الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مرصد حقوقي يتهم موريتانيا بعدم احترام اتفاقية الاختفاء القسري
مرصد حقوقي يتهم موريتانيا بعدم احترام اتفاقية الاختفاء القسري
الأحد 22 تموز (يوليو) 2012
طالب المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان، مساء السبت، الحكومة الموريتانية، بالكشف عن مصير السجناء السلفيين الذين قامت السلطات بترحيلهم إلى جهة مجهولة، كما انتقد رئيس المرصد، أعمر ولد محمد ناجم، في ندوة للمرصد أن موريتانيا تشهد تردي متزايد للوضع الحقوقي خلال السنة الجارية، مضيفًا الوضع وصل إلى منعطف جديد تمثل في ممارسات قوات الأمن لأشكال جديدة من القمع، أسفرت عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى في تظاهرات شهدتها الساحة السياسية.
وأكد رئيس المرصد الحقوقي محمد ناجم، أنهم يسعون إلى تسليط الضوء على اختفاء 14 سجينًا من الجماعات المحسوبين على التيار السلفي من نواكشوط، الذين تم ترحيلهم إلى سجون سرية وهو أمر مخالف لكل القوانين والأعراف الدولية وخصوصًا أن موريتانيا صادقت على الاتفاقية الدولية للاختفاء القسري.
وبدوره تطرق المحامي عن المعتقلين السلفيين، محمد أحمد ولد الحاج سيدي، إلى الخروقات القانونية التي شابت اعتقال ومحاكمة و حبس السلفيين، داعيًا إلى الكشف عن حالات تعذيب في السجون مستغربًا أن يصادق البرلمان الموريتاني قبل أشهر على الاتفاقية الدولية لمنع الاختفاء القسري، و ذلك في الوقت الذي يوجد 14 فردًا في سجون سرية لا يعلم ذويهم عنهم أي شيء، لكن المحامي المخضرم، كما يلقب في العدالة، إبراهيم ولد أبتي قدم عرضًا عن حقوق السجين حسب النصوص القانونية و الدستورية الموريتانية التي تعني به، مشيرًا إلى أن القضاء يعاني من ظاهرة عدم التوازن و العدل في معاملة السجين، موضحًا أنه توجد تصرفات عديدة ضد الإجراءات القضائية التي تخرق القانون، معتبرًا أن "عملية نقل بعض معتقلي التيار السلفي إلى مكان مجهول يجسد نمو ثقافة إرهاب الدولة في موريتانيا".
هذا وذكرت مصادر مطلعة وسط العاصمة أن السجناء السلفيين الذين اتهم ذووهم ومحاموهم السلطات في وقت سابق باختطافهم، واحتجازهم في سجن سري، كانوا متواجدين في مكان يسمى تيارت، يقع على بعد 100كلم من مدينة وادان، التي تبعد من العاصمة نواكشوط 470 كيلومتر، لكنهم نقلوا أخيرًا إلى وجهة مجهولة، رجحت المصادر أن تكون معتقلاً جديدًا، أكثر "أمنًا وسرية".
يذكرا أن السلطات الموريتانية قامت بنقل سجناء سلفيين من السجن المركزي وسط نواكشوط في تاريخ 22 أيار/ مايو 2011 إلى جهة مجهولة، ترفض السلطات الكشف عن مكان احتجاز هؤلاء السلفيين، كما ترفض تواصل ذويهم ومحاميهم معهم.
«العـرب الـيوم»