الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الرئيس الموريتاني مستعد للعمل
الرئيس الموريتاني مستعد للعمل
الثلاثاء 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012
عاد محمد ولد عبد العزيز إلى نواكشوط وهو في أتم الاستعداد لمواجهة الصراع العسكري المحتمل في مالي والأزمة السياسية داخل بلاده.
بعد غياب حوالي أربعين يوما لتلقي العلاج في فرنسا إثر إصابة بطلقة نارية، عاد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى بلاده.
وخلال فترة غيابه، تصاعدت حدة التوترات السياسية لدرجة حديث الخصوم عن "فراغ سياسي" وانتقال وشيك. لكن لدى عودته إلى نواكشوط السبت 24 نوفمبر، اصطف الآلاف من أنصار الرئيس على جنبات الطريق على مسافة ثلاثة كيلومترات بين مطار نواكشوط والقصر الرئاسي لإبداء تأييدهم.
المحلل السياسي محمد ولد العاقل يرى أن "عودته في هذا الظرف بالتحديد تبرهن على ضرورة بلورة واضحة للقرار السياسي الموريتاني في ما يتعلق بالحرب على الإرهاب في شمال مالي" وكيف ستساهم في هذه الجهود.
لكن لدى سؤاله حول الدور الذي ستلعبه موريتانيا، صرح ولد عبد العزيز لإذاعة فرنسا الدولية "المشكلة الآن بين أيدي المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)".
وقال ولد عبد العزيز "لكننا في الوقت الحالي نتابع الأمور وننتظر".
وقال "ولا ننصح أن تكون هنالك حرب مفتوحة قبل أن يتم استنفاذ كافة السبل".
عودة الرئيس بعد غياب أزيد من شهر يعتبر كذلك مصدر ارتياح للعديد من المواطنين.
لهذا يقول محمد محمود ولد لمرابط، موظف حكومي، لمغاربية "لقد شكلت عودة الرئيس اليوم مناسبة لإجلاء الغموض والفراغ الذي عشناه لأزيد من شهر دون أن نعرف إلى أين تسير موريتانيا".
وقال "فنحن نفضل الاستقرار على تغيير غير محسوب العواقب مثل جارتنا مالي التي ما زالت تتخبط في أزمتها لحد الساعة".
بدورها رحبت الناشطة في المجتمع المدني نبغوها منت السالك بعودة الرئيس.
وقالت "بغض النظر عن موقفي من سياسات الرئيس وتسيير حكومته فإنني مرتاحة الآن لعودته في ظرف حاسم وصعب، فنحن على أبواب حرب وأمننا مهدد".
وقالت "المواطن يسعى بالدرجة الأولى لضمان أمنه واستقراره ومن ثم يفكر في لقمة العيش، لأن البلد حين يعاني من التشرذم والهزات الأمنية يسقط فى ازمة المجاعة وتنتشر فيه الجريمة والفقر".
ويبدو أن المعارضة نفسها خففت من حدة نبرتها.
حيث صرح رئيس تنسيقية المعارضة صالح ولد حننا في مؤتمر صحفي الأحد "النظام الحالي ليست لديه رؤية سياسية، ونشاهد انحرافا للديمقراطية عن مسارها".
وسبق أن تحدثت التنسيقية عن "فراغا في السلطة" وطالبت"بفتح الحوار للتحضير للانتقال".
من جهته يقول نائب الرئيس لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية محمد يحي "هذا دليل واضح وصريح عن تضامن الشعب الموريتاني وتضامنه مع رئيس الجمهورية. وهذا يظهر أن كل الحديث عن غياب السلطة وعدم القدرة على تسيير البلاد هو في الواقع خاطئ".
أما الصحفي إمام الشيخ ولد علي، المدير السابق للتلفزيون الوطني، يقول إن عودة الرئيس تضع حدا "للحملة الهستيرية والمعلومات الخاطئة التي وقع الموريتانيون ضحيتها لأسابيع".
ويضيف ولد علي "إنها تعيد كذلك الثقة لشعب بأكمله، ما يعبد الطريق لانتصارات مستقبلية ليس بالضرورة معسكر ضد آخر، لكنها انتصارات سنستمتع بها ونفتخر بها معا بغض النظر عن الانتماءات: انتصارات في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ومكافحة الأمراض والجهل والفقر... وتأسيس وحدة وطنية".
المصدر : مغاربية