الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > القاعدة تعين زعيما جديدا في مالي

القاعدة تعين زعيما جديدا في مالي

الخميس 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012


الخبراء يحذرون أن تعيين القاعدة لقائد إرهابي جديد شاب في الصحراء ما هو إلا محاولة لإغواء الشباب الموريتاني.

عين تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي شابا موريتانيا كأمير جديد لسرية الفرقان الأسبوع الماضي.

وعُين محمد الأمين ولد الحسن خلفا ليحي أبو الهمام (واسمه الحقيقي جمال عكاشة) الذي ترقى إلى منصب أمير الصحراء. ويُعتبر أبو الهمام أحد أكثر القادة الإرهابيين دموية وتشددا.

عن تعيين 22 نوفمبر، كتبت الأخبار إن "ولد الحسن يعتبر أول موريتاني يتولى قيادة إحدى سرايا أو كتائب تنظيم القاعدة في المنطقة".

وأشارت الأخبار "كان الموريتانيون في التنظيم يتولون المسؤوليات الشرعية والإعلامية، وغيرها من الاختصاصات دون أن يتولى أحد منهم قيادة كتيبة أو سرية".

وأفادت أن القائد الجديدة للكتيبة سيكون الناطق باسم منطقة الجنوب في تنظيم القاعدة، والتي تغطي شمال مالي ومناطق الصحراء المتاخمة لمالي وموريتانيا والجزائر.

وكالة أخبار نواكشوط قالت إن ولد الحسن، الملقب عبد الله الشنقيطي، ينحدر من قرية لفريوة بولاية اترارزة. ويعتبر أحد أهم الشخصيات العلمية بالشبكة الإرهابية.

وأضافت وكالة الأنباء أن سرية الفرقان المتمركزة في تمبكتو تُعرف بأنها من أكثر كتائب تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي احتكاكا بالجيش الموريتاني بسبب تمركزها على المناطق الحدودية المحاذية لموريتانيا كما تضم في صفوفها أكبر عدد من الموريتانيين المنتمين للتنظيم.

ويعتقد حمادي ولد الداه محلل شؤون الإرهاب أن تعيين موريتاني في منصب كهذا يحمل عدة مدلولات من أهمها "محاولة القاعدة توريط بعض المجندين الشباب في صفوفها خاصة مع بشاعة الأعمال التي تنفذها ضد سكان إقليم أزواد المحتل".

وأضاف ولد الداه "ومحاولة شبه أخيرة لإحراج الجيش الموريتاني من خلال دفعه لقتال سرية يرأسها شاب موريتاني تتمركز على الحدود بحيث يصبح أبناء الشعب الواحد في مواجهة بعضهم البعض".

"إضافة إلى محاولة يائسة لاستمالة القبائل الموريتانية القاطنة في الشريط الحدودي الموريتاني مع مالي".

الصحفي محمد محمود ولد شياخ قال لمغاربية إن الموريتاني سيعمل على "كسر للنمطية لدي القاعدة ولدى الإرهابين من الجنسية الجزائرية بالذات الذين كانوا يحتكرون القيادة ويتركون الفتوي للموريتانيين".

وأضاف ولد شياخ "وهو أيضا محاولة لتثبيت الشباب الموريتانيين عن الرحيل إلى حركة التوحيد والجهاد المنشقة عن القاعدة والتي يقودها الموريتاني حماده ولد خيري".

وقال "إحساس الموريتانيين بالغبن هو الذي جعلهم ينسلخون عن التنظيم الأم ويخلقون إطارا خاصا بهم وهكذا لم يبق في سرية الفرقان إلا النزر اليسير منهم".

ويعتقد الصحفي الراجل عمر أن تعيين الأمير الموريتاني "محاولة من القاعدة لخلق توازنات بين الجنسيات المختلفة واستجابة لتذمر الشباب من الإقصاء داخل التنظيم الإرهابي".

وبحسب ما أوردته وكالة صحراء ميديا فان المعلومات المتوفرة عن الأمير الجديد لسرية الفرقان تشير إلى أنه من مواليد عام 1981 بنواكشوط. وقد تخرج ولد الحسن عام 2006 من المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية حيث قدم رسالة تخرجه خلال مدة سجنه على خلفية اتهامه بالانتماء لإحدى الجماعات الجهادية، خلال الفترة الانتقالية وحكم الرئيس الموريتاني الأسبق اعل ولد محمد فال".

وتمكن من الخروج من السجن بعد أن قضى فيه حوالي أربعة عشر شهراً؛ لتنقطع أخباره في 2006 قبل أن يظهر كناطق باسم إمارة منطقة الصحراء التابعة لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

المصدر : «مغاربية»