الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > استنفار في موريتانيا تحسّبا لحرب في شمال مالي
استنفار في موريتانيا تحسّبا لحرب في شمال مالي
الأحد 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2012
شهدت موريتانيا تعبئة عسكرية مفاجئة تتضمن عسكرة في العاصمة نواكشوط ونقل وحدات من الجيش الى المناطق الحدودية تحسبا لحرب في شمال مالي الذي تحكمه «القاعدة» بالحديد والنار وفق ما أكده شهود عيان.
تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط تعبئة عسكرية وأمنية طارئة. وانتشرت وحدات عسكرية في مناطق عدة، كما كثفت قوات أمن والشرطة وقوات الحرس الوطني دورياتها في مقاطعات الطرق، وسط تدقيق في هوية الركاب وتفتيش لبعض السيارات .
استعداد للحرب
ولم توضح السلطات الموريتانية أسباب هذا الانتشار الأمني اللافت، وما اذا كان متعلقا بأنباء عن تسلل عناصر من الفرع المغاربي للقاعدة الى داخل البلاد لتنفيذ عمليات مسلحة. ولم تستبعد بعض المصادر أن يكون الانتشار الأمني اجراء احترازياً في أجواء التحضير للتدخل العسكري في شمالي مالي .
ولم تعلن موريتانيا بشكل رسمي اذا ما كانت ستشارك في الحرب التي تحضر لها أطراف اقليمية ودولية لتحرير اقليم «أزواد» (شمال مالي) من الفرع المغاربي للقاعدة والجماعات الاسلامية المتحالفة معه والتي تسيطر على الاقليم .
و تواجه موريتانيا ضغوطا فرنسية وافريقية للمشاركة في العملية العسكرية في شمال مالي. كما تؤكد تقارير في الاعلام الموريتاني المستقل أن قوات أمريكية وفرنسية انتشرت أصلا في عدة مناطق من البلاد، وأن طائرات بدون طيار تقلع من الشواطئ الموريتانية لتقوم بمهام تجسسية فوق الشمال المالي.
وحذرت منسقية المعارضة الموريتانية نظام الرئيس ولد عبد العزيز من توريط الجيش الموريتاني في «حرب بالوكالة» ستعرض البلاد لكارثة، معتبرة أن التدخل الأجنبي لا يخدم مصلحة دول المنطقة .
وفي مناطق الشرق الموريتاني المحاذية للحدود المالية تعيش القوات الموريتانية في درجة تأهب قصوى، وكثفت التدريبات ونقل شحنات الأسلحة الى المنطقة الحدودية، كما تم قبل أيام نقل طواقم طبية عسكرية، ومستشفى ميداني متحرك الى الحدود المالية .
و كانت فرنسا أعلنت أمس الأول أنها ستعرض قريبا على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يسمح بتدخل عسكري دولي في شمال مالي.
الحديد و النار
من جهة أخرى أكدت مصادر متطابقة ان «القاعدة» تحكم شمال مالي بالحديد و النار.
فقد قتل مدنيان أمس في هجوم شنه على سيارة على الطريق التي تربط تمبكتو بدونتزا «شمال غرب مالي» اسلاميون مسلحون يسيطرون منذ ستة اشهر على شمال مالي، كما ابلغ وكالة فرانس برس شاهد ونائب. وقال الشاهد الذي نجا من الهجوم «كنا تسعة أشخاص في السيارة بين تمبكتو ودونتزا. وطلب منا الاسلاميون أن نتوقف. توقف السائق، لكنهم في الوقت نفسه أطلقوا النار على السيارة فقتل شخصان كانا في المقعد الأمامي». وأكد هذه المعلومات نائب عن المنطقة اتهم الاسلاميين بأنهم «يزرعون فيها الرعب والدمار».
وأضاف هذا الشاهد «لقد تعرفت الى الاسلاميين لأنهم كانوا يرفعون علما أسود على سيارتهم. وبعد اطلاق النار، تركنا السيارة والقتيلين وعدنا بشاحنة كانت متوجهة الى دونتزا».
على صعيد اخر، خطف الاسلاميون في غاو «شمال شرق» مسؤول المحاسبة في مستشفى المدينة في الثاني من اكتوبر، كما أبلغت عائلته وكالة فرانس برس أمس، لكن المسؤول الاسلامي في غاو أبو حرمة تحدث عن مجرد عملية «توقيف».
«الشروق»