الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > ليبيا تعتذر إلى الجزائر بعد حادث مشجعي كرة القدم
ليبيا تعتذر إلى الجزائر بعد حادث مشجعي كرة القدم
الجمعة 19 تشرين الأول (أكتوبر) 2012
المسؤولون الجزائريون والليبيون ينفون وجود أي تأثير لسوء سلوك مشجعي كرة القدم على العلاقات الثنائية بين البلدين.
اعتذرت ليبيا إلى الجزائر الثلاثاء 16 أكتوبر بسبب احتجاج خارج السفارة الجزائرية في طرابلس بعد مباراة الأحد التأهيلية لكأس الأمم الإفريقية.
"توجه مسؤولون ليبيون إلى السفارة الجزائرية في ليبيا لتقديم اعتذار رسمي للسلطات الجزائرية بعد الحادث" حسب تصريح وزير الشؤون الخارجية الجزائري مراد مدلسي الثلاثاء.
فبعد هزيمة ليبيا 0-2 أمام الجزائر الأحد في المباراة التأهيلية لكأس الأمم الإفريقية 2013 ، تظاهر حوالي 300 مشجع ليبي أمام السفارة الجزائرية في طرابلس وقطعوا العلم الجزائري وأحرقوه. وفي غضون ذلك في البليدة، تلقى أزيد من 100 مشجع العلاج لإصابات تكبدوها في اشتباكات مع الشرطة.
وقال مدلسي بعد الحادث "الجزائر مستعدة للتعاون مع ليبيا في كافة المجالات؛ فالبلدان شقيقان".
وكان الهدف من هذه الرسالة القوية تبديد "الإشاعات" التي تداولتها عدة صحف وطنية وقناة النهار التلفزية الخاصة حول احتمال تدهور العلاقات بين البلدين.
ومضى قائد الدبلوماسية الجزائرية يقول إن الجزائر مستعدة "للتعاون في كافة المجالات" مع الحكومة التي سيشكلها رئيس الوزراء الليبي الجديد علي زيدان . وتأمل الجزائر أن "ينجح الليبيون في إعادة بناء مؤسسات الدولة بأسرع وقت ممكن"، وهي مقتنعة بأن "الليبيين يسيرون على الطريق الصحيح"، حسب ما جاء على لسان مدلسي.
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الخارجية عمار بلاني "من غير المحتمل أن يؤثر حادث من هذا النوع على مسار العلاقات الأخوية التاريخية والتعاون بين الشعبين الشقيقين".
وجاء رد السلطات الليبية سريعا للحد من "الاضطراب" بتقديم الاعتذار للسلطات الجزائرية.
كما اتفقت الجزائر وليبيا الأربعاء على تنظيم دوريات على طول الحدود المشتركة بين البلدين وإعادة فتح نقاط التفتيش. وقالت الجزائر إنها لن تسمح لعناصر النظام السابق بإلحاق الضرر بليبيا.
وتعود العلاقات بين الجزائر وليبيا تدريجيا إلى طبيعتها خاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني. وفي 28 مارس، وقع البلدان اتفاقا لوضع إطار لهذا التعاون.
وينص الاتفاق على تبادل المعلومات بين أجهزة أمن البلدين. كما سلط الضوء على "الحرب ضد الإرهاب والجريمة العابرة للحدود وانتشار السلاح والذخائر والمخدرات والاتجار غير القانوني بهم ومكافحة الهجرة غير القانونية والتهريب بكافة أنواعه".
كما التزمت الجزائر بتدريب الشرطة الليبية وفق بيان من وزير الداخلية دحو ولد قابلية. وسيؤجل هذا التدريب بطلب من الليبيين نظرا للوضع المتوتر ميدانيا في البلاد.
أحمد ديلمي، خبير في الشؤون الأمنية، قال لمغاربية إنه "يتحتم على البلدين - الجزائر وليبيا - التعاون في المجال الأمني خاصة في الحرب ضد الإرهاب".
وقال "ليس أمامهما خيار آخر غير توحيد الجهود ضد الإرهابيين من القاعدة في المغرب الكبير والتي تعتبر تهديدا لأمن كل المنطقة". وأوضح أن هذا التعاون سيقود إلى تبادل المعلومات حول الجماعة الإرهابية التي قال عنها إنها "حاولت استغلال الوضع المضطرب في ليبيا لإعادة تنظيم صفوفها وتوطيد مكانتها في المنطقة".
هناك موجة من الردود عبر الجزائر على حادث السفارة، على الرغم من أن العديد لا يرون فى الحدث سببا لتوتر العلاقات بين شعبين يشتركان فى اللغة والدين وفوق كل ذلك الحدود.
هذا هو رأي أنيسة والي، طالبة جامعية التى قالت لمغاربية "ما حدث الأحد في طرابلس مؤسف، لكنني أعتقد أن الوضع في هذه البلاد حرج أصلا. لهذا لا أعتقد أن المشجعين استهدفوا الجزائر. يمنكم ربط ذلك بالتوتر الذي ساد البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي".
المصدر : «مغاربية»