوى رجال دين متشددين".
وتوقع السالم تكرارا مثل هذه الحالات في الفترة القادمة إذا تواصلت الحرب.
وقال "وهي نفس الظروف التي دفعت ببعض الشباب إلى الهجرة سابقا إلى أفغانستان والعراق، لكن على السلطات أن تكثف من خطابها الدعائي لإجلاء اللبس لدى الشباب وتوضيح الفرق بين الحرب على الإرهاب والحرب على الشعوب المظلومة".
موجة الاعتقالات وتواصل الحرب في مالي دفعت حرس الحدود الموريتانية والدرك للقيام بدوريات ليلية على الحدود منعا لحدوث أي تسلل وتفتيش اللاجئين الماليين القادمين للتأكد من عدم وجود مقاتلين بينهم حسب ما أوردته لوتونتيك .
تم تعزيز الإجراءات الأمنية حول مبنى السفارة والثانوية الفرنسية بنواكشوط لمنع احتجاز رهائن أجانب مثلما حدث في منشأة الغاز عين أميناس بالجزائر.
وكانت وحدات الجيش الموريتاني قد أكملت بداية الأسبوع الجاري انتشارها على طول الحدود الشرقية للبلاد مع دولة مالي وتعزيز حضورها بعناصر إضافية من الدرك والحرس الوطنيين، حسب ما قاله لمغاربية المحلل المهتم بشؤون الأمن زين العابدين ولد محمد.
كما حثت المواطنين على توخي الحذر في التعامل مع العابرين من الحدود حسب قوله.
وقال "لأن القصف بدأ يطال المناطق الأكثر قربا للمدن الموريتانية وبالتالي فإنه قد يتسبب في سقوط أي شخص يتحرك في ذلك الفضاء".
وتعتبر فصالة الأقرب جغرافيا إلى المناطق التي يطالها قصف الطائرات الفرنسية.
وفي يوم الاثنين، أوقفت قوات الأمن مسلحا من أنصار الدين كان يحاول عبور الحدود حسب ما أوردته لوتونتيك .
المصدر : «مغاربية»