الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > المبعوث الشخصي لبان كي مون يؤكد أن الوضع الراهن في الصحراء الغربية "لا يطاق"

المبعوث الشخصي لبان كي مون يؤكد أن الوضع الراهن في الصحراء الغربية "لا يطاق"

الخميس 15 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012


أكد المبعوث الشخصي للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، السيد كريستوفر روس يوم الاثنين بمدريد أن الوضع الراهن المتعلق بالوضع النهائي في الصحراء الغربية بات "لا يطاق" و"خطيرا" حسب ما نقلته منظمة الأمم المتحدة.

وأدلى السيد روس بهذا التصريح بالعاصمة الاسبانية عقب لقائه مع الوزير الاسباني للشؤون الخارجية، السيد خوسي مانويل غارسيا مارغاليو في إطار الجولة التي يقوم بها إلى شمال إفريقيا وأوروبا والتي انطلقت يوم 27 أكتوبر لتنتهي يوم 15 نوفمبر.

وأوضحت الأمم المتحدة أنه من المنتظر أن يتوجه السيد روس أيضا إلى باريس (فرنسا) ولندن (بريطانيا) وموسكو (روسيا) وواشنطن (الولايات المتحدة) حيث سيتطرق إلى المسألة الصحراوية مع مسؤولي هذه البلدان الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن "قصد تعبئة دعم المجتمع الدولي" بشان ملف الصحراء الغربية.

وفي هذا الصدد، صرح السيد روس في مدريد أن "النزاع حول الوضع النهائي للصحراء الغربية يستمر منذ 37 سنة وبالتالي لمدة طويلة جدا".

ويرى المبعوث الخاص الأممي انه "إذا كان البعض يؤكد أن بعث جهود السلام سيكون خطيرا وأن الوضع الراهن يضمن على الأقل الاستقرار فأنا مقتنع أن ذلك سيكون خطأ تقدير خطير".

كما حذر السيد روس من جهة أخرى من أن "ترك الوضع على حاله قد يؤدي إلى عودة العنف الذي ستكون تابعاته مأسوية بالنسبة للشعب الصحراوي".

واستطرد يقول انه "يجب تسوية النزاع وذلك ممكن في حالة وجود إرادة حقيقية في الحوار"، دعيا "كل الأطراف الفاعلة إلى مباشرة في أسرع وقت مفاوضات جدية".

وطلب في هذا الصدد من أعضاء المجتمع الدولي ذوي النفوذ في المنطقة دعم هذه الجهود.

وفي إطار هذه المهمة التي أسندها إليه الأمين العام الأممي توجه السيد روس خلال الأسبوع الفارط إلى الصحراء الغربية التي كانت أول زيارة له منذ تعيينه في يناير 2009 مبعوثا شخصيا لبان كي مون ثم إلى المغرب والجزائر وموريتانيا.

وقد صرح المبعوث الشخصي الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة حينها أن محادثاته مع الرئيس الصحراوي والأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد محمد عبد العزيز و مع المجتمع المدني الصحراوي "شكلت مساهمة قيمة في البحث عن تسوية سياسية تضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير".

كما زار مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف قبل التوجه إلى الجزائر، حيث استقبل من طرف رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة والوزير الأول السيد عبد المالك سلال.

وفي الجزائر صرح السيد روس أنه منذ تعيينه في يناير 2009 كمبعوث خاص عمل على "تسهيل" المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية و جبهة البوليساريو بمساعدة الدولتين المجاورتين الجزائر و موريتانيا و بمؤازرة الأسرة الدولية "للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين (المغرب وجبهة البوليساريو) يكفل لشعب الصحراء الغربية الحق في تقرير مصيره".

وفور عودته إلى نيويورك سيطلع الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون بعد عودته إلى نيويورك على نتائج جولته إلى المنطقة كما يقدم تقريرا بشأنها لمجلس الأمن في أواخر شهر نوفمبر.

ومن جهتها، ستصوت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة قريبا على لائحة تمت المصادقة عليها في أكتوبر الفارط من طرف اللجنة الرابعة لمنظمة الأمم المتحدة المكلفة بمسائل تصفية الاستعمال أكدت "حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير" وحيت الجهود التي يبذلها الأمين العام الأممي ومبعوثه الشخصي السيد كريستوفر روس.

UPES