الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > بعد أن أصبحت القاعدة "دولة مجاورة": الجزائر تدرس تجهيز حدودها الجنوبية (…)
بعد أن أصبحت القاعدة "دولة مجاورة": الجزائر تدرس تجهيز حدودها الجنوبية بأنظمة إلكترونية متطورة
الأحد 22 تموز (يوليو) 2012
تدرس الجزائر نشر أنظمة مراقبة وإنذار إلكترونية على طول 6 آلاف كلم من حدودها مع الدول الإفريقية المضطربة أمنياً تصل تكلفتها الى قرابة 5 مليارات دولار أمريكي وذلك بهدف الحد من التهديدات الأمنية التي تواجهها عبر حدودها البرية بعد سيطرة الجماعات الجهادية على شمالي مالي ومخاوف من إعلان إمارة إسلامية في إقليم أزواد المجاور للجزائر.
وقالت صحيفة "الخبر" الجزائرية الأحد إن وزارتي الدفاع والداخلية الجزائريتين، شكلتا في نهاية عام 2011 خلية عمل مكونة من خبراء لدراسة إمكانية تجهيز الحدود الجنوبية للجزائر بأنظمة مراقبة إلكترونية مشابهة للنظام الذي قررت المملكة العربية السعودية إنجازه على حدودها المشتركة مع العراق.
وأوضحت أن المسؤولين الأمنيين باتوا على قناعة أن مراقبة الحدود البرية للجزائر التي يفوق طولها 6300 كلم غير ممكنة بالوسائل التقليدية، أي بوحدات حرس الحدود، مشيرة إلى أن أولى خطوات تغيير عقيدة مراقبة الحدود الجزائرية خلال الحرب الأهلية في ليبيا بدأت عندما عملت طائرات استطلاع مأهولة وأخرى من دون طيار على مراقبة الحدود على مدار الساعة بالتعاون مع الوحدات الأرضية.
وأضافت أن تلك التجربة أثبتت نجاحها حيث حوصرت عمليات التهريب على أضيق نطاق، وقد نقلت التجربة إلى الحدود المشتركة بين الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا، لكن هذه الطريقة تتضمن بعض العيوب ومنها أن كلفة تشغيل طائرات الاستطلاع كبيرة جدا، وهي غير فعالة بنسبة 100 بالمئة في مجال مراقبة عمليات التسلل، لكن هذا يبقى الخيار الوحيد أمام مصالح الأمن الجزائرية لتأمين الحدود الجنوبية للجزائر التي تشهد وضعا شديد التوتر وغير مسبوق.
وتعمل خلية الخبراء على تقييم الوضع في الحدود من أجل تقدير الحاجات المستقبلية لأنظمة المراقبة والإنذار، ومدى فاعليتها في حماية الأمن الداخلي، ومقارنة تكلفتها العالية مع العائد الأمني، خاصة وأن مراكز دراسات عملت لصالح برنامج تأمين الحدود في المملكة العربية السعودية قدرت تكلفة إنجاز أنظمة المراقبة الإلكترونية للحدود بما لا يقل عن مليار دولار لكل 1200 كلم.
وقالت الصحيفة إنه من المتوقع أن ترفع خلية العمل تقريرها النهائي إلى وزارتي الداخلية والدفاع ثم إلى رئاسة الجمهورية، من أجل اتخاذ قرار نهائي للبدء بإجراء دراسة تقنية لتجهيز الحدود البرية للجزائر بأنظمة المراقبة الإنذار، للقضاء على عمليات التسلل عبر الحدود، التي تكلف الأمن والاقتصاد الجزائري عدة مليارات من الدولارات.
وتتضمن أنظمة المراقبة إنشاء سياج أمني يعمل على منع تسلل العربات عبر الحدود بواسطة المراقبة بأنظمة شديدة التطور، وأثبت النظام فاعلية كبرى بعدد من الدول الغربية منها الحدود الأمريكية والمكسيكية.
وتواصل وزارة الداخلية العمل بإجراءات أمن مشددة قرب الحدود الجنوبية والشرقية والجنوبية، حيث تقرر قبل أسابيع من حلول شهر رمضان تشديد إجراءات الأمن بعدة مناطق حدودية، ومنع نقل المحروقات ليلا عبر ولايات تمنراست وأدرار وإليزي في أقصى جنوب البلاد، كما تقرر طبقا لتعليمات جديدة وجهت للمحافظين ومسؤولي أجهزة الأمن في تمنراست وإليزي، نقل المحروقات في قوافل بشاحنات ترافقها مواكبة أمنية، وخصت التعليمات عدة أنواع من البضائع يحظر نقلها ليلا مثل الأدوية والأغذية.
وتأتي الإجراءات الجديدة لتكملة ما تم إقراره من قبل من تدابير لحصار جماعات التهريب والخارجين عن القانون.
ويشارك الجيش مع الدرك والجمارك في تسيير دوريات مشتركة، عبر الصحاري في الجنوب بقوات كبيرة نسبيا، لمواجهة زيادة نشاط المهربين. "عن يو بي اي".