الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > تقييم واقعي به ظاهر وباطن.. واشنطن تحذّر من تغول القاعدة بشمال أفريقيا

تقييم واقعي به ظاهر وباطن.. واشنطن تحذّر من تغول القاعدة بشمال أفريقيا

الجمعة 27 تموز (يوليو) 2012


قال رئيس القيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا "افريكوم" إن جناح القاعدة في شمال افريقيا هو اغنى اجنحة التنظيم وانه يهيمن على القوى الإسلامية التي تسيطر على شمال مالي.

وبالنظر إلى الوقائع بالشمال المالي، حيث بدأت تتضح معالم إمارة اسلامية، يميل الخبراء إلى واقعية مثل هذه التقييمات.

غير أن المحللين لا يستبعدون وجود غايات سياسية وراءها بالنظر إلى أن الولايات المتحدة دأبت على استخدام فزاعة القاعدة ذريعة للتدخل في عدة مناطق بالعالم.

وافريقيا محل سباق شرس بين قوى عالمية تقليدية وأخرى صاعدة تريد بسط النفوذ على قارة تحوي أكبر مخزونات من الموارد الطبيعية غير المستغلة.

وأقطاب ذلك السباق هم الولايات المتحدة والصين وفرنسا.

وبجوار مالي، وفي النيجر تحديدا، توجد مخزونات كبيرة من اليورانيون تحتكر شركة "أريفا" الفرنسية حقوق استغلالها.

وتقييمات الولايات المتحدة لدرجة خطورة القاعدة غير متناسقة وكثيرا ما تخضع لحسابات سياسية.

فهي تهون أحيانا من خطر التنظيم عندما يخدم ذلك سياساتها وأهدافها.

وأقرب مثال على ذلك تهوين وزارة الدفاع الامريكية من دور تنظيم "القاعدة" في سوريا.

والقيادة العسكرية الأمريكية في افريقيا "افريكوم" التي يقودها الجنرال كاتر، بحد ذاتها، ظلت لسنوات طويلة محل تفاوض وجدل بين الولايات المتحدة وبعض الدول الافريقية حيث سبق لواشنطن ان اقترحت نقل مقرها من شتوتغارت بألمانيا الى الشمال الافريقي لكن دول المنطقة رفضت ذلك.

وقال الجنرال كارتر هام ان المجتمع الدولي وحكومة مالي يواجهان تحديا معقدا في محاولة التعامل مع الوجود المتزايد لهذا التنظيم في شمال مالي الصحراوي.

وظلت مالي لفترة طويلة مثالا للدولة المستقرة في منطقة غرب افريقيا لكن الموقف تغير فيها خلال اسابيع قليلة بعد انقلاب وقع في 22 مارس-آذار أعقبته اضطرابات أتاحت لخليط من الانفصاليين الطوارق والمتمردين الاسلاميين احتلال شمال مالي الذي يمثل ثلثي مساحة البلاد.

وعلى مدى الاسابيع القليلة الماضية سيطر الاسلاميون ومن بينهم تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي على مساحة واسعة وانشأوا ما يصفه زعماء افريقيا والغرب بملاذ امن للارهابيين الذين يقولون انه سيمثل تهديدا للامن الاقليمي والدولي.

وقال هام ان هذه الجماعات تسيطر الان على شمال مالي مستفيدة من الاسلحة التي تسربت من الصراع الذي شهدته ليبيا العام الماضي. لكنه انتقد الجهود السابقة للتصدي لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي ووصفها بانها غير فعالة. وخطف التنظيم عددا من الاجانب ثم اطلق سراحهم مقابل فدى مالية ضخمة.

وقال هام للصحفيين في السنغال "نحن - المجتمع الدولي والحكومة المالية - ضيعنا فرصة للتعامل مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي عندما كان ضعيفا. والان اصبح الموقف اصعب كثيرا وسيتطلب الكثير من الجهد من المجتمع الدولي وبالتأكيد من الحكومة المالية الجديدة."

وقال الجنرال الامريكي ان العلاقات بين الجماعات الاسلامية المختلفة في شمال مالي معقدة وانه لم يتضح اذا كانت هذه الجماعات متحالفة على اساس عقائدي ام على اسس نفعية بحتة.

وقال "نعتقد ان التنظيم الاكثر هيمنة هو تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي. نعتقد انهم الجناح الافضل تمويلا للقاعدة واغنى افرعها." "العرب أونلاين+رويترز".