الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تُحبط صفقة للأسلحة

موريتانيا تُحبط صفقة للأسلحة

الخميس 30 آب (أغسطس) 2012


أحبطت وحدات الدرك الوطني في باسكنو صفقة أسلحة من قبل جماعة الطوارق الإسلامية أنصار الدين.

وكانت الجماعة المتشددة التي تسيطر على تمبكتو شمال مالي تعتزم إبرام صفقة مع رجل أعمال موريتاني للحصول على مدخل لتمويل أنشطتها الإرهابية.

العملية نفذتها دوريات الجيش الموريتاني المرابطة على الحدود المشتركة غير بعيد عن فصالة يوم 24 غشت حسب ما أورده موقع mauripress.info .

وحصلت قوات الأمن على معلومات عن العملية بين أنصار الدين والتاجر الموريتاني من عميل مزدوج يُدعى أميده الذي يعمل لفائدة الجيش الموريتاني والقاعدة حسب ما أدلى به لمغاربية حينه ولد زمزام أحد التجار المحليين.

وقال حينه ولد زمزام "العميل المزدوج الذي كشف العملية سبق أن تم اعتقاله لمدة شهرين داخل السجون الموريتانية بتهمة التجسس لصالح تنظيم القاعدة، أما طرفا العملية فهما أحد عناصر أنصار الدين يدعى حسينو كان ينوي بيع تلك المعدات الثقيلة التي سيطرت عليها حركة أنصار الدين بقرية نيافونكى المالية ووسيط تجاري يعمل لصالح رجل أعمال موريتاني مقيم في نواكشوط".

وأضاف أن الرجلين معتقلان في باسكنو ريثما تتم إحالتهما الى نواكشوط.

وفي سياق متصل اعتقلت عناصر الدرك الموريتاني يوم 23 غشت ثلاثة سلفيين مزعومين قادمين من مالي لدى وصولهم نقطة تفتيش في ولاية لعصابة.

ونقلت اليومية الموريتانية السفير عن مصدر أمني قوله "إن السلفيين الثلاثة دخلوا الحدود بصفة منفردة عبر معبر قرب مدينة باسكنو لكنهم التقوا في مدينة لعيون عاصمة ولاية الحوض الغربي جنوب شرق موريتانيا".

وأضاف المصدر أن العناصر الثلاثة ظلوا تحت رقابة ومتابعة المخابرات العسكرية الموريتانية عندما استقلوا السيارة التي ألقي القبض عليهم بداخلها.

المحلل إبراهيم مصطفى قال "مثل هذه الحالات تتكرر بشكل مكثف في هذه الفترة نتيجة للضغط الكبير الذي تتعرض له حدود موريتانيا مع مالي والتي تتجاوز 2000 كلم".

وأضاف "هذا الشريط الحدودي الطويل لم يخضع يوما لرقابة صارمة بسبب صعوبة ذلك عمليا ونظرا كذلك لتشابك العلاقات وتشعبها بين سكان المناطق الحدودية لكل من موريتانيا ومالي كالتبادل التجاري الذي تمليه علاقات الجوار والحاجة المتبادلة، كما أن التشابه العرقي والثقافي بين سكان تلك المناطق يصعب معه التعرف على هويات المتورطين".

أما عبد الله ولد محمدو أحد وجهاء المنطقة الشرقية فقال لمغاربية "المناطق الحدودية المألوفة للعبور تشهد حضورا أمنيا وعسكريا مكثفا من قبل وحدات الجيش الموريتاني وخاصة في المنطقة الواقعة بين فصالة الموريتانية وليرة المالية للوقوف في وجه أي حالات من هذا النوع".

ومضى يقول "تشديد الخناق على الجماعات المسلحة وعملائها من السكان العاديين قلص إلى حد كبير عمليات التسلل، لكن الحاجة الاقتصادية الملحة التي تعانيها حركة أنصار الدين وعجزها عن توفير الحاجات الغذائية اليومية للسكان جعلها تبحث عن أي وسيلة للتزود بالأموال، وهذا يفسر رغبتها في بيع ما يقع تحت أيديهم من الشاحنات الكبيرة وآليات الحفر والمعدات".

وأوضح ولد محمدو إن هذه المعدات كانت تُستخدم من قبل الدولة المالية في مشروع التنمية المعروف بالبرنامج الخاص للسلام والأمن والتنمية في شمال مالي.

المصدر : «مغاربية»