الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تطلق دروسا لتكوين النساء الفقيهات
موريتانيا تطلق دروسا لتكوين النساء الفقيهات
الخميس 18 تشرين الأول (أكتوبر) 2012
النساء الفقيهات ستلعبن دورا حاسما في تعزيز قيم الإسلام الوسطي في البلاد.
لأول مرة في موريتانيا، أطلق مركز للتكوين دروسا خاصة بالنساء الفقيهات.
وبدأ المركز الموريتاني لتكوين العلماء الذي يرأسه محمد الحسن ولد الددو استقبال طلبات الترشيح في 6 أكتوبر.
ولتسليط الضوء أكثر على هذه المبادرة، يقول محمد عالي ولد أمامه المسؤول الإعلامي لمركز تكوين العلماء "تأتي هذه الخطوة الهادفة إلى تكوين فقيهات في مجال الشرع الإسلامي إلى تكوين أجيال من الفقيهات والمفتيات على مدى السنوات القادمة يجمعن بين التكوين التقليدي المحظري الذي يعتمد على منهج الحفظ والتلقين وبين الأخذ بأهم مفردات التعليم العصري الذي يستخدم مناهج العلوم العصرية".
وقال لمغاربية "وبالتالي الموازنة بين منهجين متكاملين"، مضيفا "الهدف الأسمى من كل ذلك يتمثل في ترسيخ القيم الوسطية المعتدلة في المجتمع الموريتاني المسلم بواسطة تكوين الفقيهات بعد أن كانت دراستهن الدينية تقتصر فقط على التعليم المحظري التقليدي".
وبحسب ولد أمامه، فإن "النمط التقليدي يحرم صاحبه من النظرة المتوازنة والموضوعية تجاه أحداث العصر" وهذا قد يدفع "إلى إصدار فتاوى منحرفة بل ومتطرفة أحيانا أخرى".
وأعرب عن أمله في تسجيل الآباء لبناتهن في هذه الأقسام ليتلقين تكوين أساسه مقاربة عصرية.
وأشار ولد أمامه إلى شروط التسجيل في القسم الجديد والتي تتضمن حفظ ربع القرآن الكريم على الأقل مع شهادة الماجستير في العلوم الشرعية واللغوية أو ما يعادلها وتزكية من أحد شيوخ المحاظر المعروفين يحدد فيها مستوى الطالبة علميا.
هذه الخطوة لاقت استحسانا من قبل النساء الناشطات.
حيث اعتبرتها منينة منت عبد الله السفيرة السابقة والباحثة في مجال تدريس البنات "عملا جبارا من شأنه أن يمنح الفقيهات رؤية جديدة للإسلام وقابلية لتفسيره بما يتلاءم مع مستجدات العصر، والخروج بخطاب وسطي يسعى إلى البناء والتحفيز على التعاطي الإيجابي مع الآخر".
وقالت لمغاربية "المتوقع من إنشاء هذا التخصص الجديد أن يساهم في إعطاء دفع فني جديد يساعد في تقوية قدرات المرأة المتفقهة على التوصيل وسيغير كذلك نظرتها للمجتمع بصفة عامة".
أما فاطمة منت إبراهيم التي تعتزم التسجيل في هذا التخصص فقد علّلت قرارها بالقول إنه على النساء المسلمات الاضطلاع بأدوارهن في "تربية الأبناء داخل البيت ومن ثمة تربية المجتمع".
وختمت بالقول "إن المرأة الموريتانية تتميز بقدرتها على محو الأمية الأبجدية لدى الطفل بطريقة سلسة ومرنة، وهي خصائص منحها لها الله، فهي مربية وأم بالفطرة وهذا يحتم عليها منح الكثير من وقتها للتربية، ومن المعروف أن المرأة بطبعها ضد العنف والتطرف والانحراف".
المصدر : «مغاربية»