الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > موريتانيا: المبعد الصحراوي سلمي يتهم مفوضية غوث اللاجئين بالتخلي عن قضيته

موريتانيا: المبعد الصحراوي سلمي يتهم مفوضية غوث اللاجئين بالتخلي عن قضيته

الاثنين 2 تموز (يوليو) 2012


أكد المبعد الصحراوي في موريتانيا، مصطفى سلمي سيدي مولود، الأحد، في نواكشوط، أن "المفوضية السامية لغوث اللاجئين تخلت عن قضيته، وأنه لن يلتزم الصمت بسبب معاناته التي تزداد كل يوم بسبب إبعاده عن أسرته وأبنائه"، مشددًا أنه "سيناضل بالوسائل المشروعة كلها من أجل حقوقه"، مشيرًا إلى أنه "لن يخرج على قوانين ونظم البلد المضيف موريتانيا"، وأضاف أنه "مر أكثر من عام ونصف العام على وجوده القسري في موريتانيا، بسبب الإجراءات الظالمة التي اتخذتها "البوليساريو" والجزائر في حقه، التي تدرجت من الاختطاف قرب بلدة أمهيريز الصحراوية، مساء الـ 21 من أيلول/ سبتمبر 2010، ثم الاعتقال والإخفاء القسري لمدة 71 يومًا في ظروف غير طبيعية وقاسية، وانتهاء بالإبعاد والتسليم للمفوضية السامية لغوث اللاجئين في الخلاء على الحدود الشمالية لموريتانيا صباح الـ 31 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، ممثلة في مكتبهم في جنيف، كانت قد اقترحت خروجنا إلى موريتانيا كحل مؤقت في انتظار تسوية وضعيتنا بشكل نهائي".

وأوضح أنه" بعد أن تخلت المفوضية عن التزاماتها السابقة كلها، وتنصلت من مسؤوليتها في البحث عن تسوية لوضعيتنا، وهو ما يدفع ضريبته أبناؤنا القصر، لأننا طلبنا منذ كانون الثاني/ يناير الماضي من مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين في موريتانيا تُيسر لنا طريقة للحصول على جواز سفر، ولم نتلق ردًا حتى الآن، وهو حق تكفله الاتفاقيات الدولية الخاصة بوضع اللاجئين"، وأضاف أنه "من خلال المادة 28 تصدر الدول المتعاقدة للاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها وثائق سفر، لتمكينهم من السفر إلى خارج هذا الإقليم، ما لم تتطلب خلاف ذلك أسباب قهرية تتصل بالأمن الوطني أو النظام العام، وتنطبق أحكام ملحق هذه الاتفاقية بصدد الوثائق المذكورة، وللدول المتعاقدة إصدار وثيقة سفر من هذا النوع لكل لاجئ آخر فيها، وأن تنظر بعين العطف إلى إصدار وثيقة سفر من هذا النوع لمن يتعذر عليهم الحصول علي وثيقة سفر من بلد إقامتهم النظامية من اللاجئين الموجودين في إقليمها".

وأشار إلى أنه "بسبب الشروط المجحفة التي وافقنا عليها عند ولوجنا التراب الموريتاني بأن نحد من نشاطنا الإعلامي والسياسي فوق الأراضي الموريتانية حتى تسوية وضعيتنا، وهو أمر لم نعد قادرين على الالتزام به، بسبب نكث المفوضية لوعودها، وتسببها في بقائنا الدائم داخل القطر الموريتاني الذي نجدد تمسكنا الدائم باحترام قوانينه، ولأننا أصحاب قضية، من حقنا، بل ومن واجبنا الإسهام بالإمكانات المتاحة للبحث لها عن تسوية، ولأن الوضعية التي أوجدتنا المفوضية السامية فيها لا تتلاءم مع هذا المسعى".

وقد أعلن سلمي للرأي العام الوطني والدولي أنه "بدءًا من الثلاثاء الثالث من تموز/يوليو 2012 سيتخذ التدابير كافة التي ستمكنه من توصيل تظلمه إلى العالم عبر أشكال النضال كافة، وسيكون أولها إضراب إنذاري عن الطعام يومي الثالث والرابع من تموز الجاري، أمام مكتب المفوضية السامية لغوث اللاجئين، ابتداء من الساعة العاشرة صباحًا، وإذا لم نجد آذانا صاغية، فإننا سنتخذ إجراءات أكثر تشددًا بداية من التاسع من تموز الجاري"، وأضاف أنه "يحمل المفوضية السامية لغوث اللاجئين المسؤولية عن أي مضاعفات سلبية قد يتعرض لها، بسبب تماطلها و خذلان وعودها، بقدر ما نعلن أن سياسة ربح الوقت على حساب معاناتنا المادية والنفسية، لن تؤتي ثمارها ومفعولها"، ونجدد "تمسكنا بنهجنا النضال السلمي إلى غاية تحقيق مطالبنا ومطالب أهلنا المشروعة، ونهيب بأصحاب الضمائر الحية كافة الوقوف إلى جانبنا".

المصدر : «العـرب الـيوم»