الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تستعد لحرب على أبواب الجيران

موريتانيا تستعد لحرب على أبواب الجيران

السبت 29 كانون الأول (ديسمبر) 2012


تستعد السلطات الموريتانية لمواجهة آثارالحرب ضد القاعدة في شمال مالي.

قررت موريتانيا، على غرار العديد من جيرانها، تعزيز حماية حدودها في ضوء التطورات الأخيرة التي تشهدها مالي.

وبات سكان المدن الحدودية الموريتانية أكثر قلقا.

فبعد قتال محتدم بين الحركة الوطنية لتحرير أزواد، سيطرت أنصار الدين التابعة للقاعدة نهاية نوفمبر على مدينة ليري المالية التي تبعد بحوالي 70 كلم عن مدينة فصالة نيري الموريتانية الإستراتيجية.

فمع الاستعدادات للحرب والمشاركة غير المؤكدة لموريتانيا، قررت القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي احتلال المدينة الحدودية كرسالة إلى موريتانيا.

الخبير العسكري علي ولد مغلاه قال "هناك هدنة ضمنية بين القاعدة في بلاد المغرب الإسلامية امتدت لعدة أشهر. موريتانيا قررت في الواقع عدم اتخاذ إجراءات ضد الإرهابيين طالما لا يؤسسون معسكرات داخل مالي في نطاق 200 كلم عن الحدود. من جهتها، توقفت القاعدة في المغرب الإسلامي عن الهجوم على موريتانيا".

وأضاف أن وحدات الجيش الموريتاني بدأت تكثيف عملياتها وتعبئة الجنود على طول الحدود. وقال الخبير "كما ضاعفت عمليات البحث والتفتيش الخاصة بالعابرين".

عبد الله ولد سيد المختار أحد الوجهاء المحليين بمدينة باسكنو الحدودية قال لمغاربية "السكان المحليون أصبحوا متعودين على تلك المظاهر العسكرية منذ مدة وينسجمون معها بشكل اعتيادي، وذلك انطلاقا من إدراكهم بأنهم يقعون على مرمى حجر من عدو شرس يتمثل في عناصر إرهابية قادرة على التسلل في أي لحظة عبر الحدود".

وكان خالد أبو العباس ، الإرهابي المعروف باسم "لعور" قد حذر من مغبة التدخل العسكري في مقابلة مع الأخبار نُشرت في 27 نوفمبر. "يمكنك تفادي اندلاع الحرب، لكن من يقدر على احتواء آثارها أو منح انتشارها إلى مناطق أخرى؟"

المحلل السياسي محمد ولد العاقل يرى بأنه "إذا تمكنت موريتانيا والجزائر من حماية حدودهما ستجد الجماعات الإرهابية نفسها محاصرة من كل الجهات".

وأضاف ولد العاقل "وبالتالي يمكن اصطياد عناصرها الذين سيقعون بين عدة جبهات لكنني أرجح أن تتدخل هاتين الدولتين في النهاية بشكل غير مباشر من خلال الرد على محاولات التسلل التي لا شك سيقوم بها الإرهابيون تحت ضغط القوى الإفريقية القادمة من الجنوب".

من جهة أخرى، لا يزال تأثير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يتنامى على الشباب الموريتاني خاصة وأن فرص الشغل نادرة.

الصحفي الموريتاني موسى ولد حامد قال "بعد حصولهم على شهاداتهم، يجد الكثير من الشباب الموريتاني نفسه بدون عمل. وتبقى القاعدة في المغرب الإسلامي المشغل الوحيد الذي يعد كذلك بمستقبل في الآخرة. لهذا تعج صفوف القاعدة في المغرب الإسلامي بالشباب الموريتاني".

مدير لاتريبين محمد فال ولد عمر أشار إلى أن أول عملية تجنيد للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تعود إلى 2003 عندما "قرر بعض الشباب الموريتاني الذي عادة ما كان يعتبر بلا فائدة لبلاده والذي قضى في بعض الأحيان عقوبات بالسجن بتهم الانتماء إلى الحركة الإسلامية، الانضمام إلى المعسكرات التدريبية للجماعة السلفية للدعوة والقتال في صحراء مالي".

وتنامت الظاهرة بقدوم الحكم المدني في 2007 الذي أطلق سراح العناصر الرئيسية في الحركة الإسلامية حسب ولد عمر.

المصدر : «مغاربية»