الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تبعث خطا ساخنا للإبلاغ عن الإرهاب
موريتانيا تبعث خطا ساخنا للإبلاغ عن الإرهاب
الجمعة 3 آب (أغسطس) 2012
أصبح بإمكان أي موريتاني لديه هاتف محمول أن يساعد السلطات على تعقب الأعضاء المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة ومنع حدوث هجمات.
يسمح رقم هاتفي جديد للمواطنين الموريتانيين بالمشاركة في مكافحة الإرهاب.
ففي رسالة وجهت لجميع المواطنين يوم 22 يوليو، طلبت شركة الهاتف المحمول موريتل من المواطنين "إنقاذ حياة الناس من أي نشاط غير قانوني من خلال الاتصال بالشرطة على الرقم 116".
وقد جاء وضع الرقم الجديد بعد شهرين من تحذيرات أرسلتها شركة الهاتف المحمول بواسطة الرسائل القصيرة حول مخاطر إرهابية محتملة. وناشدت هذه الرسائل الموريتانيين بأن يظلوا يقظين والإبلاغ عن أية حالات أمنية مشبوهة.
وفي لقاء مع مغاربية أوضح ابراهيم ديكو من الفرقة الموريتانية المكلفة بمكافحة الإرهاب أن رقم 116 كان متاحا من قبل في بعض المناطق المنتقاة.
وأضاف قائلا "لم يكن بالتالي ممكنا بالنسبة لبعض المناطق النائية التي يتسرب إليها الإرهابيون والمهربون الإبلاغ عن حوادث في الوقت المناسب. وكانت المعلومات المتعلقة ببعض الحالات تصل متأخرة بسبب صعوبة الاتصالات، وهو الأمر الذي يعتبر اختراقا أمنيا".
وأضاف ديكو أن القصد من الرقم هو "حماية الدولة من المخاطر المتعددة".
وأردف قائلا "يحتاج المواطنون إلى الاتصال بالرقم المجاني 116 لكي يحصلوا على الحماية وليحموا وطنهم بشكل فوري. وقد رافق تشغيل هذا الرقم انتشارا واسعا لوحدات كبيرة من قوات الشرطة في جميع المناطق الموريتانية".
واختتم حديثه بالقول "لقد أثبت هذا الإجراء فاعليته في السنوات الأخيرة خلال فترات المواجهات الصعبة مع الإرهابيين. فقد أثبت قدرته على تحقيق نتائج إيجابية في فترات سابقة تمكنا خلالها من إحباط عدة محاولات إرهابية استنادا إلى معلومات حصلنا عليها من مواطنين عاديين أبلغوا عن أنشطة مشبوهة عن طريق هذا الرقم".
ووفقا للمحلل سالم المختار فإن إطلاق الرقم 116 في المناطق المأهولة بالسكان قد تم منذ عدة سنوات في خضم المعارك ضد الإرهابين على الحدود الموريتانية المالية.
وقال المختار "وهو أيضا جزء من حرب المعلومات على الإرهابيين الذين كانوا يتسللون إلى المدن الرئيسية عبر المناطق الحدودية المأهولة بالسكان، مستفيدين من جهل السكان المحليين وبعدهم عن المدن الرئيسية".
وأضاف "عادة ما تستغل عناصر القاعدة غياب القوات العسكرية في بعض المناطق النائية أو ترحال السكان الذي يرعون قطعانهم أو المزارعيين البسطاء أو الفقراء. فيقومون بالإغداق عليهم بالأموال مقابل الحصول على معلومات متعلقة بمواقع الجيش الموريتاني".
"من جانبه قال المحلل بشير ولد بابانا "أصبح اليوم كل مواطن، سواء كان راعيا أو مربيا للمواشي أو مزارعا، يقظا جدا حيال أي أشخاص مشبوهين". وأشار إلى أن رقم الهاتف سبقته عدة حملات توعية عن الإرهاب واسعة النطاق في أوساط سكان المناطق الحدودية.
وأضاف قائلا "لقد نجحت قوات الأمن الموريتانية مؤخرا في مراقبة عدة أشخاص ومركبات تحوم حولهم الشبهات من خلال معلومات قدمها لهم بعض الأشخاص من سيليبابي أو باسيكانو".
وعن الخط الساخن قال هنا ولد ابراهيم، تاجر في الأسواق الأسبوعية التي تقام على الحدود المالية، إنه شعر بالفرح عندما استقبل رسالة تبلغه بالرقم الجديد. وقال "هذه الخطوة تعكس الاهتمام الكبير تجاه أمن المواطنين الذي يتعرضون للمخاطر وتعطي الانطباع أنهم محميون طوال الوقت".
وقال ولد ابراهيم "نحن سكان المناطق الحدودية عادة ما نرى سيارات تنظيم القاعدة بالقرب من الحدود الموريتانية، إلا أن خوفنا والتهديدات التي نتعرض لها أحيانا يمنعاننا من الإبلاغ عنها في الوقت المناسب".
وأردف قائلا إن رقم الطوارئ سيسمح للسكان "بالاتصال مباشرة وفي الوقت المناسب بدون تعريض أنفسهم لتهديدات الإرهابين وبدون أن يحاسبوا من قبل بعض الأشخاص غير الوطنيين".
وفي نفس الوقت تعتقد فاطمة منت مختار المدرسة في بلدة سيليبابي الحدودية أن الخط الساخن يكتسي أهمية خاصة لأنه يمنح "لكل مواطن الفرصة لتحمل مسؤولية الأمن".
وأضافت "سيعزز أيضا إجراءات الأمن المتخذة لمكافحة الإرهاب، وهي مسؤولية يجب ألا نتركها في يد الجيش فقط. فعلي المواطنين الانضمام أيضا إلى الجهود المبذولة لمحاربة هذه الظاهرة".
«مغاربية»