الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الاتحاد الإفريقي قد يرفع العقوبات على مالي

الاتحاد الإفريقي قد يرفع العقوبات على مالي

الأربعاء 19 أيلول (سبتمبر) 2012


أعرب الاتحاد الإفريقي عن عزمه رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها على دولة مالي منذ الانقلاب الماضي الذي عطّل المسار الديمقراطي في البلاد.

وقد جاء في بيان صادر عن مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا نشر يوم 5 سبتمبر "أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي سيجتمع قريبا من أجل رفع العقوبات المفروضة على مالي" حسب ما أوردته بانا برس.

غير أن مجلس السلم والأمن الإفريقي حذر في نفس البيان "من أنه سيعاقب بشكل فعلي أي جهة تسعى إلى عرقلة العودة الطبيعية للحياة الديمقراطية ومسار المسلسل الانتقالي الذي بدأه الرئيس الحالي بالوكالة ديونكوندا تراوري".

هذه العقوبات كانت لها آثارا سلبية على موريتانيا بصفة خاصة حسب الخبراء. الصحفي الاقتصادي محمد ولد آكاه المدير الناشر لموقع الحصاد الاقتصادي أشار إلى أن الحصار منع مالي من استيراد عدة سلع علاوة على الاضطرابات في شمال مالي.

وأضاف ولد آكاه "معظم البضائع التجارية التي كانت تزود قرى تمبكتو وضواحيها قادمة من موريتانيا عبر مسالك الصحراء التي تعبرها السيارات العابرة للصحراء".

وقال "رفع الحظر الاقتصادي عن مالي من طرف الاتحاد الإفريقي سيكون له أثر كبير جدا وإيجابي إذا ما علمنا أن الدولة المالية لا تمتلك أي منفذ على البحر وبالتالي فإن معظم وارداتها تدخل عن طريق ميناء نواكشوط، فضلا عن حيوية الطريق المعبد الذي يربط بين نواكشوط وباماكو والذي يدخل عبره إلى مالي كميات معتبرة من الأسماك".

أما الصحفي سعيد ولد حبيب مدير مركز الألفية للإعلام والدراسات الإستراتيجية فقال لمغاربية "إن الدولة المالية هي أكثر بلدان غرب إفريقيا علاقات اقتصادية مع موريتانيا وبالتالي فإن أي حظر يفرض عليها سيكون له أثر سلبي على كلى البلدين، بل وحتى على البلدان المغاربية الأخرى التي تتزود منها مالي وخاصة الجزائر".

ويرى ولد حبيب أن الأزمة المالية قلصت من تزويد الأسواق المالية ببعض المنتوجات الموريتانية وضربت الثروة الحيوانية في المناطق الجنوبية الشرقية التي كانت تعتمد في تنميتها الحيوانية على المراعي المالية الخصبة.

وأضاف "في حين تضررت السوق الموريتانية من إيقاف دخول الكثير من البضائع التي تزود نواكشوط من دول غرب إفريقيا عن طريق مالي وخاصة الأخشاب وبعض الخضروات والصناعات المحلية".

في الأثناء قال الصحفي الشيخ ولد محمد حرمة إن "الأزمة الحالية لن تؤثر على حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين نظرا لعمقها وحاجة بعضهما البعض".

وقال ولد حرمة "ثمة العديد من القضايا المشتركة بين مالي وموريتانيا وخاصة وجود العدو المشترك المتمثل في الجماعات الإرهابية".

المصدر : «مغاربية»