الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا تدرس إنشاء مركز مراقبة الانترنت للتصدي للتطرف
موريتانيا تدرس إنشاء مركز مراقبة الانترنت للتصدي للتطرف
الأربعاء 4 تموز (يوليو) 2012
في محاولة لمنع الشباب من الوقوع ضحية الدعاية الإرهابية، من المحتمل أن تشدد الحكومة الموريتانية رقابتها على استخدام الانترنت.
ناقش مجلس الوزراء الموريتاني مؤخرا خلال اجتماعه الأسبوعي في العاصمة نواكشوط مسألة إنشاء مركز لمواكبة الانترنت.
وبحسب البيان الصادر عن الاجتماع في 7 يونيو، فإن هذا المركز "سيلعب دورا هاما في توحيد النظم بين مختلف الفاعلين".
وأضاف البيان أن المركز "سيضمن سلامة قواعد البيانات الوطنية ويساهم في وجود حلول تسمح بعزل الفيروسات وحماية حقوق التأليف".
وتشير إحصائيات سوشل بيكرز للتسويق الاجتماعي أن عدد مستخدمي فيسبوك في موريتانيا قد بلغ 85440 في يونيو وبهذا الرقم تحتل موريتانيا المرتبة 151 عالميا حسب عدد مستخدمي الشبكة.
وتشكل هذه النسبة 2,67% من عدد السكان الموريتانيين.
وينتمي أكبر عدد من مستخدمي فيسبوك في موريتانيا للفئة العمرية بين 18ـ 24 سنة بـ 35030 مستخدم ثم تليها الفئة العمرية 25 ـ 34، ويشكل الذكور نسبة 73 % من إجمالي المستخدمين.
وهذا يجعل الشباب المستهلك للانترنت أكثر عرضة للوصول إلى محتويات ينشرها الجهاديون على الشبكة العنكبوتية بحسب الصحفي المختار السالم. وهذا يستدعي المزيد من الجهود الحكومية للحد من بث مواد تشجع التطرف والعنف على حد تعبيره.
وبحسب معلومات مركز توزيع المعلوماتية بموريتانيا فإن ما يزيد على 50% من مستخدمي الشبكات الاجتماعية لا يعبأون بخطورة المسألة" .
الانتفاضات الإقليمية المعروفة بـ "الربيع العربي" دفعت الحكومة إلى الاهتمام أكثر بالمجال الالكتروني.
وناقش خبراء في الأمن وتكنولوجيا المعلومات سبل مواكبة وحماية المعلومات في ندوة لمركز توزيع المعلوماتية تضمنت دورة تدريبية في مجال "أمن المعلومات" بالتعاون مع شركة كاسبركي لمحاربة الفيروسات، وحضر الحدث باب ولد بوميس الأمين العام للوزارة المنتدبة لدى وزارة التهذيب.
الصحفي والمحلل زين العابدين ولد محمد قال لمغاربية "تعتقد السلطات الموريتانية أن نفاذ الجهاديين إلى الشبكة الالكترونية بات متاحا بشكل كبير"، مضيفا "الإرهابيون يوجد ضمن فلسفتهم نشر أفكار تخريبية مبررة دينيا وهذا يشكل خطرا على الشباب خاصة في سن مبكرة، مواكبة السلطات للانترنت ستسمح بحجب هذه المواقع وعدم السماح للمتشددين بالوصول إلى الفضاء الموريتاني".
وأكد أن مراقبة الانترنت ستسمح "بتتبع هذه المواقع وتقدير أنشطتها ومتابعتها فنيا بقدر الإمكان".
وختم بالقول "اليوم من المعروف أن تنظيم القاعدة يعتمد على الانترنت في تمرير بعض الأفكار، لكن الخطوة يجب أن ترفق بإستيراتيجية أمنية لتدريب المدونين والصحفيين على تفادي استغلال الصحفيين لأغراض تخدم الجهاديين خلال تغطيتهم لقضايا الإرهاب".
وبحسب المدير العام للشركة الموريتانية للبريد (موريبوست) سينطلق عمل كابل بحري عملاق يعمل على تقوية سرعة الانترنت في موريتانيا خلال العام الجاري وهو ما سيضاعف من سرعة الانترنت الحالية 40 مرة ما سيدعم جهود البحث العلمي والطبي والتقني في البلاد.
وتبلغ كلفة الكابل البحري 25 مليون دولار بتمويل من الحكومة الموريتانية وشركات الاتصال.
ويعتقد محلل شؤون الإرهاب حمادي ولد الداه أن "المركز الجديد الذي تتجه الحكومة لإطلاقه قد يوفر بذرة جيدة لإنشاء مدونات قانونية في موريتانيا التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لقانون يكافح المواقع الجهادية المتطرفة الخطرة على المجتمع خاصة في ظل ارتفاع نسبة الشباب مستخدمي الانترنت".
المصدر : «مغاربية»