الصفحة الرئيسية > الأخبار > الأولى > هولاند لن يبالغ في صداقة وهمية.. قطر تضخ استثماراتها في فرنسا

هولاند لن يبالغ في صداقة وهمية.. قطر تضخ استثماراتها في فرنسا

السبت 23 حزيران (يونيو) 2012


يشكل شراء مجموعة قطرية اربعة فنادق فرنسية فخمة الذي اعلن عنه الجمعة، العملية الاخيرة في اطار سلسلة من الاستثمارات التي وظفتها قطر في فرنسا.

وسجلت العلاقات القطرية-الفرنسية تطورا مثيرا خلال سنة 2011 وخاصة إبان التنسيق في الملف الليبي ثم السوري واليميني ثم الاستثمارات القطرية في فرنسا واستقبال قطر لفروع الشركات الفرنسية بل وحتى الجامعات. لكن الهجمات التي نفذها محمد مراح وخلفت مقتل سبعة فرنسيين بين مدنيين وعسكريين في تولوز كان كابوسا على شهر العسل بين قطر وفرنسا. وكانت من نتائجه قرار فرنسا منع الداعية السني يوسف القرضاوي من زيارة باريس للمشاركة في أشغال اتحاد الجمعيات الإسلامية في فرنسا.

فبالرّغم من أن هولاند استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلا أنه كان قد "رفض دعوة وجّهت له لزيارة قطر على غرار أغلب ‏القادة السياسيين الفرنسيين"، كما كشفت مجلّة "لو بوان".

كما أكّد مقرّبون من هولاند أن ‏"الرئيس الجديد لن يسعى إلى المبالغة في صداقة وهمية ولا يرغب في إقامة شبكات غامضة ووسطاء ‏يتجولون من هذا الجانب إلى الآخر، حتى وإن لن تكون هناك إعادة للنظر في العلاقات بين البلدين".

ويناقش مقرب من الاليزيه العلاقة المستجدة مع قطر برفض وصفها بالحليف: "هي شريك طبيعي لفرنسا". مستشار رئاسي آخر يعتقد ان هولاند "لن يعيد النظر جذريا في العلاقة الثنائية مع قطر، لكن الرئيس لن يبالغ بطريقة مصطنعة بأهمية هذه العلاقات ولن يجامل. لن يلجأ إلى الشبكات القطرية الموازية لحل الملفات العالقة، ستكون علاقات شقاقة ومبنية على المصالح المشتركة ".

وأضافت نفس المصادر أنه "سيتم تحديد العلاقات الفرنسية القطرية وفق مصالحنا وتطلعات ‏قطر، لكن بطريقة شفافة وواضحة".‏

واشترت مجموعة استثمارية قطرية اربعة من اكبر الفنادق التي تملكها مجموعة "ستاروود كابيتال" الاميركية. والفنادق الاربعة هي مارتينيز في كان وكونكورد لافاييت واوتيل دو لوفر في باريس وباليه دو لا ميديتيرانيه في نيس "جنوب شرق".

وتملك المجموعة القطرية كاتارا هوسبيتاليتي "شركة قطر الوطنية للفنادق سابقا" فندق بيننسولا الفخم في باريس.

وتملك مجموعة الديار القطرية التابعة للصندوق السيادي في قطر ايضا فندق رويال مونسو في باريس.

واشترى رجل اعمال قطري ايضا مطلع العام الجاري فندق كارلتون العريق في كان.
واشترى شقيق امير قطر فندق لامبير الذي صممه المهندس المعماري لوي لو فو في جزيرة سان لوي في باريس، في 2007 من اجل ترميمه.

وتملك الديار القطرية ايضا 5,6 بالمئة من مجموعة "بي تي بي فينسي".

وحصلت قطر حقوق بث بطولة فرنسا لكرة القدم بواسطة قناة الجزيرة الرياضية التي تملكها.

وسلطة الاستثمار القطرية هي المساهم الاول في مجموعة لاغاردير الاعلامية "12,83 بالمئة من رأس المال".

واستحوذت قطر على 3 بالمئة من توتال في 2011 و2012 وعلى 5 بالمئة من فيوليا للبيئة وشركة لو تانور و1,03 بالمئة من مجموعة "ال في ام اش" التي تضم لوي فيتون وبولغاري وغيرهم للمنتجات الفخمة.

وهي تملك 7.5 بالمئة من مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية "اي آ دي اس" الشركة الام للمصنع الاوروبي ايرباص.

يملك مستثمرون قطريون كامل اسهم نادي باريس سان جرمان الفرنسي منذ حزيران/يونيو 2011 كما استحوذت قطر على كامل اسهم نادي باريس لكرة اليد "100%".
وتنوي قطر اطلاق صندوق استثماري بقيمة خمسين مليون يورو لمساعدة المشاريع الاقتصادية لسكان الضواحي.

والاستثمارات التي تقوم بها قطر عن طريق صندوق الاستثمارات الحكومي في شرق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وفي مشاريع البنية التحتية والأموال غير المنقولة والمؤسسات المالية بل ونوادي كرة القدم تجعل من هذه الإمارة لاعبا رئيسيا في التأثير على هذه الساحات.

وقال حسين العبدالله عضو مجلس الإدارة التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، إن حجم استثمارات الجهاز في 2012 سوف تصل إلى أكثر من 30 مليار دولار أمريكي.

ويمكن لمتابع السياسة الخارجية القطرية في السنوات الأخيرة ملاحظة الدور المتزايد والمؤثر الذي تلعبه القوة الناعمة في العلاقات الخارجية لدولة قطر على المستويين الإقليمي والدولي.

وبالاضطلاع على تقارير دولية وإقليمية فإن الاقتصاد القطرى كان على موعد لتحقيق نتائج مثالية فى عام 2011 أفضل من تلك التى تم تحقيقها فى 2010 لأسباب مختلفة، وفى مقدمتها بقاء أسعار النفط والغاز مرتفعة نسبيا، وقد توقع صندوق النقد الدولى فى تقريره حول دولة قطر أن تستمر الدولة فى تحقيق نمو اقتصادى قوى على المدى المتوسط "2013- 16".

ورغم كل ما ذكر عن القوة الاقتصادية لقطر والتى تحاول الاستفادة منها فى مجال السياسة لتجد مكانا يتجاوز حجمها الدولى والإقليمى، ولتلعب دورا يطرح عليه الكثير من علامات الاستفهام فإن القطريون ما زالوا يتساءلون أين وعود الحرية والديمقراطية والبرلمان المنتخب؟ ويرون أنه رغم كل تحقيق هذه المكاسب الاقتصادية فإنه تم فرض ضرائب كثيرة فى الخدمات والجوازات، ويتهم البعض السلطات القطرية بأنها سحبت احتياطات من السيولة المالية وأنفقت ببذخ على شركات دولية مفلسة وشراء ولاءات سياسية، فى ظل عدم وجود حكومة أو برلمان منتخب يراقب هذه التصرفات من جانب الحكومة القطرية، فى حين أن البعض يرى النمو الاقتصادى الذى يحققه اقتصاد قطر يجعلهم يغضون الطرف عن أى أوضاع سياسية غير مرضية.

ويعتقد بعض الخبراء بأن هناك سوء إدارة لمؤسسة قطر القابضة والصندوق السيادى بل إن هناك استثمارات كثيرة تثير الشكوك والريبة.

فمن الاستثمار فى المصانع التى تعانى وضعاً ميئوساً منه، إلى البحث عن استثمارات غريبة، مثل محاولات شراء أندية تعانى ديوناً كبيرة، كنادى مانشستر ونادى مان يونايتد، إلى شراء حقوق التسمية للهيئة البريطانية لسباقات الخيول. بالإضافة إلى الاستثمار فى بنوك مثل بنك باركليز، وبنك كريدى سويس.

المصدر : «العرب»