الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تراقب تأثير الأزمية المالية عليها
موريتانيا تراقب تأثير الأزمية المالية عليها
الخميس 3 كانون الثاني (يناير) 2013
التوتر في الأزواد المجاورة له تداعيات على موريتانيا وفقا لنتائج مؤتمر عقد في نواكشوط.
تعتبر الروابط الاقتصادية والثقافية التي تجمع بين موريتانيا ومالي عميقة ومتجذرة، إلا أن مخاطر الحرب في البلد الجارة أصبحت مصدر قلق للجميع.
وللتعامل من التحديات والمخاوف المشتركة اجتمع رؤساء الأحزاب الموريتانية ودبلوماسيون وصحفيون وأكاديميون مع ممثلين عن الحركة الوطنية لتحرير الأزواد في نواكشوط يوم 15 ديسمبر في إطار منتدى ينظم لأول مرة.
وفي هذا السياق صرح عادل محمد محمود القاضي والعضو في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد القادم من مدينة أروان في شمال مالي أن المنتدى نظم بمبادرة من جمعية التواصل الثقافي المغاربي، مشيرا إلى أن "المداخلات ركزت على أهمية الروابط التاريخية بين الموريتانيين والأزواديين".
وأردف قائلا "الوضع الحالي في منطقة أزواد له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في موريتانيا. فالمساحة الجغرافية التي تغطيها المنطقتين لم تشهد أي عنف ديني في الماضي و لم يتم إجبار السكان فيهما على الدين بالقوة من قبل".
من جهته أشار الدكتور يحيى ولد بارا إلى أن "الإسلام انتشر في المنطقتين من خلال نفس المدرسة الدينية".
وأضاف "لقد اتسم الإسلام الذي وحد بين موريتانيا وشمال مالي بالاعتدال والمنهج الوسطي، وهو منهج غير متوافق مع التشدد والتعصب. فرجال الدين الذين نشروا الإسلام لم يجدوا أية صعوبة في جعل الناس يعتنقون هذه الديانة بفضل اعتداله ووسطيته".
كما أوضح الدكتور عبدالسلام ولد حرمة في كلمته التحديات التي تواجهها المنطقة. وقد تلت مداخلته تعليقات من قبل أحمد ولد الوافي رئيس منتدى الفكر والحوار الديمقراطي. واتفق المشاركون في المؤتمر على ضرورة تقديم المساعدة للمدنيين في شمال مالي.
"وقالت نينا والت نتالو القيادية الثالثة في الحركة الوطنية لتحرير الأزواد "نطالب من هذا المنبر أن يحصل الأزواد على حقه الشرعي في التنمية والتعليم، وهي مطالب لطالما رددناها منذ وقت طويل خلال نظالنا".
أما محمد عبدالله ولد عمر الباحث الشاب الذي شارك في المنتدى فقد قال في تصريح لمغاربية "لقد كشفت المناقشات عن مدى المخاوف التي لدى النخبة الموريتانية فيما يتعلق بتداعيات الحرب التي تلوح في الأفق في شمال مالي".
"وأضاف قائلا "في المقابل لا تعني هذه المخاوف أن المشاركين من وزراء سابقين ودبلوماسيين وقادة الأحزاب أنهم يقفون ضد طرد الإرهابيين من منطقة أزواد. بل إنهم يطالبون بأن تكون الحرب منظمة وعقلانية من أجل حماية المواطنين من المعاناة الشديدة في المنطقتين".
وطالب ولد عمر أن يراعي العمل العسكري في شمال مالي "التأثيرات السلبية وما ينتج عنها على البشر في المستقبل".
المصدر : «مغاربية»