الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > فلسطين تدق أبواب الأمم المتحدة كـ"دولة مراقب"

فلسطين تدق أبواب الأمم المتحدة كـ"دولة مراقب"

الخميس 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012


يطرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار لمنح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، وهو وان شكل انتصارا دبلوماسيا ومكسبا قانونيا، فإنه يعرض الفلسطينيين لخطر العقوبات.

وينص مشروع القرار، الذي من المتوقع أن يجمع الأغلبية المطلوبة من أصوات الأعضاء الـ193، على منح فلسطين صفة "دولة مراقب غير عضو" في الأمم المتحدة و"يعرب عن أمله بان يقوم مجلس الأمن بالنظر بشكل إيجابي" إلى قبول طلب دولة كامل العضوية في الأمم المتحدة الذي قدمه عباس في أيلول/سبتمبر 2011.

ويدعو الطلب إلى استئناف المفاوضات للوصول إلى "تسوية سلمية" مع إقامة دولة فلسطينية "تعيش بجانب إسرائيل في سلام وأمن على أساس حدود ما قبل 1967".

وأكد عباس الأحد الماضي في خطاب في رام الله أمام ألف من أنصاره عن ثقته بنتيجة التصويت لصالح القرار قائلا "إننا ذاهبون إلى الأمم المتحدة بخطى ثابتة".

وقال عباس في أيلول/سبتمبر الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "الغالبية الساحقة من دول العالم تؤيد مسعانا حرصا على تعزيز فرص السلام العادل".

ومن ناحيته أفاد المفاوض الفلسطيني صائب عريقات بأنه "عندما تحصل فلسطين على وضع دولة غير عضو، ستصبح فلسطين دولة تحت الاحتلال ولا يستطيع أي إسرائيلي أن يجادل انها مناطق متنازع عليها".

وسيسمح وضع دولة مراقب لفلسطين بالانضمام إلى عدد من المنظمات والمعاهدات الدولية مثل محكمة الجنايات الدولية أو معاهدة جنيف الرابعة فيما يتعلق بحماية المدنيين.

وأكد المسؤولون الفلسطينيون استعدادهم لمواجهة تداعيات هذه العملية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين بانه في حال التصويت على القرار فلا يجب "الاعتماد على تجاوب من الكونغرس" حول الافراج عن 200 مليون دولار من المساعدات وعدت بها واشنطن السلطة الفلسطينية.

وهددت إسرائيل أيضا بسلسلة إجراءات انتقامية من بينها حجب أموال الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية وتخفيض عدد تصاريح العمل للفلسطينيين أو حتى إلغاء اتفاقيات أوسلو للسلام الموقعة عام 1993.

وأكدت ايلانا ستاين المتحدثة باسم الخارجية الإسرائيلية الثلاثاء لوكالة فرانس برس بان رد الفعل سيعتمد على الطريقة التي سيتم بها استخدام الوضع الجديد.

وقالت "إن استخدم الفلسطينيون هذا القرار كوسيلة للمواجهة فسنتصرف وفقا لذلك "..." وإلا لن نتخذ أي تدبير جذري".

وأكدت الحكومة الفلسطينية في اجتماعها الاسبوعي الثلاثاء في بيان "رفضها القاطع للتهديدات الإسرائيلية والابتزاز السياسي ضد السلطة"، داعية "المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية من خلال رفض التهديدات ومنع إسرائيل من تنفيذها".

ووصف المفاوض الفلسطيني محمد اشتية التهديدات بتوسيع البناء في المستوطنات والعقوبات الاسرائيلية بانها "تهديدات فارغة لأن لدى اسرائيل مصلحة في الحفاظ على وضع السلطة الفلسطينية".

و أشار اشتية إلى أن الجامعة العربية تعهدت "بشبكة أمان" تقدر قيمتها بمئة مليون دولار أميركي شهريا في حال فرض عقوبات مالية إسرائيلية وأميركية.

ومنذ الثلاثاء اعلنت فرنسا أنها ستصوت الخميس لصالح رفع وضع فلسطين في الأمم المتحدة إلى دولة بصفة مراقب، وتبعتها اسبانيا، والنرويج، والدنمارك، وسويسرا.

المصدر : العرب اونلاين