الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > متمردو مالي يتخلون عن فكرة الانفصال وإعلان استقلال أزواد
متمردو مالي يتخلون عن فكرة الانفصال وإعلان استقلال أزواد
الاثنين 16 تموز (يوليو) 2012
أعلن المتمردون في مالي الذين سيطروا على شمال البلاد في ابريل يوم الأحد تخليهم عن الرغبة في إقامة دولة منفصلة بعد أن استأثر متشددون إسلاميون بالتمرد وأصبحوا يسيطرون على شمال البلاد. .
وقال عناصر من المتمردين، أن هدفهم الأساسي كان دائما استقلال أزواد، إلا أنهم الآن "أخذوا بعين الاعتبار نصائح المجتمع الدولي لتسوية الأزمة".
وكان إسلاميو قد فرضوا سيطرتهم على المناطق الواقعة شمال مالي، وطردوا الطوارق المتمردين من هناك.
وقال عضو في المجلس المحلي أن "الإسلاميين دحروا المتمردين الطوارق من معقلهم الأخير، انسوغو، الواقع على بعد 100 كلم شمال غاو"، مضيفا "الآن أصبحت منطقتنا بأسرها تحت سيطرة الإسلاميين " .
وأزواد هو الاسم الذي يطلقه الطوارق على المناطق الشمالية من مالي وأعلنوا فيه استقلالا تجاهله العالم الذي يهتم أكثر بالخطر الذي ربما تمثله مالي من حيث تحولها إلى نقطة انطلاق لمتشددين .
وفرضت جماعات إسلامية الشريعة في أنحاء شمال ماليفي مارس الماضي، ودمرت أضرحة أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) ضمن الآثار في بلدة تمبكتو القديمة قائلين إن هذه الأضرحة منافية للإسلام .
واستغل الطوارق الأزمة في مالي، حين انضموا إلى الصراع، وسيطروا على عدد من المدن شمال البلاد، مطالبين باستقلال وطنهم أزواد، وأفادهم في ذلك أعداد من الطوارق الذين خدموا في جيش القائد الليبي معمر القذافي، وعادوا بعد سقوطه محملين بالأسلحة من ليبيا.
واتحد الإسلاميون والطوارق للسيطرة على شمال البلاد وإعلانه دولة مستقلة، إلا أن الطوارق كانوا يريدون استقلال وطنهم أزواد، في حين كان لدى الإسلاميين التابعين لتنظيم "القاعدة" هدفا مختلفا، ما أطلق الخلافات بينهما، ومن ثم ولدت معارك واشتباكات، والآن أصبحت السيطرة الكاملة على شمال البلاد في يد الإسلاميين. ولم تتمكن الحكومة المؤقتة لمالي من إعادة السيطرة بسبب ضعفها وتفككها، والكم الهائل من المشاكل الداخلية لديها.
وقام الإسلاميون بفرض قواعد قاسية في المناطق التي سيطروا عليها، منها منع السكان من التدخين، وإلا سيتم جلدهم. كما وقاموا بهدم عدد من المساجد لأنها لا تتوافق مع الشريعة على حد قولهم. وقاموا بتدمير أماكن أثرية وتاريخية، ما أغضب المجتمع الدولي، الذي وصف فعلتهم بأنه جريمة حرب.
AFP