الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > مبعوث أمريكي خاص يزور نواكشوط
مبعوث أمريكي خاص يزور نواكشوط
الثلاثاء 17 تموز (يوليو) 2012
قام المبعوث الأمريكي الخاص إلى منظمة المؤتمر الإسلامي مؤخرا بزيارة إلى موريتانيا حيث ألقى محاضرة في جامعة نواكشوط.
وقال رشاد حسين مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما في محاضرة حضرتها مجموعة من الأكاديميين والطلبة والسياسيين إن هناك سوء فهم للسياسات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي.
ووفقا لما أوردته الوكالة المورتانية فقد قال رشاد خلال الكلمة التي ألقاها يوم 6 يوليو إن "سياسات الولايات الأمريكية تجاه العالم الإسلامي تقوم على تشجيع الحوار وحل النزاعات بطرق سلمية". وأضاف أن الرئيس أوباما "يولي اهتماما متزايدا لأوضاع الجاليات المسلمة في آمريكا ولحقوق المسلمين الأمريكيين".
وأردف قائلا "عدد المسلمين في الولايات المتحدة يتجاوز عدد السكان في بعض الدول الإسلامية".
وقال رشاد حسين أيضا "هنالك سوء فهم من قبل المسلمين للسياسات الأمريكية، وهو ما لمسه لدى الموريتانيين أنفسهم باعتبارهم جزءا من ثقافة الشعوب الإسلامية سواء في الهند أو في السعودية أو موريتانيا".
وعلى إثر لقائه بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، قال المبعوث الأمريكي إن "الموريتانيين يجسدون القيم الأصيلة للإسلام في نقائه وتسامحه وتجدده، وهذا التجسيد يعطي صورة عن حقيقة الإسلام ويبعد شبهات التطرف والتعصب التي يتهم بها المسلمون بسبب تصرفات بعض الأشخاص".
من جهته قال رئيس جامعة نواكشوط الدكتور سيدي ولد محمد عبد الله إن هذه المحاضرة تكتسي أهمية كبيرة لأنها تساهم في "مد جسور التواصل العلمي بين موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية".
وأوضح أن الندوة نظمت بمساعدة المركز الدولي للتجديد والإرشاد الذي يديره الشيخ عبد الله بن بيه الذي يعتبر شخصية علمية موريتانية لها مكانة رائدة في العالم الإسلامي". وقد جاءت ردود الفعل تجاه محاضرة مستشار الرئيس الأمريكي مختلفة، لكنها ركزت في مجملها على السياسات الخارجية الأمريكية تجاه المسلمين.
وفي هذا السياق يقول الأستاذ إبراهيم ولد المصطفى "لقد كانت المحاضرة مفيدة بالفعل لأنها أعطتنا صورة مغايرة لما كنا نعتقد من كراهية الأمريكيين تجاه المسلمين. لكن ثمة قضية أساسية لازالت مطروحة بالنسبة لنا وهي الدعم الأمريكي المطلق لسياسات إسرائيل في الشرق الأوسط وضد الفلسطينيين".
وأضاف قائلا "هذه القضية تسيطر على وجدان كل مسلم وتجعله يعتقد أن أمريكا تكيل بمكيالين تجاه العالم الإسلامي، أحدهما مع المسلمين ضد الإرهاب والثاني ضد المسلمين في فلسطين".
في حين قال الباحث أعلي ولد السالك "هذه المحاضرة غيرت إلى حد ما الصورة النمطية التي كانت سائدة لدى غالبية الموريتانيين تجاه أمريكا، وهي أن أمريكا ضد الإسلام. ولعل السبب في ذلك هو غياب الخطاب الأمريكي المباشر للمسلمين في موريتانيا، الأمر الذي ترك المجال للكثير من التصورات حول الشعب الأمريكي".
وأضاف قائلا "لكن على آمريكا أن تثبت بالأفعال ما يأتي على ألسنة المسئولين حتى الآن من انفتاح على العالم الإسلامي وأن يتجاوز تعاونها معنا قضايا الإرهاب فقط، وعليها أن تلعب دور الحكم العادل في قضية النزاع العربي الإسرائيلي بدل التحيز الواضح لإسرائيل".
المصدر : مغاربية