الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > ’الجنود الاطفال’... وقود الحرب في مالي

’الجنود الاطفال’... وقود الحرب في مالي

الأربعاء 22 آب (أغسطس) 2012


حذرت منظمة الامم المتحدة للطفولة الجمعة من قيام المجموعات المسلحة في شمال مالي بتجنيد المئات من الاطفال داعية جميع الاطراف الى منع مشاركتهم في المعارك.
وقال متحدث باسم المنظمة الاممية في جنيف ان "اليونيسف تلقت معلومات مؤكدة عن قيام المجموعات المسلحة في شمال مالي بتجنيد الاطفال بشكل متزايد واستخدامهم في اغراض عسكرية وقد اعلنت مصادر موثوق بها ان عدد الاطفال المجندين يصل الى المئات وانه في تزايد مستمر".
وذكر المتحدث بان اليونيسف سبق وان اعلن في تموز/يوليو الماضي ان المجموعات المسلحة في شمال مالي جندت مباشرة ما لا يقل عن 175 صبيا تتراوح اعمارهم بين الثانية عشرة والثامنة عشرة.
وأوضح ان "المجموعات المسلحة تستخدم هؤلاء الاطفال في القتال وفي حمل الامتعة والمعدات ومساعدة الطهاة وإيصال الرسائل والحراسة". مشيرا الى ان "بعضهم ينضم طوعا الى هذه المجموعات بسبب الفقر المدقع الذي تعاني منه اسرهم"، حيث يعيش نصف سكان جمهورية مالي تحت خط الفقر.
وتبلغ مساحة مالي نحو 1.2 مليون كم وتضم 15 مليونًا ساكنا، وتشهد البلاد مؤخرا تجربة ديمقراطية تناوب خلالها رئيسان على الإمساك بمقاليد الحكم، لكن ذلك لم يحل دون تفشي الفقر وانعدام التنمية وتهميش مناطق الشمال، التي يسكنها خليط من قبائل الطوارق والعرب.
واعتبرت منظمات دولية ان الدول الافريقية وفي مقدمتها جمهورية مالي من بين أكثر المناطق التي يتم فيها تجنيد الأطفال والمراهقين لخوض الحروب والقيام بالعمليات الانتحارية حيث يتم ترك الاطفال "لمصير مجهول يكتنفه الفقر والعنف الإجرامي".
وأكدت مصادر متواترة من شمال مالي أن أعداد من جندتهم حركة الجهاد والتوحيد خلال الأيام الأخيرة فاق 200 افريقي، ويبلغ متوسط اعمارهم 16 عاماً، وتؤثر المجموعات الإسلامية على الاطفال في مالي وتجند العشرات منهم في وقت قياسي.
وذكرت مصادر متطابقة ان عدداً كبيراً منهم تلقوا أموالاً حملتهم على المجيء، وقال احد افراد الجماعات المسلحة "لقد وعدناهم بمنحهم مبالغ طائلة".
ويوضع المجندون الجدد في اثنين من معسكرات شمال مالي و يتلقون تدريباً عسكرياً ودينياً.
و صرح بلال هشام، احد قادة حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا في غاو لوكالة الأنباء الفرنسية قائلا "أتى الى هنا ماليون وصوماليون وعاجيون وسنغاليون وغانيون وغامبيون وموريتانيون وجزائريون وغينيون ونيجيريون، جميع المسلمين هنا".
وتحتل مجموعة "انصار الدين" الاسلامية المسلحة المتحالفة مع القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، وحركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا شمال مالي كله، اي ثلثي اراضي البلاد.
ويرى المراقبون انه بالرغم من رفض مجلس الأمن استخدام القوة في شمال مالي حاليا فإن عدة مؤشرات توحي بتحمس أطراف في المنطقة لخوض حرب ضد الجماعات المسلحة في أزواد وخاصة القاعدة وأنصار الدين.

المصدر : الجزائر تايمز