الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > الصفقة الاقتصادية غلبت الاعتبارات الحقوقية: تونس تسلم البغدادي المحمودي إلى (…)
الصفقة الاقتصادية غلبت الاعتبارات الحقوقية: تونس تسلم البغدادي المحمودي إلى ليبيا
الأحد 24 حزيران (يونيو) 2012
أعلنت وكالة الأنباء التونسية الأحد تسليم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في نظام معمر القذافي والمعتقل بتونس إلى القضاء الليبي.
ومن شأن الحدث أن يصعّد الجدل في تونس وخارجها عن عملية التسليم التي يكاد يوجد إجماع عن وجود صفقة ذات خلفية اقتصاديىة خلفها.
ومن أبرز المآخذ التي يوردها معارضو التسليم أن ليبيا لم تستطع أن تثبت عمليا امكانية توفير محاكمة عادلة للمحمودي.
وكان من أبرز التناقضات التي واجهت العملية كون تونس دخلت في مسار ديمقراطي وتريد أن تصبح نموذجا عن احترام حقوق الإنسان.
وزاد من تعميق المفارقة كون الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي قادم من خلفية حقوقية حيث سبق وترأس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان.
وتواجه تونس مصاعب اقتصادية كثيرة تجعلها بحاجة الى المساعدات والاستثمارات الاجنبية والعربية والليبية من بينها.
وكانت التقارير قد تضاربت الأحد عن تسليم المحمودي آخر رئيس وزراء في نظام العقيد الراحل معمر القذافي والمعتقل بتونس إلى القضاء الليبي.
ففي الوقت الذي قالت فيه قناة "الجزيرة" القطرية إن السلطات التونسية سلمت البغدادي المحمودي إلى السلطات الانتقالية في ليبيا من اجل محاكمته أمام القضاء الليبي، لم يؤكد محامي البغدادي مبروك خورشيد خبر تسليمه لكنه أشار إلى أن المسؤول الليبي منع من الزيارة منذ أسبوع ووضع في سجن انفرادي.
وقال خورشيد لوكالة الأنباء الألمانية "د. ب.أ" في تونس "لست متأكدا من المعلومة، اطلعت على خبر التسليم عبر قناة الجزيرة".
وأضاف المحامي :"كان من المفروض أن أزوره السبت بناء على طلبه.. لكن وزارة العدل لم تسمح لي بزيارته".
وأشار خورشيد إلى أن البغدادي يعيش حالة اضطراب نفسي شديدة منذ أسبوع وان السلطات التونسية منعت عنه كل الزيارات بما في ذلك محاميه وعائلته.
وتعهدت السلطة السياسية في تونس بتسليم البغدادي إلى السلطات الانتقالية الليبية في حال ضمان محاكمة عادلة له أمام القضاء الليبي.
ولم تؤكد الرئاسة التونسية ما إذا كان الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قد وقع قرار التسليم أم لا.
وكان رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي قد صرح في وقت سابق بأن تسليم البغدادي ليس مشروطا بتوقيع الرئيس المرزوقي طالما ان دستور 1959 لم يعد معمولا به.
وتقول منظمات حقوقية في تونس من بينها الرابطة التونسية لحقوق الانسان إن ظروف محاكمة عادلة في ليبيا غير متوفرة.
«العرب»