الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تُخلي سبيل المجلسي
موريتانيا تُخلي سبيل المجلسي
الجمعة 6 تموز (يوليو) 2012
يرى البعض أن تبرئة زعيم مشتبه لجماعة إرهابية قد يخفف من حدة التوترات السلفية ويساعد على رصد خلايا نائمة أخرى.
أصدرت محكمة جنائية موريتانية الاثنين 2 يوليو حكما بالسجن ثلاث سنوات في حق عيسى ولد أحمد سالم ومحمد سالم ولد الداه "لمحاولة تأسيس تجمع إرهابي والتحريض على التعصب الديني".
فيما برّأت المحكمة باقي المتهمين من بينهم محمد سالم ولد محمد الأمين (الملقب " بالمجلسي ").
وجاء هذا الحكم بعد حوالي ثمانية أشهر من اعتقال أعضاء خلية "كرفور-سوق مكة" المزعومة وإرسالهم إلى السجن المركزي بنواكشوط.
وكانوا قد اعتُقلوا في 22 نوفمبر 2011 لما داهمت قوات الأمن منزلهم بحي كرفور بالعاصمة نواكشوط. وقالت عناصر الشرطة إنها عثرت بحوزتهم على كميات من الأسلحة الخفيفة من ضمنها مسدسات ورشاشات، وأجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة، وبعض الأدوات المستخدمة في صناعة المتفجرات.
ويُعتقد أن هذه العملية أحبطت هجوما إرهابيا كبيرا على استعراض عسكري في 25 نوفمبر بنواكشوط.
وتلقى الشارع الموريتاني صدور الحكم بنوع من الارتياح الحذر خصوصا وأن المجلسي من بين أبرز الذين تمت تبرئتهم الذي اعتُقل باعتباره منظرا للجماعات المتشددة في موريتانيا. وكان المجلسي قد قضى ثلاث سنوات في السجن لإصدار فتوى قادت إلى الهجوم الإرهابي في ألاك سنة 2007 قبل استفادته من العفو الرئاسي.
ولذا يقول الصحفي محمد ولد زين لمغاربية "أنا أرى أن هذا الحكم يأتي في فترة تشهد فيها المنطقة توترا أمنيا جراء الحرب الدائرة ضد الإرهاب في شمال مالي من جهة والاحتقان السياسي الناجم عن تظاهرات المعارضة المطالبة بالإصلاح السياسي والقضائي من جهة ثانية".
فيما أوضح المحلل المتابع للجماعات الإرهابية محمد ولد اعبيدي شريف أن خطوة الحكومة في تبرئة المجلسي وغالبية رفاقه "ربما تكون نوعا من التصالح الذي ترغب فيه الحكومة مع بعض الجماعات السلفية بهدف كسب ود المجلسي بصفة خاصة أو على الأقل تكميم فمه في الوقت الحالي".
ويرى أن الخطوة قد تساعد على مواجهة خطر الحراك السلفي ومطالبهم بتطبيق الشريعة.
ويضيف ولد اعبيدي "إذا ما نجحت الحكومة في إسكات صوت المجلسي يمكنها أن تسد الفجوة الكبيرة بينها وبين تلك الجماعات، بل يمكنها استغلالها وتوجيهها ضد خطر بعض الخلايا الإرهابية النائمة التي يفترض وجودها داخل موريتانيا".
في حين يرى الباحث عبد الله ولد النهاه الباحث في مجال الأمن والدفاع "الإرهاب واحد من أخطر الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، ولا بد للقضاء عليه من البدء بتجفيف منابعه من جهل وفقر وغياب للتكوين والرقابة".
وأوضح أن "الأخطر في الإرهاب خلاياه النائمة" غير أن "بعض الدول لا تمتلك الوسائل الكفيلة بالتعرف على عناصر هذه الخلايا دون ظلم الآخرين".
ومضى يقول "الظلم سبب من أسباب تحول المسالمين إلى إرهابيين".
وفي تعليقه على إطلاق سراح أعضاء خلية كرفور، قال "لن ينعم العالم بالسلام ما دام قادة التنظيمات الإرهابية قادرين على اختطاف الدين".
المصدر : «مغاربية»