الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > النتائج الأولية لانتخابات ليبيا: الليبراليون يتقدمون منافسيهم الإسلاميين

النتائج الأولية لانتخابات ليبيا: الليبراليون يتقدمون منافسيهم الإسلاميين

الأحد 8 تموز (يوليو) 2012


أكد ائتلاف الليبراليين الليبيين اليوم الأحد أن "تقارير أولية" تشير إلي تقدمهم علي منافسيهم "في معظم المناطق" الليبية في أولي نتائج الفرز، لأول انتخابات حرة في ليبيا منذ عقود والتي جرت السبت وبلغت فيها نسبة المشاركة 60 بالمئة.

وقال فيصل الكريكشي، الأمين العام لتحالف القوى الوطنية لوكالة "فرانس برس"، "تشير النتائج الأولية (للائتلاف) إلي تقدم واضح في معظم الدوائر الانتخابية"، والائتلاف يضم أكثر من 40 من الأحزاب الصغيرة التي أسهها العديد من مهندسي الثورة الليبية عام 2011، في جميع أنحاء البلاد.

وقال محمد صوان زعيم حزب "العدالة والبناء" الإسلامي المنبثق عن "الإخوان المسلمين"، والمنافس الأبرز لليبراليين، بعد ساعات على بدء عملية فرز الأصوات لوكالة "فرانس برس" أن "تحالف (القوى الوطنية الليبرالي) حقق نتائج جيدة في بعض المدن، لقد احرزو تقدما واضحا في طرابلس وبنغازي".

تجدر الإشارة إلي أن هناك ثلاثة أحزاب رئيسية في ليبيا هي حزب "العدالة والبناء" الإسلامي المنبثق من "الإخوان المسلمين" وحزب "الوطن" التابع للقائد العسكري السابق في طرابلس عبد الحكيم بلحاج ذو التوجه الإسلامي أيضا وائتلاف الليبراليين الذي تشكل من اجل الانتخابات برئاسة رئيس الوزراء السابق للمجلس الوطني الانتقالي أثناء الثورة محمود جبريل.

وبعد صعود إسلاميي تونس ومصر والمغرب للسلطة تعززت ثقة إسلاميي ليبيا في الفوز بالانتخابات ولكن النتائج الأولية تشير لعكس ذلك.

وقبل الانتخابات أكد محمد صوان زعيم حزب "العدالة والبناء" الإسلامي أن حزبه قوي بفضل "القواعد الشعبية" مقللا من شأن "التكنوقراط" الليبراليين.

وقال "نعتقد أن المؤتمر الوطني بحاجة إلى كتلة متينة تحظى بدعم شعبي خصوصا في ليبيا"، معتبرا انه في غياب هذا الدعم سيواجه التكنوقراط "صعوبات كبرى في قيادة البلاد".

كما أن حزب "العدالة والبناء" مستعد للتحالف مع الأحزاب "القريبة إيديولوجيا" لتشكيل كتلة إسلامية متينة، مشيرا إلى حزب "الوطن" او "جبهة الإنقاذ الليبية" التي شكلها في الخارج معارضون في المنفى في عهد نظام معمر القذافي حسب تعبيره.

ورغم المنافسة الشديدة من الإسلاميين في مجتمع محافظ وايضا ونتيجة ربما لخيبات الأمل في الانتخابات التونسية والمصرية، يبدو ائتلاف جبريل الذي يضم أكثر من 40 حزبا صغيرا و200 منظمة، في طريقه للفوز بالانتخابات.

وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات المجلس التأسيسي في ليبيا 60 بالمئة، بحسب نتائج أولية أعلنتها المفوضية الانتخابية مساء السبت.

وقال رئيس المفوضية العليا للانتخابات نوري العبار خلال مؤتمر صحافي أن المفوضية لا تزال تتلقى التقارير من مكاتب الاقتراع، مشيرا إلى أن عدد المقترعين بلغ 1.6 مليون ناخب أي ما نسبته 60 بالئمة من الناخبين المسجلين.

وأشار العبار إلى أن 24 مركز اقتراع فقط من أصل 1554 مركزا لم تستطع فتح أبوابها السبت على رغم التوتر الأمني الذي شهدته مناطق ليبية، وذلك بسبب عمليات تخريب خصوصا في شرق البلاد.

وفي ساعات الظهر، قال العبار أن حوالي مئة مركز اقتراع لم تفتح أبوابها في الوقت المحدد لأسباب أمنية.

ومددت مفوضية الانتخابات الساعة المحددة لأقفال صناديق الاقتراع في المكاتب التي شهدت اضطرابات في سير العملية الانتخابية.

وقام عدد من انصار الفدرالية بعرقلة سير العملية الانتخابية السبت خصوصا في شرق ليبيا مطالبين بتوزيع افضل للمقاعد في المجلس التأسيسي بين المناطق.

ومن اصل 200 مقعد في المجلس الوطني، يخصص 120 مقعدا للمرشحين المستقلين والمقاعد الـ80 المتبقية للأحزاب السياسية. لكن ذلك لم يمنع بعض الاحزاب من الاعتماد على مرشحين مستقلين.

وخلال الحملة الانتخابية تبنى المرشحون الاسلاميون وكذلك الليبراليون المواضيع نفسها تقريبا: الاسلام واعادة الاعمار والتحديث.

وفي غياب التقاليد الديموقراطية، سيكون للقبائل دور محوري في هذه الانتخابات.

"أنباء موسكو"