الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > أزمة في العلاقات بين موريتانيا ومالي بسبب مجزرة الدعاة
أزمة في العلاقات بين موريتانيا ومالي بسبب مجزرة الدعاة
الأربعاء 12 أيلول (سبتمبر) 2012
تواصلت أمس الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي في موريتانيا، ردود الفعل الغاضبة على حادثة قتل الجيش المالي ل 16 داعية بينهم 12 موريتانياً الأحد الماضي، وسط توتر شديد في علاقات البلدين وبدء عمليات نزوح من الحدود .
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أن حكومته “ستتخذ قرارها على ضوء نتائج التحقيق الذي بدأ”، واصفاً الحادثة بأنها “جريمة بشعة” . وقال قادة من “جماعة الدعوة والتبليغ” التقوا الرئيس إن الحادثة كانت “مدبرة وعن سبق إصرار وترصد”، حيث إن “التصفية تمت رمياً بالرصاص وذلك بعد اعتقالهم والتحقيق معهم” .
وأفادت تقارير أن عمليات نزوح واسعة تشهدها المناطق الحدودية مع مالي وسط مخاوف من تداعيات تأزم العلاقات بين البلدين بعد حادثة مقتل الدعاة . وخرجت أمس تظاهرات شعبية في مدينتي “مقطع لحجار” (وسط) و”باسكنو” (شرق)، تندد بالمجزرة وتطالب بالقصاص من الجناة .
وواصلت القوى السياسية والعلمية والاجتماعية الموريتانية تنديدها الواسع بالمجزرة التى ارتكبتها القوات المالية، وطالبت بتحقيق مستقل في الجريمة . وطالبت الحكومة الموريتانية مالي بتوضيحات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة الضالعين قبل الاستجابة لطلب مقابلة تقدمت به الحكومة المالية لوزير خارجيتها الذي كان يخطط للوصول الأحد الماضي إلى نواكشوط لمحاولة تخفيف الغضب الموريتاني بعد حادثة قتل الدعاة الموريتانيين .
ومن جانبها، أعلنت الحكومة المالية أن بعثة محققين وصلت مدينة “جابالي” قرب الحدود الموريتانية للتحقيق في الحادث .
وفي تطور مهم، بدأ شيوخ قبائل عرب وطوارق إقليم “أزواد” (شمال مالي)، محاولات لتوحيد صفوف الحركتين المسلحتين الأقوى في الإقليم . وشكل أعيان ووجهاء وشيوخ قبائل أزوادية لجنة للمصالحة بين “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” (العلمانية) وحركة “أنصار الدين” السلفية، وأكدوا تمسكهم باستقلال “دولة أزواد الإسلامية”، ودعوا المسلحين غير الأزواديين إلى الانسحاب من الإقليم . في إشارة للفرع المغاربي للقاعدة وحركة التوحيد والجهاد . وعقد شيوخ أهم قبائل أزواد اجتماعا لهم في بلدة “انفيف” في محافظة “كيدال” .
وقال بيان أصدره المجتمعون أمس إنهم يتمسكون “باستقلال دولة أزواد الإسلامية، والقرآن الكريم والسنة النبوية مصدران للتشريع وفق منهج السلف الصالح” . وكلف المجتمعون الشيخين بابا ولد سيدي المختار، شيخ قبيلة “كنتهط” أكبر القبائل العربية في الاقليم، وانتاله آغ الطاهر أحد شيوخ قبلية “الايفوغاس” برئاسة لجنة للمصالحة بين الحركة السلفية “أنصار الدين” و”الحركة الوطنية لتحرير أزواد . وأعلن الشيوخ رفضهم أي تدخل أجنبي في أرض “أزواد”، وطالبوا مجموعة غرب إفريقيا و الأطراف كافة الفاعلة في الأزمة المالية دعم الجهود السلمية للدفع باتجاه التوصل إلى حل نهائي .
«الخليج»