الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تطلق قنوات تلفزيونية خاصة
موريتانيا تطلق قنوات تلفزيونية خاصة
الأربعاء 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2012
وزارة الاتصال تعطي الضوء الأخضر لقنوات تلفزيونية جديدة خاصة، إلا أن النقاد يشككون في قدرتها على المنافسة.
طلبت الحكومة الموريتانية الأسبوع الماضي من السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية دعوة الأطراف الراغبة لتقديم عروضها لإنشاء ثلاث قنوات تلفزيونية خاصة.
وفي بيان صدر يوم 21 أكتوبر، قالت وزارة الاتصال الموريتانية إن هذه الخطوة تعتبر "تطورا إيجابيا مهما على طريق تحرير الفضاء السمعي البصري الذي بداته الحكومة الموريتانية منذ السنة الماضية"..
ووعدت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا) بالشروع "على الفور" في الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمنح ثلاث رخص لثلاث قنوات تلفزيونية خاصة.
يعتبر هذا القرار جزءا من استراتيجية الحكومة التي تهدف إلى إقامة خمس قنوات تلفزيونية خاصة وخمس محطات إذاعية.
وقد أدت المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية، التي بدأت في شهر سبتمبر الماضي، إلى إنشاء قناتي موري فيزيون وتلفزيون الوطنية ومحطات الإذاعة صحارى إف إم وراديو كوبيني مابوكو والموريتانيون إف إم وراديو تنوير وراديو نواكشوط.
وفي غضون ذلك شهدت الساحة الموريتانية إطلاق بث قناتي شنقيط والمرابطون من دون ترخيص. ومع ذلك يقول خبراء الإعلام إن هاتين القناتين لم تنجحا في تقديم بديل حقيقي للتلفزيون الحكومي.
ويعود السبب حسب ما يرى محمد الامين ولد محجوب رئيس مصلحة إذاعة الشباب بإذاعة موريتانيا الحكومية في حديث لمغاربية أن "معظم طواقم القنوات والإذاعات الخاصة مجرد هواة وغير متخصصين. كما أن المستثمرين في مجال الإعلام المستقل ينظرون إلى الاستثمار في مجال الإعلام من زاوية ربحية بحتة وبالتالي يرفضون ضخ المزيد من الاموال لضمان إنتاج ذي جودة ومهنية قادرة على المنافسة".
وأضاف الإعلامي ولد محجوب "وبخصوص محتوى المادة المقدمة فإنه هزيل جدا رغم خطها التحريري المغاير للخط الرسمي للدولة، فالمحتوى يفتقد الجودة والمهنية مما يجعل منح تراخيص لقنوات جديدة بلا جدوى لأنها لا تضيف جديدا للساحة الإعلامية".
لكن الصحفي أبوبكر ولد المامي فإنه يشير إلى أن المحطات الإذاعية الخاصة أصبحت "حاضنة للكثير من المواضيع التي كانت محصورة في وقت سابق على الصحف الورقية".
وتابع ولد المامي، الذي يقدم برامج ثقافية وسياسية بإذاعة نواكشوط الخاصة، حديثه قائلا "ولهذا بدأ إقبال النخبة السياسية والفكرية على هذه المحطات الإذاعية يزداد لتمرير خطابها ورؤاها، ويرجع السبب في ذلك على الأرجح لانخفاض التكلفة المالية لتشغيل المحطة الاذاعية وعدم تعقيداتها الفنية"
وأضاف قائلا في نفس السياق "أما بالنسبة للقنوات التلفزيونية التي شهدتها الساحة خلال الشهور الأخيرة فلا تزال تجربتها متعثرة. المشكلة الآن ليست في إضافة قنوات جديدة وإنما في قدرتها على الاستمرار. ولهذا فإن السؤال المطروح هو هل ستنجح فعلا في تجاوز تلك العقبة؟.
فالمحتوى المحدود قد يحرم المنافذ الإعلامية الخاصة من جذب مشاهدين جدد.
ويرى باب سك الذي يعمل بإحدى المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال الإعلام العام أنه "على الرغم من كون القنوات الخاصة تمتلك أحيانا جرأة في معالجة المواضيع التي تعتبر من المحرمات، فإنها من الناحية الفنية ما تزال أقرب إلى البث التجريبي نظرا لتكرار البرامج وبث معظمها لنشرة أخبار فقيرة ومكررة طيلة الأسبوع".
المصدر : «مغاربية»